مفتي الجمهورية يشارك في القمة الدولية الثانية للقيادات الدينية بماليزيا

كتب: محمد أيمن سالم

مفتي الجمهورية يشارك في القمة الدولية الثانية للقيادات الدينية بماليزيا

مفتي الجمهورية يشارك في القمة الدولية الثانية للقيادات الدينية بماليزيا

توجّه الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، إلى دولة ماليزيا، للمشاركة في القمة الدولية الثانية للقيادات الدينية 2025، التي تنعقد هذا العام تحت عنوان «دور القاده الدينيين في حل الصراعات» تحت رعاية رئيس الوزراء الماليزي، داتو سري أنور إبراهيم، والشيخ الدكتور، محمد بن عبدالكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، ومن المقرر أن يلقي فضيلة المفتي كلمة رئيسة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر.

وتأتي مشاركة فضيلة مفتي الجمهورية في هذه القمة الدولية استكمالًا لدور مصر الرائد في تعزيز قيم الحوار بين الأديان والثقافات، وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، وتأكيدًا على مسؤولية القيادات الدينية في مواجهة التحديات العالمية والسعي نحو تحقيق الأمن والسلام والاستقرار.

واختتم مفتي الجمهورية، زيارته الرسمية إلى مملكة تايلاند التي استغرقت عدة أيام، وشهدت برنامجًا حافلًا من اللقاءات الرسمية والعلمية مع عدد من القادة الدينيين والسياسيين.

تطوير التعاون العلمي والثقافي بين مصر وتايلاند

التقى فضيلة مفتي الجمهورية، خلال الزيارة شيخ الإسلام في تايلاند وأعضاء هيئة كبار العلماء بالمملكة، وجرى بحث آفاق التعاون في مجال الإفتاء وتبادل الخبرات، مؤكدًا أهمية تطوير أدوات الإفتاء لمواكبة التحديات المعاصرة، كما بحث مع رئيس البرلمان التايلاندي سبل تعزيز التعاون المشترك، مؤكدًا موقف مصر الثابت من دعم القضية الفلسطينية، وطرح مبادرات لتطوير التعاون العلمي والثقافي، فيما ثمَّنت القيادة التايلاندية الدور المصري الرائد في تخريج أجيال من العلماء والدعاة.

واجتمع مفتي الجمهورية، مع نائب وزير الخارجية التايلاندي، مشددًا على أن مؤسسات مصر الدينية ستظل حاضنة للطلاب والعلماء التايلانديين ومركزًا لنشر الفكر الوسطي المعتدل، وطرح عددًا من البرامج التدريبية والتأهيلية التي يمكن أن تسهم بها دار الإفتاء المصرية في تدريب الباحثين، وتأهيل العلماء والدعاة التايلانديين، كما جدَّد التذكير بفكرة إنشاء مركز للحضارة العربية والإسلامية التي طرحها فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، في وقت سابق، إلى جانب مركز متخصص لتعليم اللغة العربية في تايلاند يشرف عليه الأزهر الشريف، فيما أعرب نائب الوزير عن تقدير بلاده لزيارة فضيلة مفتي الجمهورية التي وصفها بالمحطة المهمة في تاريخ العلاقات بين البلدين، معربًا عن تطلعه إلى مزيد من التعاون مع دار الإفتاء المصرية، وآملًا في تكرار الزيارة لما حققته من صدى واسع.

الأزهر سيظل منارة للوسطية ومركزًا لنشر الفكر الرشيد

وجَّه المفتي رسائل ملهمة للطلاب التايلانديين المقبلين على الدراسة بالأزهر الشريف، مشددًا على أن الأزهر سيظل منارة للوسطية ومركزًا لنشر الفكر الرشيد، وفي مسجد «طونسون» أقدم مسجد سُنّي بالمملكة التقى فضيلة المفتي نخبة من العلماء والدعاة موجهًا لهم رسائل جامعة أكدت جوهر رسالة الإسلام في الرحمة والتعايش، وهو ما لقي تقديرًا كبيرًا من علماء تايلاند، كما ألقى محاضرة بجامعة الأمير سونجكلا حول الوسطية الإسلامية باعتبارها ضمانة لتحقيق الاستقرار والتعايش، إضافة إلى زيارة عددً من المراكز والهيئات الثقافية والاجتماعية.

لاقت الزيارة صدى واسعًا لدى الأوساط الدينية والرسمية في تايلاند التي اعتبرتها دعمًا روحيًّا ومعنويًّا لمسلمي البلاد وتجسيدًا لدور مصر ودار الإفتاء في نشر قيم الاعتدال والسلام.


مواضيع متعلقة