العفريت الجديد
حالة التماسك الداخلية التى تظهر عليها «مصر» تزعج الأعداء وتغضب المغرضين وتجعلهم لا ينامون الليل، حالة غيظ مستمرة مصاب بها هؤلاء الكارهون لمصر وأمنها واستقرارها، منذ نجاح (ثورة 30 يونيو 2013) وهم فى حالة انعدام وزن، خططوا لإسقاط «مصر» بالإرهاب لكنهم فشلوا رغم أنهم دفعوا أموالاً طائلة لتنظيمات متطرفة رفعوا السلاح فى وجه الشعب وفجروا مبانى حكومية وسيارات ومواطنين وزرعوا قنابل يدوية فى أماكن كثيرة، خططوا لإسقاط «مصر» بنشر الشائعات والأكاذيب فى إعلامهم المعادى وصفحاتهم المأجورة فى «السوشيال ميديا»، خططوا لإسقاط «مصر» بنشر الإحباط وفقدان الأمل والضياع والترويج لوقائع غير حقيقية جملة وتفصيلاً، واستخدام ملايين الدولارات عبر قنواتهم الإعلامية و لتشويه مصر وضرب مؤسسات الدولة الوطنية ونشر الفوضى بين الشعب المصرى، لكن فى كل هذه الأحداث، كان الشعب المصرى الحصن المنيع ضد كل تحركاتهم، فَهِمَ الشعب المصرى الأصيل هذه التحركات الخبيثة التى تستهدف استقرار «مصر»، وعى الشعب المصرى كان العامل الرئيسى فى التصدى لمخططات كارثية، فضل المصريون العيش الكريم وتحملوا كل شىء واشتروا وطنهم وباعوا خرافات جماعة الإخوان الإرهابية وتخاريفهم وصَموا آذانهم عن كل التحريضات التى صدرت عن خونة الخارج، حَكَّم المصريون عقلهم ولم يسيروا خلف محرضين يريدون ضياع وطن مستقر تاريخه منذ ٧٠٠٠ سنة.
العنوان الأبرز للمرحلة التى نعيشها الآن هو مهما فعلوا فلن تنفصل سواعد المصريين عن بعضها، ستظل هذه السواعد متشابكة وأكتافهم ملتصقة وصفوفهم مرصوصة، فالكل يد واحدة، الكل يضع الوطن فى «نن عينيه»، الكل لا ينظر تحت قدميه، الكل حريص على أن تكون «مصر» آمنة ومحروسة ومصونة وكفى، الكل جنود لهذا الوطن الأبى، الكل جاهز للتضحية ونكران الذات، الكل مستعد لتقديم الغالى والنفيس فداء للوطن، الكل مستعد لاقتسام اللقمة الحاف معاً، الكل يقدم مصالح الوطن العليا، الكل حريص على استقرار أمن مصر القومى، الكل يجرى فى عروقه دماء مصرية كراتها الحمراء والبيضاء تنبض بحب الوطن، الكل يقف بجوار القائد -الذى اختاروه عن اقتناع- الرئيس عبدالفتاح السيسى فى مواجهة التهديدات الجمة والمخاطر التى تحيط بنا.
الشعب المصرى ما زال يواجه التحديات جنباً إلى جنب رئيسه وجيشه وشرطته، «الرئيس» يعمل ليل نهار ولا يتوانى فى بذل الجهد بِفِكر وعقل وأمانة وإخلاص، «الجيش» صامد يقظ جاهز للدفاع عن تراب الوطن فى كل وقتٍ وحين، «الشرطة» فى خدمة الشعب ووقفت على قدميها مرة أخرى وانتصرت على التنظيمات الإرهابية.. فالشعب والرئيس والجيش والشرطة يمثلون قوة «مصر» الآن، توافق متناهٍ وتفانٍ منقطع النظير، وتصميم قوى على ألا ينال أحد من وطننا.
«العفريت الجديد» الذى يحاول أعداء الوطن اختراعه هو «ضرب تماسك الجبهة الداخلية»، وتفتيت الوحدة الوطنية، وتقسيم أبناء الوطن، لأن الجبهة الداخلية هى العمود الفقرى لمصر، لذلك فهم يحاولون تمزيقها.. نحمد الله أن جبهتنا الداخلية قوية متينة صعب ضربها.. وعلى أعداء الوطن أن يطمئنوا ويدركوا أن هذا العفريت الجديد سيتم ترويضه، سيتم ترويضه مثله مثل العفاريت الأخرى وسيتم صَرفه مثلما تم صَرفهم.. سيظل الشعب المصرى يداً واحدة مهما حاول الأعداء خلق عفاريت جديدة لنا، سيظل شعباً وفياً لوطنه، كارهاً للفوضى ومحباً لحبات ترابه، صانعاً للتاريخ الذى سيكتب عنه بأنه «شعب عظيم».