الموت يلاحق أهالي غزة.. أجساد هزيلة وبطون جائعة «أجراس صامتة» تقدم شهادات حية على جرائم التجويع

كتب: محرر

الموت يلاحق أهالي غزة.. أجساد هزيلة وبطون جائعة «أجراس صامتة» تقدم شهادات حية على جرائم التجويع

الموت يلاحق أهالي غزة.. أجساد هزيلة وبطون جائعة «أجراس صامتة» تقدم شهادات حية على جرائم التجويع

كتب - محمد عبدالعزيز ونهى نصر:

فى شوارع غزة، وبعد مرور نحو عامين على العدوان الإسرائيلى على القطاع المحاصر، لم يعد الحصول على الطعام أمراً طبيعياً، بل أصبح معركة يومية للبقاء، كثير من العائلات قلصت وجباتها إلى مرة واحدة يومياً، ينام الأطفال على بطون خاوية، بينما يكتم الشباب والآباء جوعهم وآلامهم فى قلوبهم، ومع إعلان مرحلة المجاعة فى مدينة غزة، تحوّل الجوع من تجربة فردية إلى مأساة جماعية، تكشف قسوة الحصار وانهيار مقومات الحياة فى القطاع. بعد إعلان التصنيف الأممى الأخير، دخلت غزة رسمياً فى دائرة المجاعة، لتصبح واحدة من أخطر الكوارث الإنسانية المعاصرة، فالمؤشرات التى أعلنتها المنظمات الدولية تكشف أن مئات الآلاف يواجهون خطر الجوع الحاد، وسط انهيار المنظومة الصحية، وانعدام سبل المعيشة، وصعوبة وصول المساعدات، هذا التصنيف لا يعد مجرد إعلان، بل جرس إنذار عالمى يضع المجتمع الدولى أمام مسئولية عاجلة لإنقاذ أرواح المدنيين المحاصرين. منذ بدء حرب الإبادة الجماعية، التى يشنها جيش الاحتلال على أبناء الشعب الفلسطينى، والتى حصدت عشرات الآلاف من الأرواح، كما خلَّفت دماراً واسعاً طال أحياءً بأكملها، يواجه أهل غزة حصاراً شديداً، تحولت معه بطونهم إلى «أجراس صامتة»، تدق بألم الجوع، وشهادات حية على جريمة «التجويع»، التى يمارسها جيش الاحتلال ضد شعب أعزل، على مرأى ومسمع من العالم، غالبية الأهالى وعلى رأسهم الأطفال تحولت أجسادهم الهزيلة إلى هياكل عظمية، عدد كبير منهم قتله الجوع وسوء التغذية، بينما يصارع الباقون فى معركة غير متكافئة، من أجل البقاء. «الوطن» تستعرض قصصاً مأساوية من قلب غزة، تحمل فى طياتها ألماً يعيشه جميع الفلسطينيين، ففى مدن وبلدات محافظات غزة، تحولت موائد الأهل إلى صحون فارغة، كما تحولت الأحلام إلى صراع يومى مع قسوة المجاعة، وسوء التغذية، التى يفرضها عليهم الاحتلال الإسرائيلى، حتى بات المشهد السائد فى أنحاء القطاع عبارة عن وجوه هزيلة، وعيون غائرة، وأجساد صغيرة تترنح بين الحياة والموت، مشهد يختصر حجم الكارثة الإنسانية، التى تتجاوز حدود الحرب، لتسرق من أطفال غزة أبسط حقوقهم فى الحياة.


مواضيع متعلقة