زيارة «بن زايد» إلى مصر.. عمق تاريخي وشراكة استراتيجية وتوافق في الرؤى السياسية
زيارة «بن زايد» إلى مصر.. عمق تاريخي وشراكة استراتيجية وتوافق في الرؤى السياسية
ودّع السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي اليوم الأربعاء بمطار العلمين الدولي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وذلك في ختام زيارته الأخوية إلى مصر، والتي تأتي في إطار تعزيز الروابط بين القيادتين الشقيقتين، وتأكيداً لأهمية التشاور المستمر والتنسيق المتبادل بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة .
وعبّر السيد الرئيس عن بالغ تقديره للشيخ محمد بن زايد، مؤكّداً عمق العلاقات التاريخية التي تجمع بين مصر والإمارات، كما أعرب الشيخ محمد بن زايد عن شكره وتقديره للرئيس السيسي وللشعب المصري على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشيداً بما تشهده العلاقات بين البلدين من تطور مستمر في مختلف المجالات، وبما يعكس وحدة المصير والرؤية المشتركة تجاه التحديات التي تواجه المنطقة.
العلاقات المصرية الإماراتية
وتستند العلاقات المصرية الإماراتية إلى أسس وقواعد صلبة أسهمت في استمراريتها بنسق متصاعد طوال العقود الماضية حتى بلغت مرحلة الشراكة الاستراتيجية الراسخة والعصية على كل المتغيرات والتحديات من حولها، بحسب ما جاء في «الهيئة العامة للاستعلامات»
وتعد الانطلاقة القوية التي شهدتها المرحلة التأسيسية لعلاقة البلدين أحد أهم أسرار النجاح الذي حققته هذه العلاقة على الصعد كافة بفضل التوجيهات الحكيمة والجهود الدؤوبة والنية الصادقة للقيادات المتعاقبة في كلا البلدين في أن تغدو العلاقات الإماراتية المصرية نموذجا يحتذى على الصعيدين العربي والعالمي.
وصلت خصوصية العلاقات بين القاهرة وأبو ظبي ذروتها خلال الفترة الحالية، فقد شهدت تطورًا كبيرًا ونوعيًا في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية وغيرها، ونموًا ملحوظًا في معدل التبادل التجاري، وزيادة كبيرة في حجم الاستثمارات الإماراتية في القطاعات الاقتصادية المصرية المختلفة.
تاريخ العلاقات المصرية الإماراتية
ويعود تاريخ العلاقات المصرية الإماراتية إلي ما قبل عام 1971 الذي شهد التئام شمل الإمارات السبع في دولة واحدة، وهى دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والتي دعمت مصر إنشاءها وأيدت بشكل مطلق الاتحاد الذي قامت به دولة الإمارات، واستندت العلاقات بين البلدين إلى أسس الشراكة الاستراتيجية منذ ذلك التاريخ.
وشهدت السنوات الأخيرة تنسيقًا وثيقًا بين الدولتين اتجاه القضايا الرئيسة، مثل القضية الفلسطينية والعراقية واللبنانية والليبية واليمنية والسورية، فهناك تقارب كبير في الرؤى والمواقف السياسية تجاه القضايا الإقليمية.