أمين «مصنعي السيارات»: إنشاء «محطات للشحن».. وحوافز كبيرة للمصنعين

كتب: سعيد رمضان

أمين «مصنعي السيارات»: إنشاء «محطات للشحن».. وحوافز كبيرة للمصنعين

أمين «مصنعي السيارات»: إنشاء «محطات للشحن».. وحوافز كبيرة للمصنعين

قال المهندس خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعى السيارات فى حواره لـ«الوطن»، إن توجه الدولة مؤخراً لتوطين صناعة السيارات الكهربائية يعكس إدراك الحكومة لأهمية هذا القطاع الواعد، مشيراً إلى توسع الصناعات المغذية للسيارات الكهربائية محلياً، منوهاً بأن التحدى الأكبر فى طريق توطين صناعة السيارات بمصر هو «البطارية».

■ فى البداية.. كيف ترى توجه الدولة نحو توطين صناعة السيارات الكهربائية؟

- يُعد قطاع السيارات الكهربائية من القطاعات الحيوية، التى تحظى باهتمام متزايد من الدولة المصرية فى الفترة الأخيرة، حيث يعكس هذا التوجه إدراكاً حكومياً عميقاً بأهمية التحول نحو الطاقة النظيفة، سواء من الناحية الاقتصادية أو البيئية، فالدولة تتحمل أعباءً كبيرة نتيجة دعم المحروقات، إلى جانب التكاليف المرتبطة بالحفاظ على البيئة، مما يجعل الاستثمار فى السيارات الكهربائية خياراً استراتيجياً يوفر على الدولة من جهة، ويعزز من جودة الحياة من جهة أخرى، كما أن السيارات الكهربائية تتيح للمستهلك توفيراً يصل إلى نحو 60% من تكاليف التشغيل، نظراً لانخفاض الحاجة إلى الصيانة الدورية، إذ لا يحتاج المستخدم إلى الذهاب إلى سمكرى أو ميكانيكى، وكل ما عليه هو شحن البطارية التى يمكنها أن تقطع مسافة تصل إلى 100 ألف كيلومتر قبل الحاجة إلى أى تدخل فنى، وضمن الاستراتيجية الجديدة تقدم الدولة دعماً مباشراً للشركات المتخصصة فى تصنيع السيارات الكهربائية، بهدف تحفيز الاستثمار المحلى، وتوطين التكنولوجيا، وتعزيز القدرة الإنتاجية، بما يضع مصر على طريق التحول الصناعى المستدام، ويؤسس لمرحلة جديدة من التصنيع المحلى القائم على الابتكار وكفاءة الطاقة.

■ ما خطط الحكومة لتطوير البنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية على مستوى الجمهورية؟

  • لم تكن البنية الأساسية لشحن السيارات الكهربائية منتشرة بالشكل الكافى على مستوى الجمهورية خلال الفترة الماضية، ولكن حالياً فإن جميع المحطات الجديدة يوجد بها 3 منافذ لشحن كافة أنواع السيارات التى تعمل بالـ«الكهرباء - الغاز - البنزين»، كما اهتمت الدولة بدعم الشركات الخاصة بإنشاء محطات الشحن، وبالتالى حصلت شركتان أو ثلاث على رخصة تطوير وإنشاء البنية التحتية لمحطات الشحن، والمتوقع وصول عدد محطات الشحن لنحو 3 آلاف محطة بنهاية عام 2026.

توفر للمستهلك 60% من تكاليف التشغيل والبطارية تقطع مسافة 100 ألف كيلومتر قبل الحاجة للصيانة

■ هل هناك شراكات مع شركات تكنولوجيا أو تصنيع البطاريات الكهربائية؟ وما أبرز الحوافز المقدمة؟

- البطارية تمثل نحو 60% من نسبة المكون الخاص بالسيارات الكهربائية، وبالتالى لو نجحت الدولة فى تصنيع البطارية سيساهم ذلك فى ارتفاع نسبة المكون المحلى لرقم غير مسبوق، وأعتقد أن هناك شراكات تمت ما بين الصين وبعض الشركات الحكومية، من أجل بناء مصنع لصناعة البطاريات الخاصة بالسيارات الكهربائية، والدولة وضعت حوافز ودعماً لمصنعيها، بشرط زيادة نسبة المكون المحلى عن النسبة الحالية، وتصنيع عدد معين من السيارات سنوياً، وكذا فى حال تصدير السيارات للخارج، كل ذلك يؤدى فى النهاية إلى زيادة الاستثمارات، ومع دعم الدولة للمستثمر يؤدى ذلك إلى هدوء الأسعار، وبالنسبة للمستهلك فالسيارة الكهربائية توفر عليه تكاليف التشغيل والصيانة.

■ ماذا عن توطين الصناعات المغذية؟ وما أبرز التحديات فى الوقت الحالى؟

- قطعت الدولة المصرية شوطاً كبيراً فى توطين الصناعات المغذية المرتبطة بصناعة السيارات الكهربائية، مثل بدن السيارة، والزجاج، والكراسى، والكشافات، والضفائر الكهربية، حيث وصلت نسبة المكون المحلى فى السيارات الملاكى إلى 30%، بينما ترتفع فى الأوتوبيسات والمينى باص لتتراوح بين 45% و50%، ومن المتوقع أن تشهد هذه النسب زيادة تدريجية خلال الفترة المقبلة، ومع ذلك، يبقى التحدى الأكبر أمامها هو تصنيع البطارية الخاصة بها، والتى تُعد العنصر الأكثر أهمية فى تحديد مدى نجاحها.

الإنتاج

المنتج فى الأصل مروج له، لأن العلامات التجارية الخاصة بالسيارات الكهربائية معروفة ومنتشرة فى كافة أنحاء العالم، خاصة فيما يتعلق بالسيارات الكهربائية الصينية، فقد وصل حجم إنتاج الصين إلى نحو 60% من إنتاجها الكلى للسيارات، وبالتالى المنتج سيكون مصنعاً محلياً ولكنه يحمل العلامة التجارية الخاصة بالماركات العالمية.


مواضيع متعلقة