خبير في الشؤون الإسرائيلية: تشكيل حكومة وحدة تستهدف إقصاء اليمين المتطرف
خبير في الشؤون الإسرائيلية: تشكيل حكومة وحدة تستهدف إقصاء اليمين المتطرف
قال أمير مخول، خبير الشؤون الإسرائيلية، إنّ التفاعلات داخل المشهد السياسي الإسرائيلي تعكس صراعًا متصاعدًا بين أطراف الائتلاف الحاكم والمعارضة، مشيراً إلى أن مقترحات وزير الدفاع الإسرائيلي السابق بيني جانتس بتشكيل حكومة وحدة لـ6 أشهر قد تكون منسقة مع بنيامين نتنياهو نفسه.
مخرج لنتنياهو من أزماته
وأضاف خلال تصريحات عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن هذه الخطوة تمثل مخرجاً محتملاً لنتنياهو من أزماته الداخلية، خصوصاً مع تصاعد التوتر بينه وبين أحزاب الصهيونية الدينية، حيث يطرح جانتس صيغة أكثر قبولاً لدى عائلات الأسرى والرأي العام الإسرائيلي مقارنة بما يقدمه يائير لابيد.
وتابع، أنّ مقترح جانتس يقوم على إقامة حكومة مؤقتة هدفها إنقاذ المحتجزين وصياغة قانون للتجنيد الإجباري يشمل الحريديم، دون أن يتضمن أي طرح لوقف الحرب أو مخرج سياسي للصراع.
ولفت إلى أن هذا يتوافق عملياً مع رؤية نتنياهو الأمنية، لكنه في الوقت ذاته يشكل ضغطاً على شركائه من أقصى اليمين ومنهم سموتريتش وبن غفير، الذين قد ينسحبون من الائتلاف، ما يفتح الباب أمام انتخابات مبكرة لا يرغب فيها نتنياهو حاليًا.
الاتجاه العام في إسرائيل
وفيما يخص انعكاسات هذه الترتيبات على حرب غزة، أشار مخول إلى أن الاتجاه العام في إسرائيل يسير نحو تنفيذ عملية عسكرية أوسع تستهدف مدينة غزة، عبر خطة تقوم على التطهير العرقي وإفراغ المدينة من سكانها.
وكشف عن وجود وحدة عسكرية متخصصة بالحرب النفسية والتحريك السكاني تستفيد من تجارب إسرائيل السابقة في لبنان وغزة، ومن خبرات الجيش الأمريكي في تهجير السكان كما حدث في الفلوجة.
وأكد أن هذه الخطة تعتمد على القصف التدريجي للمنازل وتكثيف الضغوط النفسية لإجبار الفلسطينيين على النزوح، في محاولة لفرض واقع جديد بالقوة.