ما زال «الإخوان» يحاولون الرجوع لاحتلال مصر، ويساعدهم الكيان الإسرائيلى بكل قوة، ويقدم لهم الدعم المادى بلا حدود، فالإخوان هم سلاح الكيان الصهيونى لمحاربة مصر. قد يبدو هذا الكلام غريباً عند البعض وغير مصدَّق عند البعض الآخر، لكن الواقع يقول هذا، فمع أى أزمة أو مشكلة تحدث عندنا فلا بد أن تبحث عن الإخوان، وهم لا يستخدمون العنف الآن -إلا فيما ندر، مثل محاولة حركة حسم الأخيرة التى أحبطتها قوات الأمن المصرية- ولكنهم يستخدمون وسائل أخرى مثل الإعلام الخارجى والكتائب الإلكترونية، لنشر الشائعات والأخبار المغلوطة التى من شأنها تكدير الرأى العام، وإثارته بهدف زعزعة الاستقرار الداخلى وخلخلة الدولة من الداخل، وهذه عمليات مفضوحة يتم تدريسها فى المراكز الاستراتيجية فى أمريكا وأوروبا، وتسيطر عليها بالكامل وتمولها جماعات اللوبى اليهودى المنتشرة فى كل أرجاء العالم، وتستغل الجماعات اليهودية شغف الإخوان للرجوع إلى مصر ولهثهم وراء هذا الهدف، واستعدادهم لعمل أى شىء حتى لو كان مضراً بالبلد فى مقابل رجوعهم. ويظن البعض خطأً أن الإخوان انتهوا بعد ثورة 30 يونيو المجيدة، وأنه لا يجب الالتفات لهم ولا أن نعيرهم أى اهتمام، وهذا الطرح نابع من طيبة المصريين، ولكننا للأسف نتعامل مع الإخوان الذين كفروا بالوطن وبالبلد، وقام مرشدوهم أكثر من مرة بسب مصر، وإعلان عدم الاعتراف بمعنى الوطن.
لم يكن فى استطاعة الإخوان وتنظيمهم الدولى أن يستمروا فى نشاطهم إلى الآن إلا إذا كانوا يملكون مصادر للتمويل، سواء لقنواتهم الفضائية وإيواء العناصر الهاربة، أو لتنفيذ مخططهم الإرهابى، سواء من خلال الإعلام أو عمليات العنف والتخريب عبر ميليشياتهم المسلحة. ولم يسأل أحد من المتعاطفين مع الإخوان نفسه لماذا لم تقع أى أعمال إرهابية مثل التى يجيد فعلها الإخوان فى إسرائيل، رغم أن وثيقة تأسيس «حماس» تؤكد أنها إخوانية!
هناك دول ما زالت تموِّل الإخوان، إما بالإيواء أو بالدعم المادى أو بمد ميليشياتها بالسلاح، ونموذج سوريا خير دليل، وإسرائيل استطاعت النفاذ إلى سوريا عبر الميليشيات المسلحة لأن سوريا ليس لها جيش نظامى، ولكنها لم ولن تستطيع تكرار هذه التجربة فى مصر لأن لها جيشاً وطنياً يحميها، وفى نفس الوقت لا تستطيع ولا تفكر فى مواجهة عسكرية معنا، فلجأت لاستخدام الإخوان كمخلب قط، لمحاولة تمزيق الداخل. ولن ننسى أن قادة الإخوان قد رفعوا العلم الإسرائيلى فى مظاهرة أمام السفارة المصرية بتل أبيب بادعاء أن مصر تمنع دخول المساعدات لغزة!
هذه المظاهرة، ومعها الشائعات التى تبثها الكتائب الإلكترونية وأبواق الإخوان الإعلامية، لم تكن تستهدف إلا الداخل المصرى لتأليب الرأى العام على الحكومة، مستغلين معاناة أهل غزة من الجوع والعطش والمرض، ومستغلين تعاطف الشعب المصرى الطيب مع أشقائه فى غزة لتحقيق هدفهم.
لا إسرائيل ولا أمريكا ستنسى أن مصر هى التى أحبطت مخططهم للتهجير القسرى لأهل غزة، سواء لسيناء أو لأى بلد آخر، وأن الإخوان أثناء احتلالهم لمصر (2012-2013) كانوا موافقين على هذا التهجير لسيناء، ووقَّعوا وثيقة بذلك وقبضوا الثمن، ودخل خزائنهم.
وخطة الإخوان القادمة المدعومة من إسرائيل هى التسلل إلى انتخابات مجلس النواب التى ستكون فى غضون شهر على الأكثر، وذلك من خلال دعم مرشحين بعينهم وتمويلهم بسخاء وبلا سقف على مقاعد المستقلين. إذن فنحن أمام مخطط شامل يستهدف الداخل المصرى، سواء من خلال محاولات تفكيكه، أو من خلال النفاذ إلى بعض الأماكن الحيوية كالبرلمان مستغلين حالة الحرية والديمقراطية ونزاهة الانتخابات. لكن وسط كل هذه المخططات والمؤامرات وتدفق مليارات الدولارات نسى الإخوان والصهاينة أن الشعب المصرى أصبح واعياً وقادراً على مواجهة هذه المؤامرات، وأن كل مصرى مستعد للدفاع عن وطنه بروحه، وأنه كما أسقط الإخوان وهم ممولون ومدعومون من دول كبرى ودول عربية، ومن قبل ذلك بأكثر من نصف قرن قد هزم إسرائيل هزيمة ساحقة، قادر على فضح ألاعيب فلول الإخوان ومؤامرات من يمولونهم، سواء كانت إسرائيل أو من وراءها.
حفظ الله مصر وشعبها وجيشها.