سنة أولى «طب».. والدة «آلاء»: ساعدتني في بيع الطيور وفازت بالبالطو الأبيض

كتب: مصطفى عنز

سنة أولى «طب».. والدة «آلاء»: ساعدتني في بيع الطيور وفازت بالبالطو الأبيض

سنة أولى «طب».. والدة «آلاء»: ساعدتني في بيع الطيور وفازت بالبالطو الأبيض

داخل إحدى قاعات المناسبات المتواضعة بمدينة كفر الشيخ، تعالت الزغاريد واختلطت الدموع بالضحكات في مشهد إنساني نادر، حين قررت لولا محمد بركات، صاحبة محل لبيع الطيور الحية والمذبوحة في حي غرب كفر الشيخ، أن تحتفل بدخول ابنتها الوحيدة كلية الطب، في حفل ساده الامتنان والفخر.

آلاء تساعد والدتها في المحل بعد المدرسة

آلاء هشام، الفتاة التي اعتادها سكان حي غرب كفر الشيخ واقفة إلى جوار والدتها بين أقفاص الدواجن وأكياس العلف، كانت دائمًا مثالًا للهدوء والاجتهاد، فمنذ صغرها، كانت تساعد والدتها في المحل بعد المدرسة، ورغم ضيق الوقت وضغوط الحياة، لم تتخلَّ يومًا عن حلمها الأبيض، حتى حصلت على مجموع 93.59% في الثانوية العامة لعام 2025، والتحقت بكلية الطب.

«كنت بقول لبنتي: الطب عايز تعب، وانتِ قدّه.. هي كانت بتنزل معايا تساعدني في محل الفراخ يعني تنضف معايا تبيع وهكذا، ده بخلاف إنها كانت بتشيل معايا شغل البيت، ومع ذلك كانت بتقسم وقتها بين الشغل والمذاكرة، والحمد لله جابت مجموع يدخلها أي كلية، بس هي اختارت الطب لأنها من صغرها وهي نفسها تدخل طب»، كلمات قالتها لولا محمد بركات، والدة «آلاء».

آلاء: فرحانة بكل الناس اللي شاركوني فرحتي

الحفل لم يكن كبيرًا من حيث الديكور أو الكلفة، لكنه كان غنيًا بالمشاعر، حضر الأهل والأصدقاء والجيران، وأصدقاء «آلاء» من المدرسة، وزبائن قدامى للمحل: «فرحانة بكل الناس اللي شاركوني فرحتي، وفرحوا والدها لأنه مريض كلى، وحقيقي حاسة إني طايرة من الفرحة، أنا عندي ولدين غيرها واحد في تانية آداب مساحة وواحد في الشهادة الإعدادية، ولكن فرحتي بيها غير، لأنها تعبت معايا، وهديتي ليها كان خاتم وسلسلة ذهب».

لم تتوقع «آلاء» كل الحب الذي لمسته من والدته وأفراد أسرتها: «اللي شافتوا أمي مش سهل، تعبت عشان أكون هنا، كل مرة كنت أزهق من المذاكرة، كنت أفتكر تعبها، وأقول لازم أنجح مش عشاني بس، عشانها هي كمان، والحمد لله إني قدرت أفرحها هي وبابا وإخواتي».