شكري للدول الداعمة لـ«الإسلاميين»: رهانكم الخاطئ ساهم في أزمات المنطقة

كتب: أكرم سامى

شكري للدول الداعمة لـ«الإسلاميين»: رهانكم الخاطئ ساهم في أزمات المنطقة

شكري للدول الداعمة لـ«الإسلاميين»: رهانكم الخاطئ ساهم في أزمات المنطقة

انتقد سامح شكرى، وزير الخارجية، تأييد بعض القوى الغربية لتيارات «تسييس الدين»، واعتقادها أنها ستكون المرشحة لتسود فى المنطقة، وتنال تأييد الشعوب، ظناً منهم أنها تيارات معتدلة وقادرة على احتواء قوى التطرف والإرهاب التى تحترف القتل والتدمير.

{long_qoute_1}

وأوضح «شكرى»، فى كلمته أمام مجلس الأمن، مساء أمس الأول، أن «هذا التيار المدعى ارتباطه بالدين الإسلامى قد كشف، حينما أُعطى فرصته فى السياسة، أنه لم يفهم حركة المجتمعات العربية وتاريخها، فسعى إلى احتكار المشهد السياسى وممارسة السلطة المطلقة مستخدماً أساليب نفت عنه قطعاً صفة الاعتدال والانتماء الوطنى، بل وأظهرت مبكراً تماهياً مريباً بينه وبين القوى الأكثر انغلاقاً وتطرفاً فى المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا أدى إلى ابتعاد الجماهير عنه، بل وانتفاضها مجدداً ضد هيمنته وتسلطه.

وقال وزير الخارجية: «هناك دول رعت هذا التيار بلعب دور هدام لنشر التطرف، رافضاً ذكر اسمها، وهو ما يجعل محاربته اليوم والعودة إلى وضع إقليمى مستقر مهمة أكثر صعوبة، خاصة إذا استمر هذا الدعم». وتابع وزير الخارجية أن «الإرهاب قد حصل بالفعل على موطئ قدم وقدرات تفرض علينا كمجتمع دولى التصدى بحزم لتلك الدول دون مواربة أو تهاون، وإلا أصبح العمل المشترك ضرباً من الخداع المستمر». وأوضح وزير الخارجية، فى الجلسة التى تم تخصيصها لبحث قضايا الشرق الأوسط: «آمنتم بأن هذا التيار سيصل إلى السلطة فى دول المنطقة بأكملها وهو ما لم يأخذ فى الاعتبار تمايز الظروف فى كل بلد عربى، فإذا كان المجتمع المصرى قد لفظ تسييس الدين وتسليم البلاد لعشيرة محدودة تستخدمه بغية إخضاع المصريين، مسلمين ومسيحيين، فكيف بمجتمعات أخرى كالمجتمع السورى على سبيل المثال وهو المتنوع».

وقال «شكرى»: «رهانكم الخاطئ ساهم فى أزمات المنطقة، إلا أن مسببات الصراع شملت عوامل أخرى، فمن المؤكد أن بعض أنظمة الحكم فى المنطقة استمرت عقوداً دون أن تراجع سياساتها وطبيعة علاقاتها مع شعوبها ومع محيطها الإقليمى، ففى وقت تزايدت فيه ظواهر الحد من الحريات، فضلاً عن تهميش قطاعات مجتمعية واسعة؛ تعاظم وعى الشعوب بحقوقها نتيجة ثورة العالم المعرفى وبزوغ شبكات التواصل الاجتماعى، وهو ما كان طبيعياً معه أن تنتفض الشعوب للتعبير عن تطلعاتها وطموحاتها والمطالبة بحقوقها».

وقال «شكرى»: «ها نحن اليوم، نتيجة كل ما تقدم، أمام وضع إقليمى لا يمكن وصفه إلا بالكارثى، إذ ترى مصر ضرورة ملحة فى معالجة المسببات جميعاً على حد سواء.. ولكن كيف؟ فالأزمات والصراعات الإقليمية تشمل ما هو بين احتلال وشعب يسعى لحقه فى الاستقلال، وبين ما هو ناتج عن قمع دام عقوداً، وكلها أُهملت وكأن إرجاء انفجار الأزمة يبرر تجاهلها بشكل كامل».

 

 

 


مواضيع متعلقة