في ذكرى وفاته.. الإمام المراغي صاحب قرار تشكيل لجنة للفتوى بالجامع الأزهر

كتب: سهيلة هاني

 في ذكرى وفاته.. الإمام المراغي صاحب قرار تشكيل لجنة للفتوى بالجامع الأزهر

في ذكرى وفاته.. الإمام المراغي صاحب قرار تشكيل لجنة للفتوى بالجامع الأزهر

تحل اليوم ذكرى وفاة الإمام الراحل محمد مصطفى المراغي، شيخ الأزهر الأسبق، وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إن المراغي، كان رئيس محكمة مصر الشرعية العليا، وُلد بمدينة المراغة، محافظة سوهاج، في السابع من ربيع الآخر لعام 1298 هـ، الموافق التاسع من مارس لعام 1881م، وينتهي نسبه إلى سيدنا الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما.

سيرة الإمام الراحل محمد مصطفى المراغي

أضاف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في تقرير، أن الراحل أتم حفظ القرآن الكريم بكُتاب قريته؛ ثم التحق بالأزهر الشريف، ونهل من علومه وعلمائه، وتوثقت صلته بالإمام محمد عبده الذي كان له ولعلومه بالغ الأثر في شخصية ومعارف الإمام المراغي؛ سيما في الفكر الإصلاحي والتجديدي فيما بعد، وأتم دراسته بالأزهر الشريف، وحصل على العالمية في سن مبكرة، وكان ترتيبه الأول على زملائه؛ وكرَّمه الشيخ محمد عبده بأن دعاه لزياته في بيته.
عمل الشيخ المراغي بعد تخرجه مدرسًا بالأزهر الشريف، ثم اختير قاضيًا في مدينة دنقلة بالسودان قرابة ثلاث سنوات؛ ثم قدَّم الشيخ استقالته وعاد إلى مصر، وعمِل مفتشًا للدروس الدينيَّة بالأوقاف، ومدرسًا بالأزهر الشريف بجانب عمله بالأوقاف، وتولى الشيخ رئاسة المحكمة الشرعية العليا في 1923م، وفي عام 1928م عُين شيخًا للأزهر الشريف، فعُني بالإصلاح والنهوض بالأزهر، ولكن لما حيل بينه وبين ذلك استقال من منصبه عام 1929م، معتكفًا على البحث والدراسة، وفي أبريل 1935م تولى الشيخ المراغي مشيخة الأزهر مرة أخرى بعد المطالبة والنداءات بعودته، وتحقيق منهجه في النهوض والإصلاح.
وحول جهوده في النهوض بالأزهر الشريف، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في تقريره حول سيرة الإمام الراحل محمد مصطفى المراغي، أنه قام بعد توليه مشيخة الأزهر بتكليف لجانٍ؛ لإعادة النظر في قوانين الأزهر، ومناهج الدراسة فيه، كما دعا إلى تطوير المناهج الدراسية، والتحرر من الاعتماد الكلي على أسلوب التلقين، وضرورة الأخذ بالأساليب الحديثة في الدراسة والتعليم، ودراسة اللغات الأجنبية ضمن المناهج الدراسية الأزهرية، للعمل على نشر الثقافة الإسلامية للمتحدثين بغير العربية، كما كلَّف الشيخ المراغي بتشكيل لجنة للفتوى بالجامع الأزهر تتكون من كبار العلماء للرد على فتاوى واستفسارات الجماهير والهيئات، أنشأ الشيخ ثلاث كليَّات أزهرية يتحقق من خلال الدراسة فيها ما أراده من التطوير والتجديد، وهي كلية اللغة العربية، وكلية الشريعة والقانون، وكلية أصول الدين.

نشر الثقافة الإسلامية

كما أن الراحل له العديد من المؤلفات والبحوث العلمية، منها تفسير جزء تبارك، بحث في وجوب ترجمة القرآن الكريم، رسالة الزمالة الإنسانية (كتبها لمؤتمر الأديان بلندن)، بحوث في التشريع الإسلامي في الزواج، تفسير بعض سور القرآن في مناسبات دينيَّة في ليالي رمضان، منها سور لقمان والحديد والعصر، ونُشر أغلبها في مجلة الأزهر، ورحل الإمام المراغي عن دنيانا في ليلة الأربعاء الرابع عشر من شهر رمضان سنة 1364هـ، الموافق الثاني والعشرين من شهر أغسطس سنة 1945م، بعد حياة حافلة بالعلم والعطاء والإصلاح، وقد عُرف الشيخ المراغي رحمه الله بربَّانيته، واستنارته، وإخلاصه للدين والأزهر، رحمه الله وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.