حسن الخاتمة.. وفاة طالب بكلية أصول الدين بعد أذانه لصلاة المغرب بالمنوفية
حسن الخاتمة.. وفاة طالب بكلية أصول الدين بعد أذانه لصلاة المغرب بالمنوفية
كعادته٫ ومثل كل يوم٫ يذهب عمر عبدالسلام٫ ابن قرية العطف بمحافظة المنوفية، لأذان صلاة المغرب وإمامة المصلين لصوته الشجي والمميز، الذي طالما أُعجب به جميع أهل القرية والمصلين، وبعد دقائق من أذان المغرب داخل المسجد، والجميع ينتظر إقامة الصلاة، لفظ أنفاسه الأخيرة وسط حالة من الصدمة والحزن بين الجميع.
وفاة عمر عبدالسلام عقب أذان المغرب
يروي أحمد عبدالسلام، شقيق الراحل، أن شقيقه ارتبط قلبه وجسده بالذهاب إلى المسجد الذي بجانب منزله لأداء الصلوات الخمس فيه، وبالأمس توضأ في المنزل وذهب لأذان المغرب في المسجد ليلقى الله بعدها على طهارة ونية صافية، كان هدفه إمامة الناس ليرحل تاركًا أثرًا طيبًا وعملاً صالحًا، وأنه كان بارًا بوالديه واشتهر بخلقه وأدبه بين جميع أهل القرية، الأمر الذي أدى إلى فزع وحزن الجميع، عقب سماع خبر وفاته والذي نزل عليهم كالصاعقة.

طموح عمر أن يصبح إمامًا وخطيبًا
ويُكمل أن عمر كان مقيدًا بالفرقة الثانية بكلية أصول الدين ومتفوقًا في الدراسة على مدار حياته، وكان يطمح أن يصبح إمامًا وخطيبًا عند الانتهاء من دراسته، حتى إنه كان يجهز أوراقه لدخول قسم الدعوة بالكلية، ولكن قضاء الله كان أسرع من ذلك، وأن والديه في حالة من الصدمة والبكاء منذ وفاة شقيقه، وعزاؤهم الوحيد هو حسن الخاتمة التي توفي عليها الفقيد ليقابل وجه الكريم.

نعي عميد كلية أصول الدين
ويتحدث الدكتور خالد عبدالعال، عميد كلية أصول الدين بالمنوفية، لـ«الوطن»، أن جميع الأساتذة أعضاء هيئة التدريس وأعضاء الهيئة المعاونة والإداريين وجميع منسوبي الكلية، ينعون بمزيد من الحزن الطالب عمر، سائلين الله تعالى أن يجعل وفاته شهادةً على حسن الخاتمة وأن يرزقه الفردوس الأعلى، وإذ تتقدم الكلية بخالص العزاء والمواساة لأسرة الفقيد وزملائه، فإنها تسأل المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ويُسكنه فسيح جناته، ويجعله في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.