مدير عام دائرة المتاحف العراقية: تنظيم داعش الإرهابي دمّر 98% من موقع نمرود الأثري
مدير عام دائرة المتاحف العراقية: تنظيم داعش الإرهابي دمّر 98% من موقع نمرود الأثري
قال لمى ياس الدوري، مدير عام دائرة المتاحف العراقية، إن القاعة الأشورية في المتحف الوطني تُعد من أبرز القاعات الأثرية، حيث تضم منحوتات ضخمة تعود إلى الفترة ما بين عامي 850 و722 قبل الميلاد، ومنها الثيران المجنحة وتماثيل الآلهة، إضافة إلى تماثيل للملك شلمنصر الثالث، مؤكداً أن هذه الآثار تمثل جزءاً أساسياً من الهوية الحضارية للعراق.
أكبر النكبات عام 2003
وأوضحت خلال لقائها مع مراسلة «القاهرة الإخبارية»، اليوم، أن المتحف العراقي تعرض لواحدة من أكبر النكبات عام 2003، إذ سُرقت نحو 15 ألف قطعة أثرية، فضلًا عن أعمال النبش العشوائي التي لا تزال مستمرة في المواقع الأثرية حتى اليوم، مشددة على أن جهود الاسترداد متواصلة وقد أسفرت عن إعادة آلاف القطع الأثرية المسروقة والمهربة.
وأشارت إلى أن تنظيم داعش الإرهابي دمّر ما يقارب 98% من موقع نمرود الأثري، وألحق أضرارًا كبيرة بمواقع أخرى في الموصل، مبينًا أن عمليات الترميم والصيانة جارية باستخدام التكنولوجيا الرقمية لتعويض الأجزاء المفقودة، إذ نفذ شباب عراقيون مشاريع رائدة في هذا المجال أبرزها استكمال لوحات أثرية أشورية مهمة.
الاسترداد يقتصر على القطع المسروقة
كما أكدت مدير عام دائرة المتاحف العراقية، أن هناك تعاونًا واسعًا مع متاحف عالمية وعربية في مجالات التدريب، والتحقيقات الأثرية، وإدارة المتاحف بالأساليب الحديثة، لافتة إلى أن الاسترداد يقتصر على القطع المسروقة والمهربة فقط، بينما بعض القطع الأثرية القديمة خرجت بموجب قوانين سابقة واتفاقات تنقيبية لا يمكن المطالبة بإعادتها.
ولفتت إلى أن المتحف العراقي يُصنف خامس أهم متحف في العالم بعد متاحف اللوفر والبرتش موزيوم وبرغامون، مشيرًا إلى وجود خطط لاستقطاب المزيد من الزوار والسياح، وتنظيم برامج تثقيفية للطلاب بالتعاون مع وزارة التربية، بهدف تعزيز الوعي لدى الأجيال الجديدة بأهمية التراث العراقي العريق.