«شايلك في قلبي يا مصر».. القصة الكاملة للبطل أحمد عبدالقادر ميدو من الاعتقال للإفراج
«شايلك في قلبي يا مصر».. القصة الكاملة للبطل أحمد عبدالقادر ميدو من الاعتقال للإفراج
أسدل الستار على أزمة البطل المصري أحمد عبدالقادر «ميدو» في لندن، بعدما أعلن أحمد ناصر، نائب رئيس اتحاد شباب المصريين في الخارج الإفراج عنه بعد تحركات مكثفة وجهود كبيرة بذلتها الدولة المصرية عبر مؤسساتها المعنية، حيث أكد الأخير أن ما جرى يعد موقفًا تاريخيًا مشرفًا يثبت أن كرامة المصري ستظل دائمًا خطًا أحمر.
بداية الأحداث
في 26 يونيو الماضي، كتب أحمد عبد القادر ميدو عبر حسابه على فيسبوك، مدافعا عن الدولة المصرية قبل إلقاء القبض عليه: «من قلب أوروبا ومن أي مكان في العالم.. تحيا مصر العريقة الشريفة.. تحيا مصر اللي خيرها على الكل وصاحبة المبدأ».
وأضاف: «تحيا مصر اللي واقفة ومستعدة بفضل ثبات ووعي شعبها وقوة جيشها الرادع وأجهزتها المدركة لما يحاك للوطن وسابقة الكل».
وتابع: «تحية لكل شهيد ولكل بطل من أولاد مصر كان له دور في بناء البلد القوية اللي أنتم شايفنيها دي من 2013 إلى الآن.. تحيا مصر رغما عن كل حاقد وجاحد وخسيس ومتآمر، ربنا يحفظ بلدنا العظيمة مصر يا رب».
الشرطة البريطانية تلقي القبض على «ميدو»
ألقت قوات الأمن البريطانية مساء أول أمس الاثنين، القبض على البطل المصري أحمد عبدالقادر ميدو، رئيس اتحاد شباب المصريين في الخارج.
هذا الإجراء التعسفي جاء بعد محاولة الاعتداء عليه من مجموعة من الشباب، وبعدها تدخلت الشرطة للقبض عليه، بسبب تصديه لمحاولة اعتداء استهدفت السفارة المصرية في لندن، دون الإعلان عن طبيعة الاتهامات الموجهة إليه.
وقال مصدر مقرب من ميدو، في تصريحات لـ«الوطن»، إنّ الشرطة البريطانية كانت تعلن معلومات خاطئة عن مكان احتجازه بعدما قبضت عليه، حتى جرى معرفة القسم المحجوز فيه من جانب أسرته والجالية المصرية في بريطانيا، مشددًا على أنه تم الاتفاق مع فريق دفاع كامل ليدافع عنه ويدعمه في قضيته، متمنيًا له السلامة.
مقطع فيديو للواقعة
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يرصد لحظة القبض على البطل المصري داخل مطعم، وليس في مظاهرة أو احتجاج، إذ اقتحمت الشرطة البريطانية المكان، وألقت القبض عليه، أمام جميع الموجودين، حيث حاول الدفاع عن نفسه إلا أنه ألقي القبض عليه بالقوة وسُحل أمام الجميع، وهو ما وثقته عدسات الكاميرات.
أحمد ناصر يوثق لحظة الاعتداء
وكشف أحمد ناصر نائب رئيس اتحاد المصريين بالخارج، تفاصيل احتجاز صديقه أحمد عبدالقادر من جانب الشرطة البريطانية، بعد محاولة الاعتداء عليه من جانب من وصفهم بـ«الخونة» ورغم ذلك، فشلوا فاستعانوا بالشرطة، مؤكدا أنه كان يدافع عن نفسه خلال التصدي لـ10 أفراد حاولوا الاعتداء عليه.
وأكد ناصر عبر صفحته على فيسبوك، أنّ «الشرطة والمخابرات البريطانية في لندن مع الخونة راحوا لابن مصر البطل اللي جراهم زي الخرفان وكانو داخلين عليه عشرة وهو لوحده زى الأسد جراهم وجابو الشرطة في دقيقة ليه وده كلامهم باعترافهم أنهم هربوا».
تدخل وزير الخارجية
أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، أمس الثلاثاء، اتصالا هاتفيا، مع جوناثان باول، مستشار الأمن القومي البريطاني، لبحث العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى بشأن الموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، إذ تناول قضية عبدالقادر، وأكد للمسؤول البريطاني أن وزارة الخارجية تتابع باهتمام بالغ تطورات القبض عليه، وطلب سرعة التعرف على ملابسات القبض عليه، والأسباب التي أدت لذلك، مؤكدا تطلعنا للتعرف على نتائج التحقيقات وسرعة الإفراج عنه.
وكلف وزيرُ الخارجيةِ السفارةَ المصريةَ فى لندن بالتواصل مع الجهات البريطانية المختصة لسرعة استجلاء ملابسات القبض على «ميدو» وأسبابه وتقديم كل الخدمات القنصلية له والعمل على سرعة الإفراج عنه.
انتهاء الأزمة
ومنذ قليل، أعلن أحمد ناصر، عبر صفحته على «فيسبوك»، انتهاء الأزمة، مشددًا على أن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي كانت واضحة منذ البداية، حين أكد أن أبناء مصر لا يُمسّون، وهو ما جسَّدته التحركات الرسمية بقيادة وزير الخارجية بدر عبدالعاطي والسفارة المصرية في لندن حتى لحظة الإفراج.
وشدد على أنّ هذه الجهود تعكس مكانة المواطن المصري في وجدان قيادته السياسية، موضحًا أن الرسالة الأهم من هذه الواقعة موجّهة إلى شباب مصر في كل دول العالم، وهي أن دولتهم لن تتخلى عنهم أبدًا، وأن مصر قادرة على حماية أبنائها وصون حقوقهم أينما كانوا.