تغير المناخ يهدد أوروبا بانتشار حمى الضنك.. تحذير جديد
تغير المناخ يهدد أوروبا بانتشار حمى الضنك.. تحذير جديد
عادة ما تتركز حمى الضنك في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، مثل منطقة البحر الكاريبي، وأمريكا الوسطى والجنوبية، وجنوب شرق آسيا، وجزر المحيط الهادئ. ولكن دراسة جديدة صادرة عن جامعة مونبلييه الفرنسية حذّرت من احتمال انتشار المرض قريبًا إلى أوروبا الغربية، بما في ذلك بريطانيا.
وأوضح الباحثون أن تغير المناخ قد يوفر الظروف المثالية لانتشار بعوض النمر الآسيوي، وهو النوع المسؤول عن نقل فيروس حمى الضنك في دول مثل فرنسا وألمانيا والنمسا وبريطانيا، وتوقعت النماذج المناخية المستخدمة في الدراسة أن تبدأ حالات تفشي المرض في مدن أوروبية كبرى، مثل لندن، وفيينا، وستراسبورغ، وفرانكفورت خلال السنوات القليلة القادمة، بحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية.
وقال الدكتور أندريا راديسي، المؤلف الرئيسي للدراسة، إن البعوض قد يستقر شمال فرنسا في غضون عقد من الزمن، ومن هناك يمكنه الوصول بسهولة إلى لندن، التي تعد مناخيًا ملائمة له بالفعل.
ما هو مرض حمى الضنك؟
ورغم أن حمى الضنك غالبًا ما تكون مرضًا خفيفًا، فإن منظمة الصحة العالمية تحذر من أن بعض الحالات يمكن أن تكون شديدة وقد تؤدي إلى الوفاة.
ويعد حمى الضنك عدوى فيروسية تنتقل من البعوض إلى الإنسان، وتشهد معدلات الإصابة به ارتفاعًا حادًا منذ عقود، حيث ارتفع عدد الحالات المسجلة عالميًا من نحو نصف مليون في عام 2000 إلى أكثر من 5 ملايين في عام 2019.
متى كان أول ظهور للفيروس في أوروبا
ينتشر الفيروس عبر بعوضة النمر الآسيوي التي تضع بيضها في المياه، وتنمو اليرقات لتصبح بعوضًا بالغًا يتغذى على دم الإنسان، وقد سجل وجود هذا النوع من البعوض لأول مرة في أوروبا بألبانيا عام 1979، ثم بدأ بالانتشار تدريجيًا نحو الغرب والشمال.
ووفقًا للدراسة، تسارع معدل انتشار هذا البعوض شمال فرنسا من 6 كيلومترات سنويًا عام 2006 إلى نحو 20 كيلومترًا سنويًا بحلول عام 2024، ما يشير إلى أنه قد يستقر شمال فرنسا بحلول 2035، ثم ينتقل إلى لندن بعد ذلك بفترة قصيرة.