أحمد نبيل.. من التعليم الفني إلى محراب القرآن في دولة التلاوة الكبرى

كتب: عبد العزيز سلامة

أحمد نبيل.. من التعليم الفني إلى محراب القرآن في دولة التلاوة الكبرى

أحمد نبيل.. من التعليم الفني إلى محراب القرآن في دولة التلاوة الكبرى

كتب: إسراء سليمان وعبدالعزيز سلامة

في ساحة من أعذب الأصوات، وأمام لجنة من كبار المتخصصين، وقف أحمد نبيل، شاب عشريني يحمل في صوته روح القرآن، وفي ملامحه هدوء المقرئ المتأمل، يقرأ من سورة فاطر بصوتٍ مفعم بالسكينة، من قوله تعالى: «إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة...»، ضمن فعاليات مسابقة «دولة التلاوة الكبرى» التي تقام هذا العام من مسجد عمرو بن العاص بالقاهرة.

من دبلوم الصنايع إلى محراب القراءات

قد لا يبدو من ملامحه أنه أحد خريجي التعليم الفني، لكن أحمد نبيل، الحاصل على دبلوم صنايع، قرر أن يسلك طريقًا غير تقليدي بعد أن أتم حفظ كتاب الله في سن السادسة عشرة، لم تثنه أجواء الخدمة العسكرية عن تطوير نفسه، بل كانت هي نقطة الانطلاق، حيث التحق خلالها بمعهد القراءات الأزهري، ليبدأ رحلة جديدة في علوم التجويد والتفسير والحديث والفقه.

يقول أحمد أحمد لـ«الوطن»:«كنت بخدم في الجيش، والتحقت بالمعهد، خلّصت إجازة التجويد، وبشكر أهلي اللي شجعوني، وكمان زمايلي اللي شجعوني أدخل وأكمل الطريق، والحمد لله استفدت كتير من مشايخنا هناك».

معهد القراءات.. بداية جديدة

يؤمن أحمد أن العلم لا يُحد بمرحلة، وأن القرآن لا يُمنح إلا لمن أخلص النية له، في معهد القراءات وجد نفسه ينهل من بحور العلوم الشرعية واللغوية، ويتتلمذ على أيدي مشايخٍ أفاضل: «درست علوم القرآن، والفقه، والحديث، واستفدت جدًا من دروسي ومن مشايخي، وكل يوم بتعلم حاجة جديدة».

دولة التلاوة الكبرى.. حلم تحقق

بالنسبة لأحمد، لم تكن المشاركة في «دولة التلاوة الكبرى» مجرّد مسابقة، بل فرصة العمر: «المسابقة جميلة جدًا، واللجنة رائعة، أخلاقهم عالية، وبيشجعوا كل واحد.. ربنا يديم علينا نعمة القرآن، ونعمة الأمن، ويحفظ الدكتور أسامة الأزهري وكل من قائم على المسابقة».

أحمد نبيل، واحد من مئات المتسابقين الذين جمعهم حب القرآن، ورغبة في أن يكونوا امتدادًا لجيل القراء الكبار في مصر، مشاركته لم تكن فقط اختبارًا لمهاراته، بل احتفاءً بصوتٍ يحمل صدق النية، وبقصة شابٍ جعل من القرآن طريقًا لحياته.