خبز الموت.. ماذا تعرف عن مبيد الكلوروفينابير بعد استخدامه لقتل أطفال دير مواس؟
خبز الموت.. ماذا تعرف عن مبيد الكلوروفينابير بعد استخدامه لقتل أطفال دير مواس؟
مشهد صادم شهدته مدينة ديرمواس بمحافظة المنيا، اختلطت فيه المشاعر المتناقضة بين الحزن والذهول، فعلى الرغم من قسوة الواقعة التي راح ضحيتها أب وستة من أطفاله، نتيجة غيرة زوجته الثانية، فإن الأنظار لم تتوقف عند تفاصيل الجريمة فحسب، بل اتجهت أيضًا نحو المادة التي استخدمتها الزوجة لتنفيذ فعلتها، مادة كيميائية شديدة السمية سلبت حياة ثلاثة أطفال أبرياء انتقامًا من والدهم ومحاولة لإبعاده عن زوجته الأولى.
ما هو الكلوروفينابير؟
الكلوروفينابير (Chlorfenapyr) مبيد حشري ينتمي إلى عائلة البيرولات، يستخدم في الزراعة لمكافحة الحشرات التي تفتك بالمحاصيل، ويعمل عبر تعطيل إنتاج الطاقة داخل خلايا الحشرة حتى يقضي عليها، ورغم فعاليته الكبيرة، فإن خطورته على الإنسان تجعله من المواد شديدة السمية إذا ابتلع أو استنشق أو لامس الجلد بجرعات مرتفعة، بحسب موقع longdom.
على الرغم من قلة حالات التسمم بالبشر، فإن معظمها انتهى بالموت، تقارير طبية متعددة سجلت أن معدل الوفاة يصل إلى 75–80 ٪ من الحالات، خاصة عند التناول عن طريق الفم، مع أعراض متأخرة تشمل الحمى، واضطرابات الجهاز العصبي، ومشكلات تنفسية خطيرة.
ما خطورته على الصحة
تشير الأبحاث العلمية إلى أن التعرض للكلوروفينابير قد يؤدي إلى صداع وشعور بالغثيان ودوخة في البداية، لكنه قادر أيضًا على إحداث مشكلات خطيرة في التنفس والجهاز العصبي، وصولًا إلى الوفاة، لذلك يصنف كمبيد لا يجوز استخدامه إلا في نطاق ضيق وتحت رقابة صارمة، بعيدًا عن أي تماس مع الغذاء البشري.
في واقعة ديرمواس، لم يعد الكلوروفينابير مجرد مبيد زراعي، بل تحول إلى أداة قتل، النيابة العامة أمرت بحبس المتهمة في القضية بعد اتهامها باستخدام هذه المادة في تسميم أسرة كاملة، لتسقط ثلاثة أطفال ووالدهم ضحايا رغيف مسموم، الجريمة فتحت الباب لأسئلة مؤلمة حول سهولة تداول هذه المواد السامة وإمكانية تسللها إلى حياة الناس.