شعبة الذهب تنفي وجود ضريبة إعادة بيع المشغولات.. وتقدم نصائح للمواطن قبل الشراء
شعبة الذهب تنفي وجود ضريبة إعادة بيع المشغولات.. وتقدم نصائح للمواطن قبل الشراء
رصدت الشعبة العامة للذهب والمجوهرات مؤخرًا العديد من الشكاوى، وتلقَّت الكثير من الاستفسارات حول مدى قانونية ما يسمى بالضريبة التي يتم خصمها من قبَل التجار عند شراء الذهب والمستعمل من المستهلكين، وحدَّدها البعض بنسبة تتراوح بين 1% - 3%، ومحاولة بعض التجار إقناع المستهلكين بأن هذه النسبة قانونية ثابتة.

وفي هذا الصدد، رأت الشعبة ضرورة توضيح بعض النقاط حسمًا لهذا الجدل، وحرصًا على استقرار السوق وحماية حق المستهلك الراغب في بيع مشغولاته، نوضيح بعض المفاهيم التي يمكن أن تختلط في أذهان بعض العاملين بالمحلات ممن يتعاملون مباشرة مع المستهلك.. ونجملها في هذه النقاط التالية:
أولًا: ينطبق على تسعير الذهب نفس القواعد التي تنطبق على سعر صرف العملات في البنوك، حيث يتم تحديد سعر للبيع، وسعر آخر للشراء، وعادة ما يكون الفارق بين السعرين هامشًا بسيطًا، وهذا الهامش يمثل نسبة ربح البنك من بيع وشراء العملات المختلفة والتي تُقتطع مقابل خدمة العملات للعميل، وبالتالي يوجد سعر لبيع الذهب «الجديد» بناء على أسعار البورصة العالمية في لحظة إتمام عملية البيع للمستهلك ويضاف له قيمة الضريبة والمصنعية، وسعر الشراء ويكون الهامش بين السعرين يمثل قيمة ربح التاجر نظير تقديم الخدمة.
- نسبة التحوط ضد تقلبات السوق الحادة غير ثابتة وتخضع لتقديرات التاجر ووضع السوق.
- هنا نود التأكيد على أن هذه الأسعار تتغيَّر على مدار الساعة وفقا للبورصة العالمية، ويتم تحديد السعر المحلي بعملية حسابية تتوقف على سعر صرف الدولار في مصر لحظة إتمام عملية التسعير، الأمر الذي قد يؤدي لتفاوت السعر في اليوم الواحد وعلى مدار الساعة.
ثانيًا: عادة ما يتم خصم نسبة تحوط من قبل التاجر عند شراء الذهب المستعمل من المستهلك، وذلك يُعتبر عرفًا سائدًا بسبب تغير الأسعار الحاد في الأسواق العالمية والمحلية، لتقليل هامش الخسارة في حالة انخفاض السعر بعد عملية الشراء، والتحوط أيضًا من الأعباء التي يتحملها التاجر عند صهر المشغولات القديمة لبيعها أو تبديلها بمشغولات جديدة، وكذلك يتوقف الأمر حسب مدى توفر السيولة لدى التاجر الذي يقوم بعملية الشراء.
- الذهب يعامل معاملة العملات ويخضع لسعرين.. سعر البيع وسعر الشراء
- وهذه العملية عادة لا توجد لها قاعدة أو قيمة ثابتة وتختلف بين تاجر وآخر وتختلف أيضًا حسب مدى استقرار السعر في السوق لمدة طويلة أو حدوث تغيرات حادة على مدى زمني قصير، فكلما زادت التقلبات السعرية، يكون هامش التحوط أعلى، لكن في حالة استقرار السعر النسبي في السوق لمدة طويلة، ينخفض هامش التحوط.
ثالثًا: تؤكد الشعبة وتشدد على أنه لا يوجد ما يسمي بضريبة إعادة البيع، حيث لا يوجد قرار رسمي بهذا المسمى من الأساس، وبالتالي فلا صحة للنسب المعلنة والتي تتراوح بين 1%- 3% من قيمة المشغولات، وبناء على ذلك فلا يعترف بأي قيمة خصم بخلاف فرق سعري البيع والشراء، وقيمة التحوط التي يضعها التاجر، ويتم تقديرها حسب المناخ العام للسوق، ولا توجد لها نسبة ثابتة، وتبقى عملية التفاوض عند الشراء مرهونة بمهارة التفاوض ومدى الوعى لدى كل من التاجر والمستهلك.
لذلك يؤكد مجلس إدارة الشعبة على التالي:
- عملية إعادة بيع الذهب المشغول تُعد عملية عرض وطلب، حيث تترك الحرية للمستهلك لتقييم السعر المعروض عليه، وينصح المستهلك بأن يقوم بتقييم السعر لدى عدد من التجار وحساب وزن المشغولات وعيارها وسعر الذهب لحظة إتمام الصفقة – سعر البيع سعر الشراء - وإجراء العملية الحسابية بدقة، ثم يختار من بينهم السعر الأفضل بالنسبة له، لذا وجب عليه فهم المعايير التي تم توضيحها أعلاه قبل إتمام عملية البيع لضمان حقه، لأن العملية تخضع لقانون العرض والطلب، فوعي المستهلك يضمن له حقوقه كاملة.
- تهيب الشعبة بالتجار تحري الدقة والعمل على حماية المستهلك لكسب ثقته وتدريب العاملين بالمحلات التجارية على إجراء هذه العمليات الحسابية الدقيقة وعدم اللجوء إلى نشر معلومات مغلوطة لإقناع العميل لعدم تعرضهم للمساءلة، فلا توجد ضريبة من دون نص قانوني أو قرار رسمي من الجهات المعنية، بما يحقق التوازن بين مصلحة العميل ومصلحة التاجر بدون إجحاف لحق أي منهما حفاظًا على استقرار السوق.