صعيدي في الجامعة البريطانية.. «كيرلس» يُحدث طفرة في البصريات ومجلة علمية تصف مشروعه بـ«الإنجاز»
صعيدي في الجامعة البريطانية.. «كيرلس» يُحدث طفرة في البصريات ومجلة علمية تصف مشروعه بـ«الإنجاز»
في شرفة منزله المطلة على النيل بإحدى محافظات الصعيد، جلس كيرلس موسى يفكر في فكرة رسالته للدكتوراه، ولم يكن يعلم هذا الفتى الصعيدي بأنه سيحلق بمشروعه الفيزيائي في سماء العالم، إذ من المتوقع أن يُحدث طفرة علمية هائلة في مجالات متعددة، خاصة بعدما وثّقته مجلات علمية كبرى، بينها مجلة «ساينس» التي وصفته بالإنجاز.
كيرلس الذي عُرف باجتهاده من طفولته وحتى تعليمه الجامعي في كلية الهندسة والعلوم التطبيقية بجامعة هارفارد التي يدرس بها الدكتوراه، كشف لـ«الوطن» تفاصيل دقيقه عن مشروعه الذي يدور حول عالم «الميتاسيرفِس الكمي»، تحت رعاية مكتب البحوث العلمية التابع للقوات الجوية الأمريكية (AFOSR)، مشيرا إلى أنه عبارة عن بحث يعتبر جزءًا من رسالته، ابتكر فيه هو وفريقه متاسيرفِس كمّي، وهو سطح رقيق جدًا مكوَّن من وحدات نانوية «أصغر من شعرة الإنسان بمئات المرات»، تتجمع بطريقة هندسية معينة لتتحكم في الموجات الكهرومغناطيسية مثل الضوء أو الموجات اللاسلكية.

كيرلس يكشف تفاصيل توصله لفكرة المشروع
وأشار كيرلس إلى أن الفكرة التي دفعته لهذا الابتكار هي التحديات التي تواجه علم البصريات، والتي قرر أن يساهم في حلها بحكم تخصصه في هذا المجال، متابعا: «مجال البصريات عشان أقدر أتحكم في الخصائص الكمية للضوء بحتاج مكونات بصرية تقليدية بتشغل مساحة كبيرة جدا في المختبرات ممكن تمدد لأمتار طويلة.. وده كان بيشكل عائق كبير في التنفيذ العملي للمعالجات الكمية الفتونية؛ لذلك ابتكرت الشريحة التي تعيد هندسة الضوء من الداخل، وبالتالي توفر وظائف بصريّة كمّية ومعقّدة داخل شريحة لا تُرى بالعين المجرَّدة».
وأوضح أن هذه التقنية يمكن أن تستبدل الكثير من المكونات البصرية التقليدية بشريحة واحدة بسهولة وأمان، وهذا يفتح الطريق لاستخدام هذه الشرائح في الطائرات المسيرة والحواسيب الخارقة متناهية الصغر، أو في الأقمار الصناعية عن طريق مفاتيح تشفير غير قابلة للاختراق.
وبحسب جامعة هارفارد، حصل بحث كيرلس على دعم من مصادر فيدرالية، بموجب الجائزة رقم FA9550-21-1-0312، وأُجري البحث في مركز جامعة هارفارد لأنظمة النانو، المدعوم بموجب جائزة المؤسسة الوطنية للعلوم رقم ECCS-2025158.