300 عمل في بيتالي الطفل.. «الوطن» تلتقي المشاركين في الدورة الثالثة
300 عمل في بيتالي الطفل.. «الوطن» تلتقي المشاركين في الدورة الثالثة
300 عمل فنى رسمتها الأنامل الصغيرة لأطفال من 17 دولة يشاركون هذا العام فى «بينالى القاهرة لفنون الطفل» فى دورته الثالثة المقامة بقصر الفنون، تعكس ثراء التجارب وتنوع الثقافات، وتضع الأطفال فى قلب المشهد الفنى العالمى، عبر منصة تحتفى بقدراتهم على مناقشة قضية عالمية كبرى هى «تغيرات المناخ»، مقدّمين رسائلهم البصرية التى تحمل رؤيتهم لمستقبل أفضل، عبر أول معرض دولى مخصص بالكامل لأعمال الأطفال، حيث يجتمع فى رحاب القاهرة مبدعون صغار من قارات مختلفة ليقدموا رؤاهم الخاصة للعالم عبر الفنون التشكيلية.
أطفال بينالي القاهرة لفنون الطفل
«الوطن» التقت مجموعة من الأطفال المشاركين فى بينالى القاهرة، بينهم باسل أحمد، 10 سنوات، الذى يرسم منذ كان فى السادسة من عمره، ولديه العديد من اللوحات، يفضل الرسم عن الهوايات الأخرى: «بافرّغ طاقتى فى الرسم»، مشيراً إلى أنه استغرق يومين فى إنجاز اللوحة، وعن الخامات، ومراحل إنجاز العمل قال: «عملت خلفية واستعملت بعض أوراق الجرائد كطبقة أولى فى اللوحة، وبينها أرقام على اليمين وأرقام على يسار اللوحة للربط فيما بينها»، ومن العناصر الموجودة فى اللوحة رسم الأشجار والأولاد الذين يشعرون بمشاعر حزن، للتعبير عما يحدث فى البيئة: «ماما تشجعنى على الرسم، وعلى زيارة المعارض، والمشاركة فى المسابقات، والبينالى فرصة لكى أرى العديد من الأعمال الفنية من داخل وخارج مصر، لأنى أتمنى أن أكون رسام».
ريتاج عثمان، 12 سنة، ترى فى الرسم راحة نفسية، اعتادت المشاركة فى العديد من المسابقات، ترى أن المشاركة فى البينالى تمنحها حافزاً لاستكمال تجربة الرسم، كما سبق لها الفوز بالعديد من الجوائز، تشارك فى البينالى بلوحة يظهر فيها طفلان، أحدهما حزين ومحاط بالألوان الرمادية، يستجدى الأكسجين «بسبب معاناته من البيئة الملوثة»، والآخر محاط بالألوان الخضراء، لأنه يعيش فى بيئة صحية.
تشارك نايلة أحمد عاطف، 7 سنوات، بلوحة مقسومة نصفين لتحقق تيمة المعرض «الحفاظ على البيئة»، يظهر فيها طفلتان متباينتان فى مشاعر العبوس والابتسام: «الأولى على وجهها تكشيرة، وألوان داكنة، لأنها تعانى من مشكلات البيئة الملوثة، وحولها الأسماك لأنها تعيش فى بيئة راكدة، والأشجار ميتة، والبنت الثانية على وجهها ابتسامة سعادة، لأنها تعيش فى بيئة صحية وحولها الأسماك تسبح فى مياه البحر الصافية والأسماك تسبح فى المياه الجارية».
هنو: بينالي الطفل منصة إبداعية وإنسانية
وأكد الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، أن البينالى يُمثل منصة إبداعية وإنسانية عالمية، تفتح أبواب مصر أمام أطفال العالم ليحكوا قصصهم ويرسموا أحلامهم ويُعبروا عن قضاياهم المشتركة بلغة الفن التى يفهمها الجميع، مشيراً إلى أن اختيار موضوع «تغيرات المناخ» يعكس وعياً بضرورة إدماج الأجيال الجديدة فى الحوار العالمى حول حماية البيئة ومتطلباتها المستقبلية.
يصف «هنو» الأعمال المشاركة بـ«لوحات فكرية وبصرية مفعمة بالصدق والعاطفة»، تجسد مهارات فنية عالية لدى الأطفال، وتكشف أيضاً عن إدراك فريد ورؤية ثاقبة لواقعهم ومحيطهم، مشيراً إلى أن هذه الدورة تُثبت أن قدرات الطفل لا حدود لها فى تطويع الإبداع نحو صياغة ملامح الغد.


