عملية تكميم لطفلة تشغل غضب رواد مواقع التواصل.. ونقابة الأطباء تستدعي الطبيب

كتب: يسرا البسيوني

عملية تكميم لطفلة تشغل غضب رواد مواقع التواصل.. ونقابة الأطباء تستدعي الطبيب

عملية تكميم لطفلة تشغل غضب رواد مواقع التواصل.. ونقابة الأطباء تستدعي الطبيب

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية موجة واسعة من الغضب عقب انتشار مقطع فيديو لطفلة لا يتجاوز عمرها 9 سنوات، داخل غرفة العمليات أثناء تجهيزها لإجراء جراحة تكميم المعدة، في واقعة أثارت العديد من الانتقادات بين الأطباء والحقوقيين ورواد السوشيال ميديا، واعتبر البعض الأمر «جريمة طبية» في حق الطفلة، كونها لم تبلغ السن المسموح به لإجراء مثل هذه الجراحات، وبين من رأى أن التدخل الجراحي كان حتميًا لإنقاذ حياة طفلة من مضاعفات السمنة المفرطة.

الطبيب: قرار عملية التكميم جاء بعد تقييم شامل لحالة الطفلة

وأكّد استشاري جراحات السمنة الذي أجرى العملية للطفلة لـ«الوطن» أنَّ قرار إجراء العملية جاء بعد تقييم شامل لحالة الطفلة، لافتًا إلى أنها تعاني من تقوس في الساقين وخشونة مبكرة بمفصل الركبة، مشيرًا إلى أنَّ طبيب العظام رفض إجراء جراحة إصلاح المفاصل بسبب الوزن الزائد، لافتًا إلى أنَّ الفحوص الطبية أثبتت أن زيادة وزن الطفلة لا ترتبط بخلل هرموني، وأن جميع الإجراءات تمت وفق المعايير الطبية المتبعة في مثل هذه الحالات.

وعلى النقيض من ذلك، أشار عدد من الأطباء إلى أنَّ جراحات السمنة للأطفال لا تجرى إلا وفق ضوابط صارمة وبعد استنفاد جميع الوسائل الأخرى، مؤكّدين أن هذه التدخلات الجراحية تبدأ عادة من سن 13 سنة للبنات و15 للأولاد، وفق توصيات الجمعيات العلمية.

نقابة الأطباء تحقق في الواقعة

وفي أول رد رسمي، لها أعلنت نقابة الأطباء أنّها تابعت باهتمام ما أثير حول العملية، مؤكدة أنها تلقت عدة شكاوى واستفسارات من أطباء ووسائل إعلام بشأن الواقعة، مؤكّدة أنَّ لجانها العلمية والاستشارية تضم نخبة من المتخصصين في جراحات السمنة وطب الأطفال والتغذية العلاجية، وأنّها تستند في قراراتها إلى بيانات علمية موثقة، لافتة إلى توصيات المؤتمر الطبي الذي عقد في 2024 وأوصى بعدم إجراء مثل هذه الجراحات للأطفال دون السن المسموح به، إلا في حالات استثنائية ووفق معايير صارمة.

وقررت نقابة الأطباء استدعاء الطبيب المعني للتحقيق الأحد المقبل أمام لجنة مختصة لبحث مدى التزامه بالمعايير العلمية، مشددة على أنّها ستتخذ ما يلزم من إجراءات لحماية المرضى وضمان حقوقهم، والحفاظ على الضوابط الأخلاقية والمهنية للممارسة الطبية.

«الطفولة والأمومة»: الأمر متروك لنقابة الأطباء

وتواصلت جريدة «الوطن» بدورها مع المجلس القومي للطفولة والأمومة للتعليق على الواقعة، إلا أنَّ المجلس رفض الإدلاء بأي تصريح، مكتفيًا بتأكيد أنّ الملف يخضع لاختصاص نقابة الأطباء، بوصفها الجهة المسؤولة عن متابعة أداء الأطباء والتأكّد من التزامهم بالمعايير المهنية.