بورسعيد عبق وطني

لحظات مرتبطة بعدة مناسبات وطنية تؤكد مكانة بورسعيد فى القلب والعقل.. أتذكر وأنا صبية وأقفز فرحاً وفخراً لدى سماعى إعلان الزعيم الخالد جمال عبدالناصر تأميم قناة السويس، وزغرودة أمى ترن فى أذنى وصوت عبدالحليم حافظ وهو يشدو: ضربة كانت من معلم/ خلت الاستعمار يسلم/ والحصار الاقتصادى برضه ما ذلش بلادى/ جاب سلاحه وطياراته وغواصاته ودباباته واعتدى علشان نسلم/ هو مين لا ده بعده/ هو اللى اتلقى وعده/ كنا نار أكلت جيوشهم نار تقول هل من مزيد/ وانتصرنا ولسه عارهم ذكرى فى تراب بورسعيد. وبعد سنوات رسالة شادية إلى المدينة الأسطورية أمانة عليك أمانة يا مسافر بورسعيد/ أمانة عليك أمانة لتبوسلى كل إيد حاربت فى بورسعيد.

وتصادف أن تكون بورسعيد أول وجهة لى لإقامة مؤتمر للمواطنة، بصفتى أمينة أمانة المواطنة المركزية بحزب الجبهة بالتنسيق مع سيادة اللواء أحمد سعد، أمين أمانة العضوية المركزية بحزب الجبهة، وقد استقبلتنا أمانة الحزب ببورسعيد، بقيادة سيادة النائب الحسينى أبوقمر استقبالاً رائعاً، أكد أصالتها وأن مرور السنين لم ينل من رونقها مثقال ذرة.

تجربة الزيارة إلى بورسعيد تؤكد أهمية دور الإعلام فى غرس الفخر بالنضال الوطنى كما شهدته فى أروع صوره بورسعيد الباسلة، وترسيخ الإيمان بأن قوتنا فى وحدتنا، كما تجلى ذلك فى معاركنا فى مختلف الأزمنة ومختلف الأعداء ظاهرياً، لأن العدو هو واحد ولكن متعدد الوجوه، حتى وصل إلى الستار الدينى الذى دمر أقطاراً محيطة بنا، ولكنه حمداً لله عجز عن تنفيد مخططه الجهنمى، حيث اصطدم بوحدة شعب حصنته وحدته وإيمانه بقدسية أرض الوطن، وهو ما أفشل كافة المخططات ومهما تعددت الواجهات والمسميات.

إن تسليط الإعلام الضوء على النضال الوطنى الذى كان دائماً رهان الانتصار أمر ضرورى فى اعتقادى، فقد لمست ترحيب الجمهور المبهر لدى الإشارة إلى معاركنا الوطنية والانتصار على أعداء الوطن.. مصر.. أغلى اسم فى الوجود.. اسم مخلوق للخلود.