رئيس الكنيست الأسبق فضح «نتنياهو»

بلال الدوي

بلال الدوي

كاتب صحفي

منذ أيام، شاهدت حواراً مهماً جداً لـ«إبراهام بورغ - رئيس الكنيست الإسرائيلى الأسبق ورئيس الوكالة اليهودية الأسبق» على اليوتيوب، كان حواراً جريئاً فى تعبيراته وصريحاً فى مضمونه، كشف خلاله عن الكثير والكثير من حملات النقد التى تتعرض لها إسرائيل بصفة عامة وحكومة نتنياهو بصفة خاصة، ما قاله «بورغ» يمثل - بالنسبة لى - شهادة من أحد أكبر مسئولى إسرائيل السابقين ضد السلوك والنهج الإسرائيليين.. وشهد شاهداً من أهلها.. فقد قال (تسعة) تصريحات هامة جداً لو كنت مسئولاً لاحتفيت بها ونقلتها لكل وسائل الإعلام العربية والعالمية.. وهذه التصريحات التسعة بمناسبة عناوين براقة تخدم قضية فلسطين وتضرب الأهداف الإسرائيلية فى مقتل.. وهذه التصريحات هى نصاً:

- ما حدث فى ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ لا يبرر الجرائم التى ترتكبها إسرائيل فى قطاع غزة

- نحن تحولنا إلى قَتَلة بأنفسنا، تحولنا إلى كائنات سيئة

- دولتى دولة احتلال، والسياسة لدينا سياسة احتلال

- «بنيامين نتنياهو وبتسلئيل سموتيوتش وإيتمار بن غفير» مخلوقات شريرة

- ما لم نستطع القيام به فى عام ١٩٤٨ نريد القيام به الآن

- «فلسطين» موجودة فى مركز السياسة العالمية

- «إيهود باراك - رئيس الوزراء الإسرائيلى الأسبق» قال منذ زمن: لو كنت فلسطينياً كنت سأقاتل إسرائيل، أنا أعتقد أن هذا شعور صائب

- الشىء الوحيد الذى يجعل إسرائيل تركع على ركبتيها سياسياً هو النضال غير العنيف

- إسرائيل آخر محتل استعمارى فى العالم العربى

علينا أن نروج لهذه التصريحات الصادرة عن رئيس الكنيست الإسرائيلى الأسبق لأنها تفضح إسرائيل وتعرى بنيامين نتنياهو وحكومته المتطرفة وتفضح - بالتبعية - داعمى إسرائيل، والأهم أنها تصريحات تكشف عن حجم الانقسام داخل إسرائيل وتنير الطريق للرأى العام الإسرائيلى الرافض لبقاء الحكومة المجرمة الرافضة لإتمام اتفاق الهدنة الذى يقضى بتبادل الأسرى والمحتجزين وإدخال المساعدات وإيقاف الحرب، والدليل أن آخر استطلاع للرأى أجرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية - واسعة الانتشار والمؤثرة جداً لدى جموع السياسيين - أظهر أن ٦٢ ٪ من الإسرائيليين لا يثقون فى «نتنياهو» وحكومته، وأن ٧٢٪ من الإسرائيليين يؤيدون إنهاء الحرب، والدليل الأهم أيضاً أن رئاسة الأركان المتمثلة فى رئيس الأركان «زامير» أكدت أنها موافقة على إتمام صفقة تبادل الأسرى وإيقاف الحرب وإدخال المساعدات. العالم كله انتفض ضد إسرائيل - بحكومتها وجيشها وجرائمها وإعلامها، العالم كله ينادى بوقف الحرب بعد تفشى المجاعة، تقرير الأمم المتحدة خير شاهد على فظاعة الاحتلال وجرائمه، «توم فيلتشر - وكيل الأمين العام للأمم المتحدة» قال نصاً: «ما يحدث فى غزة عار جماعى ويجب تحرك العالم، كان يمكن تجنب المجاعة لولا العرقلة الإسرائيلية الممنهجة».. غزة أصبحت عبارة عن مناطق منكوبة وأهالى غزة جوعى، رفح وخان يونس وبيت حانون وبيت لاهيا تم تدميرها، أحياء الزيتون والتفاح والشجاعية وتل الهوى والصبره والنصر تعرضت لقصف جوى واقتحامات وعمليات برية وأصبحت غير قابلة للحياة فيها، المستشفيات خرجت من الخدمة، مقرات الأونروا تم قصفها.

شهادة «بورغ» وتقرير الأمم المتحدة أثبتا جرائم إسرائيل فى حق فلسطين بل فى حق البشرية، وعلى المجتمع الدولى أن يتحمل مسئولياته تجاه التصدى للطمع الإسرائيلى فى الأراضى العربية وتجاه طموحها وأحلامها - غير القابلة للتحقيق - وجرائمها فى الضفة الغربية وقطاع غزة.