الذهب يقفز لأعلى مستوى في أربعة أشهر بسبب الفائدة الأمريكية

كتب: محمد متولي

الذهب يقفز لأعلى مستوى في أربعة أشهر بسبب الفائدة الأمريكية

الذهب يقفز لأعلى مستوى في أربعة أشهر بسبب الفائدة الأمريكية

ارتفعت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات السبت، بالتزامن مع عطلة البورصات العالمية، بعدما أنهت الأوقية أسبوعها على مكاسب قوية بلغت 2.3%، مسجلة أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، وسط ترقب واسع لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن خفض الفائدة في سبتمبر المقبل.

قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن أسعار الذهب بالأسواق المحلية ارتفعت بنحو 5 جنيهات خلال تعاملات اليوم، ومقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل سعر جرام الذهب عيار 21 مستوى 4690 جنيهًا، في حين اختتمت الأوقية تعاملات الأسبوع محققة ارتفاعًا بقيمة 76 دولارًا، لتسجل 3447 دولارًا.

وأضاف في تصريح خاص لـ«الوطن»، أن أسعار الذهب بالبورصة العالمية حققت مكاسب بنسبة 4.7 % وبقيمة 156 دولارًا خلال تعاملات شهر أغسطس، فيما استطاع سعر جرام الذهب عيار 21 حتى الآن من تحقيق مكاسب بنسبة 3.8 % وبقيمة 170 جنيهًا، خلال نفس الفترة.

أرجع «إمبابي» المكاسب الأخيرة إلى تزايد الطلب على الملاذات الآمنة مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، بجانب توقعات الفيدرالي بخفض الفائدة.

وأضاف أن المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأمريكي زادت من إقبال المستثمرين على الذهب، معتبرًا أن أي تراجعات قصيرة الأجل تمثل فرصًا للشراء.

باول يلمح لتغيير المسار

في خطابه بمنتدى جاكسون هول الجمعة الماضية، أكد جيروم باول رئيس الفيدرالي أن "اختلال توازن المخاطر في الاقتصاد قد يستدعي تعديلًا في السياسة النقدية"، مظهرًا تركيزًا أكبر على تباطؤ الاقتصاد وسوق العمل بدلًا من التشديد للوصول إلى هدف التضخم البالغ 2%.

وبيّنت بيانات وزارة التجارة الأمريكية أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية (PCE) – المقياس المفضل للفيدرالي – ارتفع بنسبة 2.9% في يوليو على أساس سنوي، بينما نما الإنفاق الشخصي 0.5%، متجاوزًا التوقعات، حيث أن الأرقام عززت قناعة الأسواق بأن خفض الفائدة الشهر المقبل شبه محسوم.

ترقب بيانات الوظائف

بحسب بيل آدامز، كبير الاقتصاديين في بنك كوميريكا، فإن تقرير الوظائف غير الزراعية المرتقب الجمعة المقبلة سيشكل نقطة فاصلة لأسعار الذهب.
وأوضح أن ضعف التوظيف سيزيد احتمالات خفض الفائدة في سبتمبر. وتتوقع كوميريكا إضافة 45 ألف وظيفة فقط، مع بقاء معدل البطالة عند 4.2%.

لا تزال السياسة تلعب دورًا بارزًا؛ إذ يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطه على الفيدرالي، ساعيًا لإقالة ليزا كوك من مجلس المحافظين، وعلى الرغم من الطعن القانوني المرفوع ضد هذه الخطوة، فإن محللين يرون أن استقلالية البنك المركزي قد تضررت بالفعل.

في الوقت ذاته، تواصل التوترات الجيوسياسية الضغط على الأسواق، خاصة بعد تعثر الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وموسكو بشأن أوكرانيا، وتصاعد الهجمات الروسية على كييف، وهو ما يعزز مكانة الذهب كملاذ آمن.

من جانبه، صرح كريستوفر والر، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، أنه يؤيد خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس اعتبارًا من سبتمبر، مع إمكانية خفض إضافي يتراوح بين 125 و150 نقطة أساس خلال الأشهر المقبلة، مؤكدًا أن بيانات الوظائف ستبقى المحرك الأبرز لقرارات السياسة النقدية.