رجل يكتشف إصابته بسرطان مميت.. عانى من عرض واحد في المعدة
رجل يكتشف إصابته بسرطان مميت.. عانى من عرض واحد في المعدة
روى رجل ستيني، يتمتع بصحة جيدة ولياقة بدنية كيف تجاهل أعراض إصابته بسرطان الدم، معتقدًا أنها مجرد آثار جانبية مستمرة لفيروس في المعدة.
تيم بلاكبيرن، من مقاطعة سومرست، بدأ يشعر فجأة بالإرهاق في ديسمبر 2022 خلال فترة الأعياد المزدحمة، ولكن بعد أن أصيب بالغثيان وبدأ يجد صعوبة في تناول الطعام أو الاحتفاظ به، أصرت عائلته على أن يذهب إلى قسم الطوارئ، وهناك، أخبره الأطباء بأنه يعاني من فشل كلوي، وتم تحويله إلى أحد المستشفيات.
لكن الفحوصات الإضافية كشفت أن فشل الكلى ناتج عن إصابته بـ الورم النقوي المتعدد «Myeloma» وهو نوع نادر من سرطان الدم يتكون في نخاع العظام ويهاجم الكلى والجهاز المناعي، وبعد تسعة أشهر من العلاج الكيميائي المكثف وزرع الخلايا الجذعية، أُبلغ بأنه في حالة سكون للسرطان «Remission»، وأنه سيحتاج إلى اختبارات شهرية لمراقبة عودة المرض من عدمها.
وقال بلاكبيرن متذكرًا ما مر به: «كنت أشعر وكأنني أعاني من صداع الكحول طوال الوقت، ولم أذهب إلى المستشفى إلا بعد أن أقنعتني عائلتي بذلك، سارت الأمور بسرعة كبيرة عندما تم فحصي»
الورم النقوي المتعدد «Myeloma»، والمعروف أيضًا باسم المايلوما المتعددة، هو نوع عدواني من السرطان يحدث عندما يبدأ نخاع العظام وهو النسيج الإسفنجي داخل العظام الذي ينتج خلايا الدم بإنتاج خلايا الدم البيضاء بسرعة مفرطة، فهذه الخلايا غير الناضجة، التي تلعب دورًا هامًا في الجهاز المناعي عندما تكون سليمة، لا تعمل بشكل صحيح في حالة الإصابة بالمرض.
وبسبب نقص الخلايا البيضاء السليمة، يصبح الجسم أكثر عرضة للعدوى، كما أن تراكم الخلايا التالفة يمنع إنتاج خلايا الدم الحمراء، مما يؤدي إلى فقر الدم «الأنيميا»، والذي يتسبب بدوره في ضيق التنفس، الإرهاق، والفشل الكلوي، ورغم أن هذا النوع من السرطان يمكن علاجه، إلا أنه لا يمكن شفاؤه تمامًا حتى الآن.
ونقلًا عن «ديلي ميل» خضع السيد بلاكبيرن لزرع خلايا جذعية، وهو إجراء يتضمن إدخال خلايا نخاع عظم سليمة من متبرع إلى مجرى الدم، لمساعدة الجسم على إنتاج خلايا دم بيضاء سليمة وفعّالة.
وتحدث قائلًا:«كان علاجًا مرهقًا للغاية أثر بشدة على حياتي، فقدت الوزن، القوة، القدرة على التحمل، بالكاد كنت أستطيع عبور الغرفة»
السيد بلاكبيرن، الذي كان يركب الدراجات بنشاط، تم تشخيص إصابته بسرعة بـ فشل كلوي، واضطر إلى الخضوع لجلسات غسيل كلوي منتظمة وهو إجراء يُستخدم لإزالة الفضلات والسوائل الزائدة من الدم عند توقف الكلى عن العمل بشكل سليم.
يتضمن الغسيل الكلوي تحويل الدم إلى آلة لتنقيته ثم إعادته إلى الجسم.
ووفقًا لخدمة الصحة الوطنية البريطانية «NHS»، من الآثار الجانبية الشائعة لهذا العلاج:
- التعب
- انخفاض ضغط الدم
- تشنجات عضلية
- آلام المفاصل
- صعوبات في النوم
وقال السيد بلاكبيرن: «في البداية، كنت أعاني من صداع شديد وغثيان، كنت أقضي أمسياتي بعد الغسيل الكلوي في التقيؤ ثم أنام 12 ساعة، ولحسن الحظ، نجح العلاج، وتم الإعلان عن خلوه من السرطان في أكتوبر 2023».
ومع ذلك، لا يزال بحاجة إلى ثلاث جلسات غسيل كلوي أسبوعيًا، تستغرق كل منها ساعة، للحفاظ على وظيفة كليته، وهو أمر قال إنه كان له تأثير هائل على حياته.
وبعد علاجه بالخلايا الجذعية، كان بلاكبيرن مصممًا على استعادة قوته، على الرغم من شعوره بأنه قد لا يتمكن أبدًا من ركوب الدراجة مع مجموعته مرة أخرى.
وقال: «أدركت أنني أفتقد الجانب الاجتماعي بشدة، فقررت شراء دراجة كهربائية لمساعدتي على اللحاق بالمجموعة».
أعراض الورم النقوي المتعدد «المايلوما»:
بحسب منظمة الصحة، تختلف الأعراض بشكل كبير بين المرضى، وقد لا تظهر على البعض أي أعراض ويتم تشخيصهم صدفة أثناء إجراء تحاليل دم لأسباب أخرى.
الأعراض الشائعة تشمل:
آلام في العظام «خصوصًا في الظهر، الوركين، الكتفين أو الأضلاع»
إرهاق شديد
ضيق في التنفس
ضعف عضلي
صداع
عطش مفرط
فقدان غير مبرر في الوزن
كما قد تظهر أعراض أخرى مثل:
تشوش الرؤية
الدوخة
كدمات غير مبررة
نزيف غير معتاد «مثل نزيف الأنف المتكرر أو غزارة الطمث»
التحذير بعد التشخيص:
بعد تأكيد الإصابة، يجب على المرضى الانتباه لأي علامات عدوى، نظرًا لضعف جهاز المناعة لديهم، فحتى عدوى بسيطة قد تتفاقم خلال ساعات وتؤدي إلى تعفن الدم «الإنتان»، وهو أمر مهدد للحياة.
منظمة Blood Cancer UK توصي أي شخص يشتبه في إصابته بالمايلوما بالتواصل مع طبيبه العام فورًا، خاصة إذا ظهرت:
- الحمى
- أعراض تشبه الإنفلونزا
- انخفاض كبير في حرارة الجسم «أقل من 36 درجة مئوية»
إحصائيات حول المرض «بحسب Cancer Research UK»:
- يُشخَّص نحو 6,200 حالة جديدة من المايلوما في المملكة المتحدة كل عام
- نحو 3,100 وفاة سنويًا بسبب المرض
- إذا تم اكتشافه مبكرًا، فإن نحو 80% من المرضى يعيشون لأكثر من خمس سنوات بعد التشخيص
أما في المرحلة الثالثة، حيث يكون السرطان قد انتشر في الجسم، فإن معدل البقاء على قيد الحياة ينخفض إلى 40% فقط خلال خمس سنوات