وزيرة التضامن تقترح قواعدا لتصوير الجنازات والعزاءات

كتب: كريم روماني

وزيرة التضامن تقترح قواعدا لتصوير الجنازات والعزاءات

وزيرة التضامن تقترح قواعدا لتصوير الجنازات والعزاءات

علّقت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، على مسألة تصوير الجنازات والعزاءات في الإعلام، موضحة أن هذا الأمر يُعتبر من القضايا الحساسة التي تتطلب التوازن بين حق الجمهور في المعرفة وضرورة احترام خصوصية الأفراد في لحظات الحزن، وعلى الرغم من عدم وجود قانون ينظم هذا الأمر، إلا أن هناك ضوابط مهنية وأخلاقية متعارف عليها تسعى المؤسسات الإعلامية والنقابات إلى تطبيقها، خاصة في حالات تغطية جنازات الشخصيات العامة: «حرمة وهيبة الموقف.. إعطاء الأولوية للقيم الإنسانية».

قواعد تصوير الجنازات والعزاءات

وقدّمت وزيرة التضامن الاجتماعي في منشور عبر صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، مقترحا لقواعد تصوير الجنازات والعزاءات، أولها الحصول على الإذن، إذ يجب الحصول على إذن مسبق من أسرة المتوفى أو الشخص المسؤول قبل تغطية المراسم، هذا الإجراء ضروري، خاصة في الأماكن الخاصة كقاعات العزاء أو المقابر، ثانيها احترام الخصوصية، حيث ينبغي تجنب تصوير وجوه الأفراد وهم في حالة حزن شديد أو بكاء، والتركيز على اللقطات العامة والواسعة التي توثق الحدث دون التطفل على مشاعر الأشخاص.

وضمن القواعد، وفق الدكتورة مايا مرسي، المهنية والوقار، إذ يجب التصرف باحترام ووقار يتناسب مع هيبة الموقف، ويتضمن ذلك عدم التزاحم، وتجنب إصدار أصوات عالية، والحرص على أن يكون المظهر العام لائقًا، وأيضاً الامتناع عن التصوير المباشر، حيث يُمنع تصوير المتوفى نفسه، سواء كان داخل النعش أو أثناء الدفن، حيث يعد ذلك انتهاكًا لحرمة الميت وإيذاءً لمشاعر أهله.

أولوية المشاعر الإنسانية

كما شددت على أولوية المشاعر الإنسانية، إذ أبدى أحد الأشخاص انزعاجه من التصوير أو طلب عدم تصويره، حيث يجب على المصور أن يمتثل لطلبه فورًا دون جدال، موضحة أنه في معظم الحالات، يُعتبر تصوير الأفراد في لحظات ضعفهم وحزنهم، ونشر هذه الصور دون موافقتهم، انتهاكًا صريحًا لخصوصيتهم، فعلى الرغم من أن الجنازات قد تُقام في أماكن عامة كالشوارع أو المساجد والكنائس أو المدافن، إلا أن الحاضرين في هذه المناسبة ليسوا شخصيات عامة بالضرورة، وهم في حالة عاطفية حساسة تجعلهم أكثر عرضة للاختراق.

وقالت الدكتورة مايا مرسي، إنه بشكل عام، تقع المسؤولية الأخلاقية على عاتق الفاعل ومن ينشر في التمييز بين ما هو ضروري للتوثيق وما هو مجرد تطفل مؤلم على مشاعر الآخرين، مع إعطاء الأولوية للقيم الإنسانية.