«سيمفونية من العزيمة».. فريق «دريم باند» من ذوي الهمم يرى العالم بألحانه
«سيمفونية من العزيمة».. فريق «دريم باند» من ذوي الهمم يرى العالم بألحانه
كتبت - صفاء طه
فى عالم يتحسس الأشياء بالعين، يرى فريق «دريم باند» العالم من منظور مختلف من خلال ألحانهم، ثلاثة أبطال وثلاث زهرات، يجمعهم شغف واحد يتجاوز حدود الرؤية والإدراك، هم ليسوا مجرد فريق موسيقى، بل سيمفونية من العزيمة والإصرار.
قصة تكوين الفريق
بأعمارهم الصغيرة وطموحاتهم الكبيرة يثبتون أن الإعاقة ليست نهاية المطاف، بل بداية لحن جديد. فى كل معزوفة يحكى كل فرد منهم قصة تتجاوز الكلمات، قصة عن الإيمان بالذات وقوة الأحلام.
عاصم محمد، مهند عماد، ستيفن رومانى، أصدقاء من تدريبات الأوبرا، وبعد تعرّفهم على الأميرات الثلاث جاسمن طارق، فريدة إسلام، تاليا محمد، فى احتفالية «قادرون باختلاف»، قرروا تكوين الفريق.
أول من اقترحت تأسيس الباند هي والدة الطفلة «تاليا»، بحسب حديث «هدى»، والدة الطفل «عاصم»، لـ«الوطن»، مؤكدة أن الفريق لم يقابل الكثير من الصعوبات، باستثناء استخراج تصاريح التصوير في الأماكن العامة، نظرًا لعدم تبعيتهم لأية مؤسسة، وموضحة أن التمويل بالجهود الشخصية: «كل واحدة فينا مسؤولة عن حاجة معينة، اللي تختار الأغاني، واللي تجيب اللبس، واللي مسؤولة عن مواعيد الحفلات والتصوير، كل واحدة فينا أم لـ٦ نجوم، لأن هدفنا واحد».

أمهات الفريق هنّ الداعم الأول
تحرص أمهات فريق «دريم باند» على تقسيم وقت أبنائهن، ما بين الدراسة ودروس السباحة والباليه وتدريبات الأوبرا وبروفات الحفلات وتصوير الكليبات، على أن يتم تخصيص يومى الجمعة والثلاثاء من كل أسبوع للأنشطة والتدريبات، وفقًا لـ«هدى»، مشيرة إلى أن كل نجم بالفريق حاصل على المراكز الأولى جمهوريًا بمفرده فى عدة مسابقات، بجانب جوائز باسم الفريق بأكمله تابعة لوزارة الثقافة ومهرجان الموسيقى العربية.
يشارك الفريق فى حفلات مؤسسة «مصر الخير» والاتحاد الرياضى المصرى للإعاقات الذهنية، الراعى الرسمى لاحتفالية «قادرون باختلاف»، بالإضافة إلى حفلات نقيب المنشدين الشيخ محمود التهامى والمؤسسة الدولية «مانحو الأمل» وحزب «مستقبل وطن»، وحفلات خاصة فى مواسم الصيف بالقرى السياحية.
وعبّر «مهند»، أحد نجوم الفريق، البالغ من العمر 17 عامًا، باسمه وباسم زملائه عن امتنانهم وتقديرهم لدور أمهاتهم فى حياتهم، وسعادتهم بأنهم يمدون الآخرين ببهجة وطاقة إيجابية، مستثمرين ما وهبهم الله من أصوات ملائكية.