محمد أحمد عطية.. كفيف أضاءت أمه طريق تلاوته للقرآن

كتب: محرر

 محمد أحمد عطية.. كفيف أضاءت أمه طريق تلاوته للقرآن

 محمد أحمد عطية.. كفيف أضاءت أمه طريق تلاوته للقرآن

كتب: إسراء سليمان - عبدالعزيز سلامة

من أعماق قرية صغيرة تُدعى «بهادة»، بمحافظة القليوبية، خرج صوتٌ يُشبه النور، صوتٌ يحمل في طبقاته إيمانًا لا يُرى بالعين، لكنك تلمسه في كل حرف، هو محمد أحمد عطية، الكفيف الذي قرأ من أول سورة النجم، بصوت فيه من الخشوع بقدر ما فيه من ثقة ويقين.

شارك محمد في مسابقة «دولة التلاوة الكبرى»، المقامة بالتعاون بين وزارة الأوقاف والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، ليكون واحدًا من الأصوات التي أثبتت أن البصر ليس شرطًا للرؤية، وأن القرآن يُبصر القلوب قبل العيون.

البداية في سن عامين

بدأت رحلته مع القرآن مبكرًا للغاية، يقول محمد لـ«الوطن»: «بدأت أحفظ القرآن من سن عامين، الفضل لله أولًا، ثم لوالدي، ثم لهذه الأم التي لا أستطيع أن أُوفيها حقها ولو تحدثت عنها لأعوام».

هو خريج كلية الدعوة الإسلامية، ومع كل ما حققه يرى أن الطريق ما زال أمامه طويلاً: «المهم حفظ كتاب الله أولًا، ثم معرفة معانيه، ثم تبنّي الأصوات الحسنة لنُنهض بلدنا بالقرآن الكريم وسُنّة رسول الله ﷺ»..

«نفسي أُظهر موهبتي للعالم»

لا يبحث محمد عن مجد شخصي، بل عن رسالة أكبر، فيقول: «حابب أُظهر موهبتي لكل الناس، ونُعرف العالم إن مصر فيها مواهب قوية، وتحسن جودة التلاوة، ومصر ما زالت تفخر بأبنائها، من الكبار والصغار».

ولم ينسَ تواضعه رغم كل ما قدمه: «أعتقد أن هناك نماذج في المسابقة ستظهر أفضل مما قرأت أنا».

الأم.. القارئة الأولى قبل ابنها

والدته، التي كانت حاضرة بكل مشاعرها، تحدثت ببساطة لكنها قالت الكثير: «من وهو صغير كنا نسمّعه شرائط قراء، ونعلمه بالتسجيل، وكنا نسجل له الكتب في المكتبات السماعية، ونجيب له مشايخ البيت يحفظوه القرآن».

أضافت بكلمات خرجت من القلب: «بحلم أشوفه في أكبر المناصب، وكفاية إنه هيلبسني التاج في الآخرة».