عبدالله أبو زرقة صاحب مقولة «أنا جعان» ليس الأول.. أطفال قتلتهم المجاعة في غزة

كتب: نهى نصر

 عبدالله أبو زرقة صاحب مقولة «أنا جعان» ليس الأول.. أطفال قتلتهم المجاعة في غزة

عبدالله أبو زرقة صاحب مقولة «أنا جعان» ليس الأول.. أطفال قتلتهم المجاعة في غزة

سيطرت حالة من الحزن على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد إعلان خبر استشهاد الطفل الفلسطيني عبد الله أبو زرقة، صاحب الصرخة التي دوت في العالم كله «أنا جعان»، فلم تكن كلماته مجرد أنين طفل يتألم، بل كانت صيحة إنسانية صادقة، عبّرت عن وجع شعب بأكمله، عن أطفال يموتون جوعًا وظلمًا كل يوم.

استشهاد الطفل الفلسطيني عبد الله

الطفل عبد الله الذي تحوّل صوته إلى رمز للألم الإنساني في غزة، رحل أثناء تلقيه العلاج في أحد مستشفيات مدينة أضنا بتركيا، بعد صراع مع المرض وسوء التغذية، ومعاناة بدأت تحت حصار خانق لم يترك للأطفال إلا الجوع والانتظار، ولكن كلماته البريئة كانت أكثر بلاغة ووجهه الهزيل بات شاهدًا على جريمة مستمرة تُرتكب بحق آلاف الأطفال في القطاع المحاصر من قبل الاحتلال الإسرائيلي.


التعاطف مع استشهاد الطفل الفلسطيني

وتفاعل العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع وفاة الطفل عبد الله أبو زرقة، بسبب سوء التغذية والمجاعة التي يتمر بها أطفال غزة، حيث جاءت التعليقات كالتالي: «في الجنة ونعيمها يا حبيبي.. ربنا ينتقم من كل ظالم جبار.. حسبي الله ونعم الوكيل فيهم»، وأيضًا: «ربنا يرحمك يا حبيبي ويعوضك الجنة»، وكذلك: «كلماتك وجعت قلوبنا والله يا عبدالله.. الله يرحمك».

لم يكن «عبدالله» فقط الذي كان يصارع المجاعة وفارق الحياة، ولكن هناك العديد من الأطفال في غزة الذين قتلهم الجوع ومنهم الطفل الفلسطيني يزن الكفارنة الذي استشهد بسبب الجوع، خلال العام الماضي، حيث بدأت حالته تتدهور، مع نفاد الغذاء الذي لم يستطع أهله توفيره، ما أدى إلى إصابته بسوء التغذية وأصبح جسده عبارة عن هيكل عظمي، كما استشهد من قبل طفلين بسبب المجاعة وهما يوسف الصفدي من شمال قطاع غزة، وعبد الحميد الغلبان من مدينة خان يونس جنوبا، نتيجة سوء التغذية والمجاعة، وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».

الطفل يزن

وتُشير التقارير إلى أن حالات سوء التغذية والمجاعة تصل باستمرار إلى المستشفيات في غزة، ويعاني ما يقرب من 900 ألف طفل في القطاع من الجوع، منهم 70 ألفًا دخلوا مرحلة سوء التغذية الحادة، ما ينذر بكارثة إنسانية أوسع نطاقًا.

وأكدت الأمم المتحدة أن 80% من الوفيات المسجلة بسبب التجويع في غزة هم من الأطفال، في ظل حصار يقطع عنهم الطعام والدواء، كما أن برنامج الأغذية العالمي أكد أن الجوع في القطاع وصل إلى أعلى مستوياته منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.

وتواصل الأمم المتحدة جهود إدخال الإمدادات والوقود إلى قطاع غزة، وتمكنت فرقها من جمع إمدادات غذائية ووقود من معبري كرم أبو سالم وزيكيم، كما عملت مصر على إدخال آلاف الأطنان من المساعدات إلى الملايين من المحاصرين في القطاع.

ماذا يحدث للجسم عند التوقف عن تناول الطعام والشراب؟


يصاب الجسم بمخاطر عديدة في حال التوقف عن الطعام والشراب، منها أنه يكون معرضاً للتعب والهذيان الشديد، فضلاً عن انخفاض مستوى سكر الدم، لدرجة أن الشخص قد يتعرض للإصابة بغيبوبة سكر وفقاً لما ذكره الدكتور صبري الغنام، استشاري الجهاز الهضمي والباطنة، لـ«الوطن».

لم تقتصر المخاطر التي يُصاب بها الجسم عند الامتناع عن الطعام والشراب عند هذا الحد، بل من الممكن أن يُصاب الجسم بنقص في الطاقة، نتيجة نقص السعرات الحرارية التي تساعد على إمداد الجسم بها، كما قد يُصاب الشخص بضعف في المناعة، مما يجعله معرضاً للإصابة بأمراض مختلفة.

يؤدي عدم تناول الطعام والشراب إلى فقدان الوزن في العضلات ووهن الجسم بدلاً من إنقاص الدهون بسبب سوء التغذية، بالإضافة إلى نقص المغذيات الأساسية مثل الفيتامينات والمعادن والبروتينات والدهون الضرورية لصحة الجسم.