«متلازمة ريت».. مرض نادر يسلب طفولة الصغيرات ويضع الأسرة أمام اختبار الصبر
«متلازمة ريت».. مرض نادر يسلب طفولة الصغيرات ويضع الأسرة أمام اختبار الصبر
لا يعرف كثيرون عن «متلازمة ريت»، ذلك الاضطراب العصبي الوراثي النادر الذي يقلب حياة الطفلات وأسرهن رأسًا على عقب، ورغم أنه يصيب نحو واحدة من كل عشرة آلاف فتاة حول العالم، فإن أثره العميق يجعل التوعية به ضرورة طبية وإنسانية.
ما هي متلازمة ريت؟
«متلازمة ريت» هي اضطراب وراثي نادر يصيب الجهاز العصبي، وغالبًا ما تظهر أعراضه بعد الأشهر الأولى من حياة الطفلة، وفي البداية تبدو الطفلة طبيعية، تنمو وتلعب كبقية الأطفال، لكن سرعان ما يبدأ التراجع، بفقدان المهارات المكتسبة مثل الكلام والحركة، وظهور حركات متكررة باليدين تشبه الغسل أو العصر.
الأعراض والتأثيرات
أبرز علامات «متلازمة ريت» تشمل فقدان القدرة على الكلام، صعوبة في المشي أو الجلوس، مشكلات في التنفس والنوم، ونوبات صرع متكررة، وغالبًا ما ترافقها إعاقات عقلية بدرجات متفاوتة، ما يجعل الطفل بحاجة إلى رعاية مستمرة على مدار الحياة، بحسب موقع «مايو كلينيك».
ترتبط المتلازمة غالبًا بطفرة في جين يعرف باسم MECP2 الموجود على الكروموسوم، وبما أن الذكور يمتلكون نسخة واحدة من هذا الكروموسوم، فإن الإصابة لديهم عادة ما تكون قاتلة في سن مبكرة جدًا، بينما تتمكن الفتيات من العيش مع المتلازمة بسبب امتلاكهن نسختين من الكروموسوم X.
حتى اليوم، لا يوجد علاج شافي لمتلازمة ريت، لكن التدخل المبكر والعلاجات المساندة يمكن أن تخفف من حدة الأعراض وتحسن جودة الحياة، يشمل ذلك العلاج الطبيعي لتحسين الحركة، والعلاج الوظيفي لمساعدة الطفلة على القيام بالأنشطة اليومية، إضافة إلى الأدوية التي تقلل من النوبات والتشنجات.
وراء كل حالة من «متلازمة ريت» حكاية مؤثرة، إذ تجد العائلة نفسها أمام تحدٍ يومي يتطلب الصبر والإيمان والدعم، لذلك تلعب الجمعيات الطبية ومنظمات الدعم النفسي والاجتماعي دورًا محوريًا في توفير المعلومات والمساندة للأسر.