زيوت الطعام المستعملة.. «رحلة تدوير» تهدد صحة المواطن

كتب: أحمد ماهر أبوالنصر

زيوت الطعام المستعملة.. «رحلة تدوير» تهدد صحة المواطن

زيوت الطعام المستعملة.. «رحلة تدوير» تهدد صحة المواطن

خبراء: «كنز مهدر» استغلاله يسهم في دعم الاقتصاد.. ودعوات لمحاسبة «المتلاعبين»

بينما يتسلل الضوء الشاحب بين العمارات المتراصة فى أحد الأحياء الشعبية، يقطع سكون الصباح صوت «ميكروفون» صغير، مثبت على دراجة بخارية ذات ثلاث عجلات «تروسيكل»، يحمل مجموعة من «الجراكن» البلاستيكية، صفراء مغبّرة، يتحرّك ببطء، يقوده شاب عشرينى، تتأرجح الجراكن مع كل مطب، تتطاير منها بقايا الزيت العالق على حوافها، مشهد يتكرّر يومياً خلال رحلة جمع «السريحة» لزيوت الطعام المستعملة من المنازل والمحال المختلفة.

الظاهرة لم تعد مقتصرة على الأحياء الشعبية فى المدن، بل انتقلت أيضاً إلى القرى، حتى باتت جولات هؤلاء «السريحة» مشاهد يومية، وهو ما دفع المواطنين إلى طرح عدة أسئلة تتعلق بمصير هذه الزيوت التى يتم جمعها.

كل هذه التساؤلات وغيرها، تسعى «الوطن»، عبر هذا التحقيق الاستقصائى، للحصول على إجابات عليها، خاصة أن هذه الممارسات ترتبط بصحة المصريين بشكل وثيق، كما تحاول الصحيفة رصد الدعوات المتزايدة، التى يطلقها الكثير من الخبراء بضرورة الاستفادة من هذه الكميات الهائلة من الزيوت المستعمَلة، التى تصل إلى أكثر من 2 مليون طن سنوياً، عن طريق إعادة تدويرها، لدرجة أن البعض يعتبرها «كنزاً مُهدراً» يمكن أن يُسهم فى دعم الاقتصاد القومى، فيما شدّد آخرون على أن إعادة تدوير زيوت الطعام المستعملة يجب أن تكون تحت رقابة صارمة، لمنع التلاعب بها، وعدم استغلالها لتحقيق أرباح لبعض الفئات على حساب صحة المصريين.


مواضيع متعلقة