سيدة أمريكية تعيش بورم في المخ لمدة 15 سنة دون علمها.. عانت من عرض واحد فقط

كتب: آية أشرف

 سيدة أمريكية تعيش بورم في المخ لمدة 15 سنة دون علمها.. عانت من عرض واحد فقط

سيدة أمريكية تعيش بورم في المخ لمدة 15 سنة دون علمها.. عانت من عرض واحد فقط

تحدثت امرأة أمريكية شابة تدعى نيكول كاتلر، من بوسطن، عن رعبها بعد اكتشافها أنها كانت تعيش مع ورم دماغي دون أن تعلم لمدة 15 عامًا، إذ كانت في رحلة طيران من كاليفورنيا إلى بوسطن عندما فقدت فجأة سمعها في أذنها اليمنى، الفتاة البالغة من العمر الآن 28 عامًا، وتعمل في مجال إدارة المال والأعمال، قد حجزت على الفور موعدًا مع أخصائي سمعيات بعد أن فشل السمع في العودة عند وصولها إلى بوسطن، وتم إحالتها لاختبارات إضافية، ومع ذلك، أظهرت نتائج الفحوصات أنها كانت مصابة بورم بحجم ثمرة «الأفوكادو» وأخبرها الأطباء أنه من المحتمل أن يكون قد نما داخل رأسها لمدة 15 عامًا.

الآن، وبعد سنوات من الجراحة الشاقة، والعلاج الإشعاعي، والعلاج الكلامي والبدني، لا تزال نيكول تجري فحوصات منتظمة للتأكد من أن الورم لا يزال ثابتًا ولم يكبر.

أسوأ لحظة في حياتي

ووفقًا لما ذكره «ديلي ميل» تتذكر الفتاة العشرينية تشخيصها المرعب قائلة: «عندما أخبروني أنني مصابة بورم دماغي، كان ذلك أسوأ لحظة في حياتي، شعرت أن جسدي توقف، وكان الأمر أكثر رعبًا مما يمكن أن تتخيله، خاصة عندما تكون في عمر 22 عامًا».

وتابعت الفتاة: «كان الورم ينمو داخل رأسي لمدة 15 عامًا، كنت كثيرة السقوط عندما كنت صغيرة، كنت أعاني من كسور في العظام، ودوار (دوخة)، وكنت أفقد سمعي وكل ذلك أصبح منطقيًا الآن».

وأضافت: «في البداية، ظننت أن أذني قد انسدت (بسبب تغير الضغط)، لكن عندما حاول تشخيص زوجي سماعة AirPod في أذني اليمنى ورفع الصوت لأقصى حد، لم أستطع سماع أي شيء عندها أدركنا أن هناك مشكلة».

ب

وأوضحت نيكول أنه، وبأثر رجعي، أدركت أنها كانت تفقد سمعها تدريجيًا منذ فترة، لكنها أصبحت صمّاء تمامًا في الجهة اليمنى في مايو 2021.

ورم بحجم الأفوكادو

وقالت: «أجريت اختبارًا للسمع، لكنني لم أستطع سماع أي شيء، وأظهرت نتائج التصوير بالرنين المغناطيسي أن لديّ ورمًا بحجم ثمرة أفوكادو يضغط على دماغي، كان موقفًا مخيفًا – كل ما أردته في تلك اللحظة هو أن أعود إلى عائلتي».

ب

وأجرت نيكول أول عملية جراحية في يوليو 2021، حيث تم استئصال نصف الورم، لكن ذلك تركها مشلولة جزئيًا في الجانب الأيمن لمدة ستة أشهر، لم تكن قادرة على المشي أو تحريك ذراعها اليمنى.

واستطردت: «فقدت توازني تمامًا لم أتمكن من المشي لفترة، فقدت القدرة الحركية في يدي اليمنى، وكان وجهي مشلولًا في الجانب الأيمن لمدة ستة أشهر، وبعد أن تعافيت، بدأت أتابع كحالة خارجية، حيث خضعت لعلاج فيزيائي للوجه، وعلاج النطق، والعلاج الطبيعي لمدة شهرين».

بعد العملية، أكدت الخزعة أن الورم كان ورمًا عصبيًا سمعيًا (Acoustic Neuroma)، وهذا نوع نادر من أورام الدماغ، يصيب تقريبًا شخصين من كل 100,000 شخص، وفقًا لجمعية الورم العصبي السمعي البريطانية.

ب

الاستسقاء الدماغي

وعادةً ما يكون الورم بطيء النمو على مدى سنوات عديدة، ولا ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، ومع ذلك، يمكن أن يكون مميتًا في بعض الحالات النادرة إذا تسبب في تراكم السوائل داخل الدماغ، وهي حالة خطيرة تُعرف باسم الاستسقاء الدماغي (Hydrocephalus).

وتشمل الأعراض:

التعب

الدوار

الصداع

فقدان السمع في جهة واحدة

طنين الأذن (صوت رنين عالي)

مشاكل في التوازن

ضعف أو شلل في الوجه.

ووفقًا لخدمة الصحة الوطنية البريطانية (NHS)، فإن هذه الأورام تصيب غالبًا البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و60 عامًا.

وعلى الرغم من أن السبب غالبًا ما يكون غير واضح، إلا أن عددًا قليلاً من الحالات يكون ناتجًا عن حالة وراثية تُعرف باسم الورم الليفي العصبي من النوع الثاني (NF2).

وبسبب فقدان الحركة في وجهها، خضعت السيدة كاتلر لعملية زرع عصب كبيرة في أغسطس 2024 حيث تم أخذ عصب من قدمها وساقها اليسرى وزرعه في وجهها، قائلة: «أزال الأطباء العصب الحسي من قدمي وساقي اليسرى على أمل إعادة بناء ابتسامتي».

وتابعت: «كان هذا يعني أنني سأتعلم المشي من جديد ولكن هذه المرة بقيود جديدة، اضطررت للذهاب إلى جلسات علاج للوجه، ولكن كان لدي ابتسامة جديدة تمامًا».

الآن، تُراقب نيكول بانتظام من خلال تصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لمتابعة ما إذا كان الورم ينمو من جديد، وبعد أول عملية جراحية لها، تعهدت نيكول بالجري في جميع الماراثونات العالمية الست الكبرى لزيادة الوعي حول أورام الدماغ.

حتى الآن، شاركت في ماراثونات بوسطن، لندن، شيكاغو، ونيويورك، وتخطط للجري في ماراثون برلين في سبتمبر لجمع التبرعات لصالح جمعية أورام الدماغ (The Brain Tumour Charity).

واستطردت نيكول: «قد لا أستعيد ابتسامتي الكاملة أبدًا، لكنني أتعلم أن أبتسم من قلبي، ومع كل عملية، وكل ميل أركضه، وكل لحظة، أعمل ببطء على استعادة ما فقدته، فكانت هذه الرحلة قاسية، فقدت أجزاءً مني جسديًا، وعاطفيًا، وروحيًا لكنني أيضًا وجدت شيئًا أعمق القوة، والهدف، وإحساسًا قويًا بالمجتمع».