وزيرة البيئة: منظومة متكاملة لمواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة
وزيرة البيئة: منظومة متكاملة لمواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة
عُقد اليوم اجتماع موسع برئاسة المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، بحضور المهندسة لبنى عبد العزيز، نائب المحافظ، واللواء عبد الغفار الديب، سكرتير عام المحافظة، ومحمد كجك، السكرتير العام المساعد، والدكتورة أمل إسماعيل، رئيس الإدارة المركزية للإرشاد الزراعي بوزارة الزراعة، وحسام أمين، رئيس قطاع شئون الفروع بجهاز شئون البيئة، والدكتور عصام عامر، مستشار وزارة البيئة، والدكتورة أميمة صوان، مستشار جهاز تنظيم المخلفات، والدكتور مجدي الحصري، مدير عام الفرع الإقليمي لجهاز شئون البيئة بمحافظتي الشرقية والإسماعيلية، والدكتور علاء عزوز، رئيس قطاع الإرشاد الزراعي بوزارة الزراعة، والدكتور محمد حسن، المنسق الوطني لمشروع إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى، بالإضافة إلى عدد من رؤساء المراكز والمدن ومديري الإدارات الزراعية والأوقاف والكنيسة.
جاء ذلك، في إطار توجيهات الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، بوضع الاستعدادات اللازمة لمواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة لموسم 2025 في مختلف المحافظات، بدأت منظومة عمل متكاملة بين الوزارات والجهات المعنية، بما في ذلك البيئة والزراعة والتنمية المحلية.
وتهدف هذه المنظومة إلى السيطرة الكاملة على التحديات التي تواجه القيادات التنفيذية خلال فترة حصاد محصول الأرز، وخاصة ظاهرة الحرق المكشوف للمخلفات الزراعية، التي تؤثر سلبًا على جودة الهواء.
الإجراءات الاستباقية لمواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة
وقالت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، إن هذه الاجتماعات الموسعة تأتي في إطار توجيهات القيادة السياسية لتوفير بيئة نظيفة وآمنة للمواطنين. وأضافت أن الهدف منها الوقوف على الاستعدادات والإجراءات الاستباقية لمواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة لهذا العام، وتحديد الأدوار والمسؤوليات للجهات المعنية وضمان فعاليتها.
وأوضحت وزيرة التنمية المحلية أن جهود المنظومة نجحت في زيادة وعي المزارعين بالأهمية الاقتصادية لقش الأرز وأضرار حرقه، حيث أصبح القش سلعة ذات قيمة اقتصادية، مما أدى إلى انخفاض معدل الحرق المكشوف للمخلفات الزراعية، وزيادة كمية القش المجمعة، بالإضافة إلى خلق فرص عمل جديدة في المناطق الريفية لصغار المزارعين والمؤسسات الأهلية، ما جعل المنظومة قصة نجاح في مصر للتصدي للتغيرات المناخية.
التصدي للحرق المكشوف للمخلفات الزراعية
وأكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، ضرورة تضافر الجهود والتنسيق بين الجهات المعنية للتصدي للحرق المكشوف للمخلفات الزراعية، والتوجيه نحو إعادة التدوير لإنتاج الأسمدة والأعلاف وخفض انبعاثات ملوثات الهواء، تنفيذًا للبروتوكول الموقع بين وزارتي الزراعة والبيئة استعدادًا لموسم قش الأرز، ومواجهة هذه الظاهرة والقضاء عليها نهائيًا، والاستفادة من قش الأرز بدلاً من حرقه.
وأشاد المحافظ بجهود وزارات البيئة والتنمية المحلية والزراعة في اتخاذ خطوات وقائية مبكرة للحد من التلوث، مؤكدًا رفع درجة الاستعداد القصوى للموسم من خلال تنفيذ منظومة متكاملة للتخلص الآمن من المخلفات الزراعية والحد من الحرق المكشوف، بالتنسيق مع رؤساء المراكز والمدن ومديرية الزراعة وإدارة شؤون البيئة بالديوان العام.
التوعية بخطورة حرق المخلفات
وشدد المحافظ على أهمية التوعية بخطورة حرق المخلفات، والتأكيد على تخصيص مواقع تجميع بعيدة عن الكتلة السكنية والطرق الرئيسية لتحقيق السلامة البيئية والصحية، وتنظيم حملات توعوية استباقية عبر المساجد والكنائس والجمعيات الزراعية وجهاز شئون البيئة بالمحافظة لمواجهة الظاهرة، وحث الفلاحين على تجميع قش الأرز وتسليمه للمواقع المحددة لضمان عدم اللجوء إلى الحرق، الذي يؤدي إلى انبعاث نوبات هواء ملوثة تؤثر على صحة المواطنين، مع إبراز القيمة الاقتصادية لقش الأرز ومراعاة البعد الاجتماعي للفلاح.
من جانبه، أوضح حسام أمين، رئيس قطاع شئون الفروع بوزارة البيئة، أن تدوير قش الأرز يسهم في إنتاج الأسمدة العضوية والطاقة الحيوية ومنتجات الحرف اليدوية، ويوفر فرص عمل جديدة للشباب في المناطق الريفية، إلى جانب حماية البيئة وصحة الإنسان.
وأكد أن المخالفات ستعرض أصحابها للعقوبات القانونية المنصوص عليها في القانون 202 لسنة 2020، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، كما استعرض خطة الوزارة لمواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة لموسم 2025 بالتنسيق مع الجهات المعنية في محافظة الشرقية.
وعرض الدكتور مجدي الحصري، مدير عام جهاز شئون البيئة بمحافظتي الشرقية والإسماعيلية، خطة الفرع لمواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة، والتي تعتمد على خمسة محاور رئيسية: التفتيش المسائي والليلي، الصناعات الصغيرة والمقالب العمومية، مواقع التجميع والمعدات الزراعية، عوادم المركبات، والإعلام والتوعية البيئية.
وأشار إلى أسباب حدوث نوبات التلوث من مصادر متعددة كحرق المخلفات وعوادم المركبات، وبيّن دور الجهات المعنية في تنفيذ الخطة، مؤكدًا توفر المعدات اللازمة لعمليات تدوير المخلفات بمحطات الميكنة الزراعية بمراكز أبو حماد وديرب نجم وكفر صقر وههيا بإيجار رمزي مدعوم من وزارة البيئة، مع استقبال طلبات فتح مواقع تجميع المخلفات الزراعية بمقر الجهاز بالشرقية.
محاور خطة الوزارة للحد من نوبات تلوث الهواء الحادة
وفي سياق متصل، استعرض الدكتور عصام عامر، مستشار وزارة البيئة، محاور خطة الوزارة للحد من نوبات تلوث الهواء الحادة على مستوى وجه بحري، وأكد نجاح السيطرة على التلوث بفضل تضافر جهود الجهات المختلفة من خلال زيادة فرق التفتيش على مكامير الفحم المطورة، وإزالة المكامير البلدية العشوائية، ومقالب القمامة، والتراكمات العشوائية على الطرق، إلى جانب جهود الحد من مصادر التلوث الأخرى مثل عوادم المركبات والمنشآت الصناعية بالتعاون مع وزارات الداخلية والصناعة.
من جانبه، أكد الدكتور محمد حسن، مدير مشروع البنك الدولي لإدارة تحسين تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى، أهمية المشروع الذي أطلقته الحكومة المصرية بتمويل من البنك الدولي بقيمة 200 مليون دولار للحد من انبعاثات ملوثات الهواء في القطاعات الأكثر تأثيرًا، مع التركيز على الحرق المكشوف للمخلفات وانبعاثات المركبات.
وذكر أن المشروع يشمل إنشاء وتشغيل شبكات لرصد غازات الاحتباس الحراري وملوثات المناخ قصيرة الأجل، وتنفيذ خطة للإدارة المتكاملة للمناخ وجودة الهواء، مع دعم البنية التحتية لإدارة المخلفات من خلال إنشاء مرافق ومعالجة المخلفات بالعاشر من رمضان، وإعادة تأهيل مقلب أبو زعبل، وإنشاء محطات وسيطة بالقليوبية، والمساهمة في تطوير المنطقة الصناعية بالعكرشة.
وأوضح الدكتور علاء عزوز، رئيس قطاع الإرشاد الزراعي بوزارة الزراعة، استمرار الوزارة في تقديم الدعم الفني للمزارعين، وتسهيل حصول المتعهدين على المعدات اللازمة لجمع ومعالجة المخلفات الزراعية، إضافة إلى تنفيذ حملات توعية بالتعاون مع جهاز شئون البيئة بالمحافظات، مع متابعة مستمرة لمواقع التجميع.
وفي نهاية اللقاء، تم فتح باب المناقشة لطرح الأفكار والرؤى والاستفادة من الخطط السابقة لتلافي السلبيات، ومعالجة أية معوقات قد تواجه تنفيذ المنظومة مع بداية موسم الحصاد.
يُذكر أن محافظة الشرقية تقع في المنطقة الشرقية لجمهورية مصر العربية، وهي ثالث أكبر المحافظات من حيث عدد السكان، وتتمتع بأهمية تاريخية كبيرة، وقد اتخذت شعار الحصان الأبيض الجامح الذي يرمز إلى تميزها في تربية الخيول العربية الأصيلة.
وتشتهر الشرقية بزراعة الأرز بأنواعه المختلفة، حيث تحتل المرتبة الثالثة بين محافظات الجمهورية من حيث المساحة الزراعية، والتي بلغت هذا العام 238,251 فدانًا.