محلل سياسي: رفض الاحتلال الإسرائيلي للاتفاق سيدفع الأوضاع نحو مزيد من التأزم

كتب: ماريان سعيد

محلل سياسي: رفض الاحتلال الإسرائيلي للاتفاق سيدفع الأوضاع نحو مزيد من التأزم

محلل سياسي: رفض الاحتلال الإسرائيلي للاتفاق سيدفع الأوضاع نحو مزيد من التأزم

قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية الفلسطيني، إن مصر بذلت جهودًا فوق العادة على مدار عشرة أيام متواصلة، استضافت خلالها فصائل فلسطينية وشخصيات وطنية، حيث جرت نقاشات معمقة تناولت كل الظروف الراهنة واستشراف المخاطر المحتملة، في حال أقدم الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ خطة لاحتلال مناطق واسعة من قطاع غزة، موضحا أن هذه الخطة كانت تستهدف نحو 20% من مساحة القطاع، لكنها تضم معظم سكانه، ما يعني أن مئات الآلاف من الفلسطينيين سيكونون عرضة للقتل أو التهجير تحت الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف الرقب في تصريحاته لـ«الوطن»، أن الجهود المصرية والوسطاء نجحت في تقريب وجهات النظر وإيجاد مقاربات مهمة رغم وجود اختلافات محدودة تتعلق بالمساحات الجغرافية المطروحة في المقترحات، مؤكدا أن حركة حماس، وتحت ضغط الفصائل والوسطاء، قدمت تنازلات كبيرة للوصول إلى الاتفاق، وهو ما انعكس في إعلانها السريع موافقتها على المقترح المصري-القطري بعد ساعات قليلة من تسلم الرد.

الرقب: نحن في انتظار موافقة الاحتلال على المقترح

وتابع الرقب: "في حال وافق الاحتلال على المقترح، فإننا سندخل في هدنة مدتها 60 يومًا تبدأ خلالها مفاوضات حول الوضع النهائي بشكل كامل، وإذا ما نجحت الضغوط الأمريكية على إسرائيل، فسوف ننتقل مباشرة إلى مرحلة إعادة إعمار قطاع غزة من خلال عقد مؤتمر دولي كما أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسي.

لكنه حذر في الوقت نفسه من أن رفض الاحتلال للمقترح سيدفع الأوضاع نحو مزيد من التأزم، خاصة مع وجود خطط إسرائيلية لإزاحة الكتلة السكانية إلى ما يُعرف بـ"المدينة الإنسانية" أو "معسكر الاعتقال الكبير" المزمع إنشاؤه في رفح، تمهيدًا لتهجير سكان قطاع غزة في مرحلة لاحقة بعد نشر قوات الاحتلال بشكل كامل في القطاع.

الرقب: الأيام المقبلة ستكون حاسمة ومصيرية

وأشار الرقب، إلى أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة ومصيرية، مؤكدًا أن "الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة التي تستطيع الضغط على الاحتلال الإسرائيلي للموافقة على الاتفاق"، مضيفا أن مقترح الهدنة يتضمن كذلك بدء مفاوضات جدية حول مستقبل قطاع غزة، بما في ذلك إمكانية تسليم السلاح لقوات دولية، وخروج بعض قيادات حركة حماس إلى الخارج، إضافة إلى ترتيبات أمنية تتعلق بانسحابات إسرائيلية متدرجة من القطاع مع وجود قوات دولية تشرف على تلك العملية.

وختم قائلاً: "نحن بانتظار الرد الأمريكي والإسرائيلي الذي لم يُحسم حتى اللحظة، في وقت وافقت فيه الفصائل الفلسطينية كافة، بما فيها حركة حماس، على المقترح المصري-القطري، ما يجعل استجابة الطرف الآخر هي الفيصل في مستقبل الاتفاق".