خبراء: استراتيجية توطين صناعتها تسهم في حماية البيئة وتوفر تكاليف التشغيل
خبراء: استراتيجية توطين صناعتها تسهم في حماية البيئة وتوفر تكاليف التشغيل
تواصل الدولة جهود توطين صناعة السيارات الكهربائية بهدف التحول نحو الطاقة المستدامة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفورى، فضلاً عن توفير فرص العمل والحد من معدلات البطالة وتحسين الناتج القومى الإجمالى، والتقليل من معدلات الاستيراد لتوفير العملة الصعبة، ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى تقوده الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى.
«خضر»: فرصة لتعزيز النمو وتحسين الميزان التجارى وتوفير فرص العمل
وقال الدكتور السيد خضر، الخبير الاقتصادى، إنّ توطين صناعة السيارات الكهربائية يمثل فرصة كبيرة لمصر لتعزيز النمو الاقتصادى، وتحسين الميزان التجارى، وتطوير الصناعة المحلية بالتخطيط الجيد والدعم الحكومى، ستصبح مصر مركزاً إقليمياً لصناعة السيارات الكهربائية، وبالتالى سيكون له تأثيرات إيجابية متعددة على أداء الاقتصاد وفرص التصنيع من خلال تحفيز النمو الاقتصادى وزيادة جذب استثمارات محلية وأجنبية فى القطاع، مما يعزز الناتج المحلى الإجمالى.
وأوضح «خضر»، فى تصريحات لـ«الوطن»، أن افتتاح المصانع الجديدة للسيارات سيوفر العديد من فرص العمل، مما يسهم فى تقليل معدل البطالة وتعزيز التصنيع المحلى وتطوير سلاسل الإمداد وبناء قاعدة صناعية محلية قوية تسهم فى تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الصناعات المغذية ونقل التكنولوجيا والشراكة مع الشركات العالمية لتطوير المهارات المحلية، وتحسين الميزان التجارى، وزيادة الصادرات.
وأشار إلى أن تقليل الاعتماد على السيارات التقليدية المستوردة يقلل الضغط على العملة المحلية ويعزز عملية الابتكار، كما تسهم السيارات الكهربائية فى تقليل انبعاثات الكربون وتحسين جودة الهواء وتقليل التلوث، ويجب زيادة الوعى البيئى وتغيير السلوك الاستهلاكى لتعزيز استخدام السيارات الكهربائية، وتوقع «خضر» أن تشهد السوق المحلية نمواً كبيراً بسبب زيادة الوعى البيئى وتوجه الحكومة نحو الطاقة النظيفة، وتزايد الطلب على السيارات الكهربائية فى المنطقة العربية، مما يوفر فرصة للتوسع فى أسواق جديدة، تزامناً مع العمل على تطوير شبكة شحن متكاملة تشمل محطات شحن فى المدن الكبرى وعلى الطرق السريعة، عبر الشراكات مع القطاع الخاص.
وشدد على التعاون مع شركات التكنولوجيا المهتمة بتصنيع البطاريات مثل «تسلا» و«باناسونيك» لتعزيز قدرات الإنتاج المحلى، لافتاً إلى أن حجم الاستثمارات المتوقع قد يصل فى المرحلة الأولى إلى مليارات الدولارات، مع زيادة مستمرة فى السنوات المقبلة، خاصة مع تأهيل وتدريب العمالة المحلية من خلال برامج تدريب فنية شاملة فى الجامعات والمعاهد الفنية بالتعاون مع الشركات العالمية، مشيراً إلى التركيز على الجودة والتكنولوجيا المتقدمة والتسويق الفعال لضمان التنافسية فى السوق.
«أبوالمجد»: يجب على الحكومة تطوير البنية التحتية لمحطات الشحن
وقال المستشار أسامة أبوالمجد، رئيس رابطة تجار السيارات، إنّ صناعة السيارات شهدت تحولاً ملحوظاً فى ظل التركيز على توطين تلك الصناعة بشكل عام، حيث تسعى القيادة السياسية والحكومة إلى تعزيز هذا الاتجاه منذ منتصف 2024، من خلال الاهتمام الواضح بتطوير قطاع السيارات ووضع استراتيجية لتحقيق الهدف، وخلال الأشهر الأولى من العام الحالى تم افتتاح 7 مصانع سيارات، مما أسهم فى انخفاض ملحوظ فى الأسعار بنسبة تتراوح ما بين 20 إلى 25%.
وأوضح «أبوالمجد» أن صناعة السيارات الكهربائية تواجه تحديات كبيرة، أبرزها ضعف الاعتماد على هذه السيارات ونقص البنية التحتية اللازمة لمحطات الشحن، فى بلد يبلغ عدد سكانه أكثر من 120 مليون نسمة، فلا توجد سوى 2000 نقطة شحن، مما يعيق انتشار السيارات الكهربائية ويقلل من فرص الاعتماد عليها بشكل واسع، ويوجد فى مصر نحو 9 شركات متخصصة فى بناء محطات الشحن تحتاج للمزيد من الدعم، وتتميز السيارات الكهربائية بأنها موفرة لتكاليف التشغيل، كما أنها صديقة للبيئة وتتميز بعدم وجود عوادم، مما يجعلها تتفوق على السيارات التى تعمل بالبنزين فى تلك النقاط.