من الأمير المزيف إلى حساب فيسبوك.. قصص عالمية تكشف مفاجآت عن انتحال الهوية
من الأمير المزيف إلى حساب فيسبوك.. قصص عالمية تكشف مفاجآت عن انتحال الهوية
في السنوات الأخيرة، تصاعدت قضايا انتحال الهوية حول العالم، لتكشف عن جانب مظلم من استغلال التكنولوجيا وبعض الثغرات التي جعلت البعض قادر على العيش بشخصية أشخاص آخرين، من وراء الشاشات، إذ أبدع المحتالون في تقمص شخصيات غيرهم، مدفوعين برغبة في الاحتيال أو الانتقام أو حتى البحث عن وجاهة اجتماعية مزيفة.. فما أبرز تلك القصص؟
رجل ينتحل صفة امرأة على فيسبوك
أحدث هذه القضايا برزت في تركيا، بعدما قضت محكمة تركية ذات أحكام قطعية بالسجن عامين وشهراً بحق شخص أنشأ حساباً وهمياً على «فيسبوك» باسم وصورة أحد معارفه بسبب خلافات شخصية، ولم يكتفي بذلك، بل عمد إلى نشر صور خاصة من حفل خطوبة الضحية، ما اعتبره القضاء انتهاكاً صارخاً للخصوصية يستوجب العقاب.
القضية التركية ليست سوى حلقة جديدة في سلسلة طويلة من قصص الانتحال التي سيطرت على العالم في الفترة الأخيرة، ففي الولايات المتحدة، أدانت محكمة اتحادية الكولومبي أنتوني جينياك، الذي قضى 18 عاماً في السجن بعد أن عاش سنوات منتحلاً صفة أمير سعودي.
القضاء يلاحق المنتحلين من أميركا إلى تركيا
استخدم أسماء مثل سلطان بن خالد آل سعود وعمر آل سعود ليحتال على عشرات الضحايا بملايين الدولارات، معتمداً على سيارات بلوحات دبلوماسية مزيفة، وحسابات وهمية زعم أنها تضم مئات الملايين، فحتى الشرطة لم تسلم من خداعه، قبل أن ينكشف أمره في واحدة تعتبر من أكبر قضايا الاحتيال التي ارتبطت بانتحال الشخصية.
أما في فرنسا، فقد شهدت البلاد واحدة من أكثر قضايا الاحتيال جرأة، حين انتحل مجهول شخصية وزير الدفاع الفرنسي الأسبق جان إيف لو دريان، وتمكن خلال عامين من الإيقاع برجال أعمال وأثرياء عالميين، والاستيلاء على نحو 80 مليون يورو، إذ كان يدعي حاجته لفدية تدفع مقابل إطلاق سراح صحفيين مختطفين، ويؤكد على أن الأموال يجب أن تحول على حسابات في الصين من أجل الابتعاد عن أعين الرقابة.
ولعل أكثر القصص مأساوية جاءت من الولايات المتحدة أيضاً، عندما عاش ويليام وودز 35 عاماً في جحيم فقدان هويته بعد أن سرقها زميله في العمل عام 1988، خلال هذه العقود، أصبح الرجل بلا مأوى ولا حساب مصرفي، عاجزاً عن استعادة حياته الطبيعية، المفاجأة جاءت مؤخراً حين اكتشف أن منتحل هويته ظل يعمل في أحد المستشفيات بهوية مزيفة حتى 2023، وذلك قبل أن يدان بتهم تصل عقوبتها إلى 30 عامًا.