«الإفتاء» تفصل في مسألة مشاركة الزوجة بمصاريف المنزل: الزوج وحده المسؤول
«الإفتاء» تفصل في مسألة مشاركة الزوجة بمصاريف المنزل: الزوج وحده المسؤول
- نفقة الزوجة على زوجها
- وجوب نفقة الزوجة على زوجها
- النفقة
- إنفاق الزوجة على المنزل
- إنفاق الزوجة مع زوجها
- الإفتاء المصرية
هل الزوجة ملزمة بالإنفاق على المنزل مع زوجها؟
لا يحق للزوج معرفة راتب زوجته
ما دلائل وجوب نفقة الزوجة على زوجها؟
ذهب الشرع لوجوب نفقة للزوجة على زوجها، وهو ما ثبته القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة، بحسب ما ذكرته دار الإفتاء المصرية، ففي كتاب الله تعالى، قال عز وجل: «لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللهُ لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا» في سورة [الطلاق: 7].
ووجه الدلالة: صيغة الأمر في قوله تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ﴾؛ فهو فعل مضارع مسبوق بلام الأمر، والأمر للوجوب ما لم يَرِد قرينة تصرفه من الوجوب إلى الندب أو الإباحة، وإذْ لم يرد ما يصرفه عن الوجوب فإنه يفيد أن النفقة للزوجة واجبة على زوجها.
أما من السنة: ما رواه حَكِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: «أَنْ يُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمَ، وَيَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَى، وَلَا يَضْرِبِ الْوَجْهَ، وَلَا يُقَبِّحْ، وَلَا يَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ» أخرجه الحاكم في "المستدرك" وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. ووجه الدلالة: التعبير بكلمة "حق"، والحق موضوعٌ حقيقةً للواجب؛ لغةً واصطلاحًا.
والاجماع نقلًا عن الإفتاء المصرية: انعقد إجماع المسلمين على وجوب النفقة للزوجة على زوجها إجمالًا من لدُن سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى يوم الناس هذا، ولم يخالف في ذلك أحد؛ كما نقله الإمام أبو الحسن ابن القطان الفاسي في كتابه "الإقناع في مسائل الإجماع" (2/ 55، ط. دار الفاروق الحديثة) وغيرُه.
وعن القياس: فإن من القواعد المقررة في النفقة أن مَن حُبِس لِحَق غيره فنفقته واجبة عليه، وهذا منطبقٌ على الزوجة؛ فإنها محبوسة على زوجها، فَحق لها النفقةُ جزاء الاحتباس.