تجفيف أموال «الجماعة الإرهابية» للأبد

بلال الدوي

بلال الدوي

كاتب صحفي

نعم، نجحت «مصر» فى مجابهة الإرهاب نجاحاً مُدوياً، تصدينا لشرور أهل الشرور، كان العامل الأول فى تلك المجابهة هو تجفيف منابع تمويلهم، وغلق مصادر التمويل الباهظة التى كانت تأتى إليهم، وقفل حنفية الأموال غير المعدودة التى كانت تنهال على قياداتهم.. بصراحة: كانت مواجهة الإرهاب شاملة لكل من (التنظيمات المُتعدّدة والأفكار المتطرفة والأموال التى بلا عدد)، مجابهة جامعة غالية، لأن خيرة «أبناء مصر» فى الجيش والشرطة نالوا الشهادة، وبعضهم أصيب من جراء المواجهات مع العناصر الإرهابية.

أخطر ما فى المواجهات تلك التى تتعلق بتجفيف منابع تمويل الإرهاب، لأن الأموال أساس عمل التنظيمات الإرهابية، عن طريق الأموال يشترون السلاح ويصنعون المتفجرات ويُجنّدون عناصر جديدة غير معروفة لجهات الأمن والتحقيق.. وينقسم تمويل جماعة الإخوان الإرهابية إلى قسمين:

- (القسم الأول): التمويل القادم من الكيانات

- (القسم الثانى): التمويل القادم من الأفراد

- «الكيانات»، منها (منظمة الكرامة لحقوق الإنسان: التى تم تصنيفها كمنظمة إرهابية ومقرها جنيف، ترسل أموالاً طائلة إلى عدد كبير من الإخوان فى أوروبا، وعدد من الدول العربية، ومنها مصر وتونس والسودان والجزائر وسوريا واليمن والعراق.

«التنظيم الدولى لجماعة الإخوان الإرهابية» يعتبر أحد مصادر التمويل، لأنه يضم عدداً من الأعضاء المؤثرين جداً فى القرار داخل الجماعة، ومنهم (إبراهيم الزيات - مقيم فى ألمانيا) و(طارق سعيد رمضان - مقيم فى فرنسا) و(أشرف عبدالغفار - مقيم فى لندن) و(محمود الإبيارى - مقيم فى لندن) و(يوسف ندا - توفى وكان مقيماً فى سويسرا، وكان يمتلك بنك التقوى، ومازالت تمويلاته تأتى للتنظيم الدولى عن طريق أسرته).

- الأفراد، وهُم أعضاء الجماعة الفاعلون الذين تخطوا مرحلة الانتساب إلى الجماعة، وأصبحوا أعضاء رسميين، يقومون بدفع (٧٪) من دخلهم شهرياً، وتذهب هذه الأموال للمكاتب الإدارية التابعة للجماعة فى المحافظات، ومنها إلى مكتب الإرشاد الذى يتحكم فيها ويعيد تدويرها مرة أخرى فى شكل أموال يتم تقديمها لعناصر فقيرة فى التنظيم من أجل الحصول على دعمهم فى أى انتخابات أو أى فعاليات أو مظاهرات أو خدمة أهداف الجماعة.

- هناك عدد من رجال الأعمال المنتمين إلى الجماعة الإرهابية، والذين أصبحوا بفضل أموال الجماعة ديناصورات فى السوق المصرية ويمتلكون شركات متوغلة فى السوق المصرية، ومن هؤلاء رجال الأعمال (حسن مالك - خيرت الشاطر - أسامة عبدالخالق)، وهناك شركات فى مجالات السياحة والصرافة والمقاولات والعقارات.

يحق لنا القول إن «مصر» قامت بعملية ناجحة لاستئصال الإرهاب وتمّت مكافحته بنجاح، وتم تشكيل لجنة التحفّظ على أموال الجماعة الإرهابية، وتم التحفّظ على أموال الأفراد والكيانات بحجم أموال تعدى الـ(١١) مليار جنيه سائلة والتحفّظ على شركات أغلبها شركات مقاولات وعقارات وصرافة وسياحة ومستشفيات خاصة ومدارس خاصة، إضافة إلى أن هذه الشركات كانت تُكتَب فى بعض الأحيان بأسماء أشخاص، وهؤلاء الأشخاص توفوا خلال السنوات الماضية، وحدث صراع بين الورثة وقادة الإخوان.. وهذا ما نسميه (الصراع على أموال الجماعة التى لا تجد لها صاحباً)، خاصة بعد نجاح ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣ وحتى الآن.

والآن، لم يعد لدى الجماعة الإرهابية إلا ترويج الشائعات من الخارج، هرب عناصرها إلى الخارج وأصبحوا يرتدون رداء الناشطين، وقالوا عن أنفسهم: نحن حقوقيون.. هُم متطرّفون محترفو إرهاب نجحنا فى التصدى لهم وأنهينا خططهم وقضينا على تنظيماتهم ومنعنا عنهم أموالهم.