خبير بالشؤون الإيرانية: انسحاب طهران من معاهدة حظر الانتشار النووي «انتحار سياسي»
خبير بالشؤون الإيرانية: انسحاب طهران من معاهدة حظر الانتشار النووي «انتحار سياسي»
أكد حسن راضي، خبير الشؤون الإيرانية، أن الدول الأوروبية، وخاصة دول الترويكا «ألمانيا، فرنسا، بريطانيا»، منحت طهران فرصة أخيرة مدتها شهر واحد للعودة إلى التزاماتها بموجب الاتفاق النووي الموقع عام 2015، مشيرًا إلى أن الكرة الآن باتت في الملعب الإيراني.
سجل غامض مع الوكالة الدولية
وفي مداخلة مع «القاهرة الإخبارية» من لندن، قال «راضي»، إن طهران أهدرت سنوات من الفرص الدبلوماسية، ولم تُظهر الشفافية المطلوبة في تعاملها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مما دفع الأوروبيين إلى التفكير بجدية في تفعيل «آلية الزناد»، التي قد تؤدي إلى إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران.
وحول موقف روسيا والصين، أوضح «راضي» أن الدولتين تستخدمان طهران كورقة ضغط على الغرب، في ظل التنافس الجيوسياسي العالمي، مؤكداً أن موسكو وبكين تدعمان الموقف الإيراني لأسباب براغماتية بحتة، وليس لأن طهران تلتزم فعليًا بالمعايير الدولية.
وقال: «إيران اليوم تصطف بشكل واضح مع المعسكر الروسي-الصيني، ولا تريد الانخراط في أي حلول تطرحها الدول الغربية، وتستغل هذا التوازن الدولي لصالحها»، مضيفًا أن الدول الأوروبية لم تخرج بعد من الاتفاق النووي، وكل خطواتها تبقى ضمن ما ينص عليه الاتفاق الأصلي.
تهديدات بالانسحاب من «NPT»
وعن تهديدات طهران الأخيرة بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي «NPT»، اعتبر «راضي» أن هذه الخطوة ستكون بمثابة «انتحار سياسي»، قائلاً: «إذا خرجت إيران من المعاهدة وطردت مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فهذا يعني أنها تتجه صراحة نحو تصنيع سلاح نووي.. وهذا أمر غير مقبول لا غربيًا ولا أمريكيًا ولا إقليميًا».