من هي بيسان فياض؟ قصة إخفاء قصري وتسليم جثمان زائف لعائلتها

كتب: إسراء عبد العزيز

من هي بيسان فياض؟ قصة إخفاء قصري وتسليم جثمان زائف لعائلتها

من هي بيسان فياض؟ قصة إخفاء قصري وتسليم جثمان زائف لعائلتها

وسط هذا الواقع المرير في غزة تعود قصة بيسان فياض لتكشف أقسى صور المعاناة، بعد أن فتاة اعتبرت شهيدة ودفنت جثمانًا لا يخصها، قبل أن تكتشف عائلتها أنها لا تزال على قيد الحياة، لتكتشف بعد شهور أنها ما زالت حية، لكن جسدها مشلول وأوجاعها تزيد، لتصير حكايتها مرآة لواقع مرير لا يعرف إلا القهر والفقد والانتظار، لذا إليكم من هي بيسان فياض؟

بيسان فياض

من هي بيسان فياض؟

بيسان فضل محمد فياض من محافظة خان يونس في قطاع غزة، في 7 يناير 2024، تسلمت عائلتها جثمانًا يُزعم أنه يعود لها، مع بعض أغراضها الشخصية مثل ملابسها وهويتها الرسمية، وودعتها شهيدة وشيعت جثمانا قيل إنه يعود لها، وبناءً على ذلك، دخلت العائلة في حداد وظنت أنها استشهدت خلال الاعتقال، وفقًا لـ «ultrasawt».

في 21 مارس 2025، تلقت عائلة بيسان اتصالًا يؤكد أن بيسان ما زالت على قيد الحياة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي ومنذ ذلك اليوم، خاضت العائلة رحلة مريرة في البحث عن الحقيقة والتواصل مع المؤسسات المعنية بملف الأسرى والمفقودين.

وبعد أشهر، في 17 أغسطس 2025، تأكدت العائلة أن بيسان لا تزال على قيد الحياة داخل سجون الاحتلال، وأن الجثمان الذي سلم ليس لها، وأن بيسان ما زالت على قيد الحياة، أسيرة خلف قضبان الاحتلال الإسرائيلي وتعاني إصابة خطيرة في العمود الفقري أدت إلى شلل نصفي، وسط ظروف صحية صعبة جدًا داخل السجن.

مأساة شاهدة على جرائم الاحتلال الإسرائيلي

تحولت مأساة فتاة واحدة إلى شاهد على جريمة ممتدة تطال مئات العائلات الفلسطينية، بالإضافة إلي أن المركز الفلسطيني للمفقودين وصف القضية بأنها نموذج صارخ لسياسات الإخفاء القسري والتضليل، حيث تسلم عائلات جثامين مزيفة بينما يحتمل أن يكون أبناؤهن أحياء داخل السجون، ووضح التقييم الحقوقي نموذج التلاعب بالجثامين والإخفاء القسري وهناك مطلب دولي لكشف الحقائق.

وشدد المركز الحقوقي على أن هذه الحادثة المؤلمة تجسد جانبًا من المأساة الكبرى التي يعيشها آلاف الفلسطينيين المفقودين والمخفيين قسرًا في سجون الاحتلال، حيث تُحرم عائلاتهم من أبسط حقوقها في معرفة مصير أبنائها وبناتها، وتعيش بين اليأس والأمل، والفقدان والانتظار.

وعبر شقيق بيسان في منشور مؤثر على فيسبوك عن حجم الصدمة: «بعد ما يقارب 8 شهور من لوعة الفقد، من لحظة دفن أختي بيسان بأيدينا وودعناها كشهيدة، وشربنا مرارة الحسرة على غيابها اليوم انقلب حالنا من جديد الخبر اللي وصلنا نزل علينا كالصاعقة، بيسان عايشة داخل سجون الاحتلال، جرحنا نزف مرة ثانية، والوجع صار أعمق من أول، يا بيسان خبرك هزنا، صدقيني أصعب من خبر استشهادك رجعتي لنا الأمل والضحكة، لكن بنفس اللحظة قلبنا يتمزق خوفا عليك. وصلنا بشكل أولي أنك مصابة بالعمود الفقري، وأن وضعك الصحي ليس بخير… وما لنا غير ندعي الك، يا سند البيت وضحكته وحنونته».


مواضيع متعلقة