«شبات» يوثق جرائم «الاحتلال» بالقلم والصورة.. ويدعم النازحين بالطعام والكسوة

كتب: رؤى ممدوح

«شبات» يوثق جرائم «الاحتلال» بالقلم والصورة.. ويدعم النازحين بالطعام والكسوة

«شبات» يوثق جرائم «الاحتلال» بالقلم والصورة.. ويدعم النازحين بالطعام والكسوة

فى شمال قطاع غزة، وبالتحديد فى مدينة «بيت حانون»، وُلد «حسام شبات» فى أكتوبر عام 2001، شاب طموح درس الإعلام فى جامعة فلسطين، عشق التصوير وتوثيق الحياة اليومية فى غزة قبل الحرب، كان يلتقط مشاهد الفرح والاحتفال بكاميرته، محباً لكرة القدم، يجتمع مع أصدقائه وأقاربه كل خميس، لحجز ملعب لكرة القدم، ليمضى بعض الوقت مع أقرانه فى ممارسة الرياضة، وكان عادةً ما يقضى أمسياته بالسهر والمرح مع الأهل والأصدقاء.

وبحسب شقيقه «وسام»، فقد بدأ «حسام» حياته العملية بالتطوع فى جامعته ومع عدد من الوكالات المحلية، إلا أنه بعيداً عن كونه صحفياً، كان «حسام» يحمل قلباً نابضاً بالإنسانية، فعبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، أطلق حملات خيرية، مثل «كسوة الأطفال» و«إسقاط الديون» عن العاجزين عن السداد، ونجح فى حشد دعم واسع لمبادراته.

وصمت «وسام» قليلاً قبل أن يستكمل حديثه: «كان يعامل جيرانه كأنهم عائلته الثانية، يشاركهم أفراحهم وأحزانهم، ويحرص على تقديم الواجب فى كل مناسبة، حتى فى أوقات الحرب»، حيث كان حضور الشاب صاحب الـ25 عاماً بارزاً فى كل عزاء أو بيت شهيد، يعرفه الجميع بابتسامته وهدوئه، ويشهدون بطيبته واستعداده الدائم للعطاء، وبالرغم من المخاطر، لم يفكر فى مغادرة المنطقة، مؤمناً أن مكانه بين أهله وجيرانه، وأن دوره يتجاوز مجرد نقل الصورة إلى العالم، ليصبح جزءاً من فعل المقاومة الإنسانية.

مع بداية العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة فى 7 أكتوبر 2023، كان منزل أسرة «شبات» من أوائل المستهدفين، مما دفع العائلة للنزوح، وبينما اتجهت عائلته إلى مناطق أخرى، اختار «حسام» البقاء فى شمال غزة، متنقلاً بين مستشفى بيت حانون، ومخيمات النزوح، إذ لم يكتف بالتغطية الصحفية، بل أصبح عوناً لكل محتاج.

وأضاف: «حسام كان يقسم وقته بين عدسته اللى بتنقل للعالم حقيقة المعاناة اللى بنعيشها بشكل يومى فى قطاع غزة، ويديه اللى بتمد العون للجرحى والنازحين، يعنى كان يطمئن باستمرار على أطفال الحى، ويواسى العائلات المنكوبة، ويقف بجانب أصدقائه كأحد أفراد أسرهم».

واختتم «وسام» حديثه قائلاً: «شقيقى حسام شبات ماكنش مجرد صحفى يوثق الحرب، كان شاباً يرى فى كل محتاج مسئولية شخصية، وفى كل مأساة فرصة لبذل الخير، لتبقى صورته الحقيقية محفورة فى ذاكرة كل من عرفوه، إنه إنسان قبل أن يكون حاملاً للكاميرا، وحتى يبقى فى ذاكرتهم حتى بعد استشهاده».


مواضيع متعلقة