مدير «السياسة الخارجية العالمية»: الرئيس الروسي الرابح الأكبر في قمة ألاسكا
مدير «السياسة الخارجية العالمية»: الرئيس الروسي الرابح الأكبر في قمة ألاسكا
قال جاستن توماس راسل، المدير التنفيذي لمركز السياسة الخارجية العالمية، إن قمة ألاسكا الأخيرة أظهرت أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان الرابح الأكبر بعدما جرى استقباله على السجادة الحمراء من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم صدور مذكرة توقيف دولية بحقه واتهامه بارتكاب جرائم حرب.
وأضاف راسل، في مداخلة مع الإعلامية مارينا المصري، ببرنامج مطروح للنقاش، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن مشهد الترحيب ببوتين بدا كأنه تكريم لبطل عائد من الحرب، وهو ما أظهر ضعفًا للولايات المتحدة أمام خصمها الاستراتيجي، وأحدث صدمة لدى الأوكرانيين الذين يفترض أن واشنطن تدافع عنهم.
أوكرانيا الخاسر الأكبر من قمة ألاسكا
وأوضح أن الخاسر الأكبر من القمة كان أوكرانيا، إذ جرى استبعاد رئيسها فولوديمير زيلينسكي من اللقاء، بينما سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعقد صفقات بالنيابة عنها، وهو ما وصفه راسل بـ«فكرة سيئة للغاية وخطيرة على الأمن الدولي».
وأشار إلى أن ترامب ينظر إلى السياسة الخارجية بعقلية التاجر المباشر، محاولًا استخدام التقارب مع روسيا كورقة في مواجهة التمدد الاقتصادي للصين، وربما طمعًا في الفوز بجائزة نوبل للسلام، غير أن الواقع العالمي- بحسب راسل- أثبت له أن صناعة السلام ليست بالأمر السهل، وأن الحروب أكثر تعقيدًا واستمرارًا.
التوقعات حول قمة واشنطن المقبلة لا تزال غامضة
وأكد راسل، أن التوقعات حول قمة واشنطن المقبلة لا تزال غامضة، خصوصًا مع تداول أفكار حول تبادل أراضٍ بين روسيا وأوكرانيا، وهو ما يرفضه زيلينسكي والشعب الأوكراني بشكل قاطع، مشددًا على أن أي محاولة لإعادة تسمية الأفعال غير القانونية التي قام بها بوتين لن تؤدي إلا إلى تعزيز أطماعه التوسعية.
واختتم بأن دونالد ترامب يجب أن يدرك أن هذه دول حقيقية، وهذه مسألة حياة أو موت، وليست مجرد صفقة سياسية أو لعبة جيوسياسية.