رئيس هيئة الاستثمار: نستهدف جذب استثمارات أجنبية بقيمة تصل لـ60 مليار دولار خلال 5 سنوات
رئيس هيئة الاستثمار: نستهدف جذب استثمارات أجنبية بقيمة تصل لـ60 مليار دولار خلال 5 سنوات
تصوير - محمد مدين
أكد حسام هيبة، الرئيس التنفيذى للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن الوصول إلى مناخ استثمارى جاذب للاستثمارات، يتطلب فى البداية التعرف على التحديات والمعوقات التى تواجه المستثمرين، ولدينا فى الفترة الحالية صورة واضحة بحجم المشكلات والتحديات وقمنا بالعمل على إزالتها وحلها، الأمر الذى معه أصبح المستثمر يشعر بانفراجة وسهولة فى الإجراءات على الساحة الاستثمارية فى مصر، كما أن تحديات ومشكلات اليوم تغيرت كثيراً عما كانت عليها منذ عامين، فاليوم أصبحنا أكثر استقراراً ووعياً، ونجحنا فى إزالة نسبة كبيرة من التحديات والمشكلات التى كان يواجهها المستثمرون، ووصلنا إلى حجم استثمار أجنبى يؤكد أن مصر أصبحت واجهة استثمارية وسوقاً كبيرة ومهمة للعالم، والآن ما نحتاج إليه هو تغيير مفهوم الناس والجهات ذات الصلة عن الاستثمار، وأهمية الاستثمار فى حركة التنمية.
لدينا 8 قطاعات أساسية يمكن ترويجها للمستثمرين
وأشار «هيبة»، خلال حواره لـ«الوطن» إلى 8 قطاعات أساسية يمكن ترويجها للمستثمرين، وهى الطاقة الجديدة والمتجددة، الزراعة والصناعة، الصحة، اللوجيستيات، تكنولوجيا المعلومات والسياحة، وقال إن كل هذه القطاعات بها أنشطة فرعية، حيث يتم التركيز على تلك الأنشطة الفرعية والترويج لها للدول التى تصدر الاستثمار، والبحث عن الشركات التى يتناسب نشاطها مع مستهدفاتنا ولديها استعداد إلى الدخول فى استثمارات بمنطقة الشرق الأوسط.
ونوه «هيبة» بأن منصة التراخيص الإلكترونية الموحدة، تأتى ضمن التحول الرقمى الشامل لكافة إجراءات الهيئة والحكومة بشكل عام، وتقوم بربط الجهات المختصة بإصدار الموافقات اللازمة لطلبات تراخيص المستثمرين وتوحيد جهة التعامل مع المستثمرين وتبسيط وتيسير إجراءات الحصول على كافة التراخيص.
■ ما الخطوات التى قامت بها مصر لتسهيل الإجراءات وإزالة العقبات على الساحة الاستثمارية؟
- الوصول إلى مناخ استثمارى جاذب للاستثمارات، يتطلب فى البداية التعرف على التحديات والمعوقات التى تواجه المستثمرين، ولتحقيق ذلك قمنا بإجراء حوار بين القطاع الخاص والحكومة واجتمعنا بمجموعة من المستثمرين ممثلين لجميع القطاعات، للتعرف على التحديات التى تواجههم، ولإزالة هذه التحديات كان لا بد من التواصل مع الجهات المختصة لمعرفة الأسباب وراء هذه التحديات والمعوقات، فوجدنا أن الجهات المختصة لديها أيضاً مشكلات وتحديات، ومن هنا أصبح لدينا صورة واضحة بحجم المشكلات والتحديات وقمنا بالعمل على إزالتها وحلها، الأمر الذى معه أصبح المستثمر يشعر بانفراجة وسهولة فى الإجراءات على الساحة الاستثمارية فى مصر.
■ كيف تم استخدام التحول الرقمى فى حل المشكلات والتيسير على المستثمر؟
- تبنينا التحول الرقمى لحل بعض المشكلات، وهنا نتحدث عن التحول الرقمى بشكل كامل من خلال إعادة هندسة الإجراءات لكافة الإجراءات الحكومية ويتم تحويلها إلى منصة إلكترونية ووضع خطة زمنية لكل الإصدارات التى يحتاج إليها المستثمر سواء كانت موافقة أو ترخيصاً أو تأسيساً، والآن نتحدث عن التحول الرقمى فى تأسيس الشركات، ثم المنصة الخاصة بالرخصة الذهبية، ومنصة التراخيص فى المرحلة الأولى، ونعمل فى الوقت الحالى على المرحلة الثانية من المنصة، وبمجرد الانتهاء من هذه المنصة لن يحتاج المستثمر إلى التعامل مع مراكز الخدمة، وستكون جميع تعاملاته عن طريق المنصة وتنفيذ جميع الإجراءات من خلال المستثمر، لدينا خارطة طريق للإصلاحات التى قمنا بها، وأطلعنا المستثمرين على هذه الخريطة، وهنا أصبح المستثمر يشعر بالاطمئنان بالاستثمار فى مصر، بعد أن وجد أن الحكومة تبحث عن المشكلات التى تواجه المستثمرين وتقوم بحلها.
■ ماذا عن الخريطة الاستثمارية لمصر وآخر التحديثات عليها؟
- الخريطة الاستثمارية عبارة عن منصة لعرض الفرص الاستثمارية المتاحة لدى الجهات المتعددة فى الدولة، كانت البداية من خلال الجهات الحكومية، وتم التوسع فى نوعية الفرص التى يتم عرضها، فبدلاً من عرض أراضٍ فقط دون توضيح أى نشاط استثمارى لإقامته على هذه الأرض، أصبح الآن يتم عرض الأرض بالنشاط الاستثمارى ومعلومات عن المنطقة التى يقع فيها هذا المشروع المطروح للمستثمر لمعرفة مكونات وعناصر المشروع، واليوم أصبح هناك زخم كبير جداً من كافة جهات الدولة، لعرض الفرص الاستثمارية المتاحة على الخريطة الاستثمارية لمصر، بما فيها القوات المسلحة التى طلبت عرض الفرص التى لديها على الخريطة، والقطاع الخاص أيضاً يعرض الفرص على الخريطة. وفيما يخص عدد الفرص الاستثمارية المعروضة على الخريطة، فيشهد تحديثاً بشكل يومى، وقد يتراوح بين 1200 - 1400 فرصة معروضة على الخريطة، وجارٍ تحديث الخريطة الآن، وسنقوم باستخدام الذكاء الاصطناعى فى الخريطة الاستثمارية لمصر، لتكون أكثر سهولة للمستثمر للحصول على الفرص التى يحتاجها.
■ كيف تطور حجم الاستثمار الأجنبى على مدار الأعوام الماضية والمستهدف العام المقبل؟
- سجّل حجم الاستثمار الأجنبى خلال العام المالى 2023-2024 مستويات بلغت 46.1 مليار دولار، بسبب صفقة رأس الحكمة التى سجلت معدلاً استثمارياً ضخماً لهذا العام، بينما مؤشرات العام المالى المنصرف 2024-2025، سجّلت قرابة 12 مليار دولار، وفيما يخص العام المالى 2025-2026، فمن المتوقع أن يسجل حجم الاستثمار الأجنبى نحو 15 مليار دولار، ونستهدف وصول صافى تدفقات الاستثمار الأجنبى إلى مصر نحو 60 مليار دولار بحلول 2030.
■ ما الدول الأكثر استهدافاً للاستثمار فى مصر؟
- المستثمر مقسم إلى أكثر من نوع، والمستهدف هو المستثمر الرئيسى أو الاستراتيجى «صاحب الصنعة»، وعلى حسب الأنشطة فمثلاً، الاستثمار فى الطاقة، مرتبط بالاتحاد الأوروبى أو الصين واليابان، باعتبارها أكثر الدول التى لديها تكنولوجيا فى هذه الصناعة، والأمر لا يتوقف على توليد الطاقة فقط، بل يقوم بتوفير الصناعات التى تقوم عليها المحطة نفسها، وعلى سبيل المثال طاقة الرياح أصبحنا فى مرحلة متقدمة جداً من المكون المحلى، فلدينا الآن شركات تقوم بإنتاج الريشة الخاصة بالمراوح فى مصر، وتصل نسبة المكون المحلى فى هذه الريشة إلى 70%، أيضاً الألواح الشمسية هناك شركات متخصصة فى هذه الصناعة حصلت على أراض وحالياً فى مرحلة بناء المصانع الخاص بها لوصول المكون المحلى بتلك الصناعة إلى 70% أيضاً، وأكبر شركات العالم فى الأجهزة الكهربائية والإلكترونية والمراكز الإقليمية والعالمية الخاصة، بها أصبحت موجودة فى مصر، فمثلاً مصر أصبحت بالنسبة لشركة سامسونج مركزاً عالمياً، تقوم بتصنيع منتجات لم تصنعها فى مصانع أخرى، وتصدر من خلال مصر للعالم.
■ ماذا عن استثمارات دول الخليج الجديدة فى السوق المصرية؟
- المستثمر الخليجى نوع آخر من المستثمرين، فإما أنه مستثمر لديه صناعات خاصة ويريد التوسع بها فى مصر، أو مستثمر مالى يريد استثمار أمواله فى مجالات أو قطاعات مختلفة. ونحن نتعامل مع المستثمر الخليجى بطريقته فهو يفضل الخصوصية، ومن هنا قمنا بتأسيس «وحدة السعودية» فى الهيئة العامة للاستثمار، والهدف منها التعرف على مستهدفات المستثمر الخليجى وما هى القطاعات التى يريد توجيه أمواله للاستثمار بها، وبعد ذلك نقوم بعرض الفرص عليه، والمتابعة معه حتى بداية التشغيل، وفى شهر مايو الماضى، زار مصر وفد استثمارى مكون من 120 مستثمراً خليجياً، ومنذ ذلك الوقت أصبح هناك تواصل مستمر بهدف البحث عن الفرص المناسبة ونقوم بعرض الفرص عليهم. وبشكل عام الخليج يهتم بالاستثمار فى قطاعات، «العقار، السياحة، الصناعة، تكنولوجيا المعلومات، والخدمات المالية»، أما الصين فيكون تركيزها فى الاستثمار على الغزل والنسيج والكيماويات وكذلك الهند وفيتنام، واليابان تهتم بالاستثمار فى الطاقة والصناعات المغذية لصناعة السيارات، وندرس الآن تأسيس وحدات خاصة للإمارات والصين والاتحاد الأوروبى على غرار وحدة السعودية، باعتبارها أكثر الجنسيات التى تطلب الاطلاع على الفرص الاستثمارية فى مصر.
قانون جديد للشركات يواكب التطورات بحلول الربع الأول لـ«2026»
■ ما القطاعات التى يجرى التركيز عليها والترويج للاستثمار بها؟
- لدينا 8 قطاعات أساسية يمكن ترويجها للمستثمرين، وهى الطاقة الجديدة والمتجددة، الزراعة والصناعة، الصحة، اللوجيستيات، تكنولوجيا المعلومات والسياحة، كل هذه القطاعات بها أنشطة فرعية، وهنا بدأنا فى التركيز على أنشطة فرعية داخل هذه القطاعات والترويج لها للدول التى تصدر الاستثمار، والبحث عن الشركات التى يتناسب نشاطها مع مستهدفاتنا ولديها استعداد إلى الدخول فى استثمارات بمنطقة الشرق الأوسط.
■ كم عدد المناطق الاستثمارية والهدف منها؟
- المناطق الاستثمارية هى حافز استثمارى يسهل وييسر الإجراءات للمستثمر، وهى عبارة عن مشروع يضم أنشطة مختلفة، ويتم إصدارها فى صورة مجلس إدارة للمنطقة الاستثمارية، مُشّكل من الجهات التى تتعامل فى أثناء الإنشاء والتشغيل الخاص بالأنشطة، وهذه الجهات ممثلة فى مجلس الإدارة، وحال طلب أى ترخيص تقوم الأنشطة بالطلب من مجلس الإدارة بدلاً من الذهاب لجهة معينة، ولدينا تنوع فى طبيعة المناطق الاستثمارية والكثير من الأنشطة، وكان عدد المناطق الاستثمارية منذ عامين 11 منطقة، الآن لدينا 18 منطقة استثمارية.
■ ماذا عن المناطق الحرة العامة والخاصة؟
- عدد المناطق الحرة العامة يبلغ 13 منطقة حرة، منها 4 مناطق جديدة فى برج العرب الجديدة والعلمين الجديدة وأكتوبر الجديدة والعاشر من رمضان الجديدة، وأصل فكرة المناطق الحرة هو اعتبارها حافزاً تصديرياً للمستثمر، ومن المستهدف أن يبدأ تشغيل هذه المناطق العام المقبل، ونعمل الآن على تفعيل منطقتين فى نويبع والمنيا، هذه المناطق لديها ترخيص ولم يتم تفعيلها، وفيما يخص المناطق الحرة الخاصة، يصل عددها حتى الآن إلى 213 منطقة حرة خاصة، ويمنح هذا النوع من المناطق للمشاريع فى أماكن محددة، ويقوم المستثمر باختيار مكان المنطقة، وهناك طلب متزايد على هذا النوع من المناطق.
■ حدثنا عن قطاع السيارات ومستهدفات مصر من هذا القطاع.
- قطاع السيارات هو قطاع مستهدف بقوة، ومن أهم القطاعات التى نركز عليها فى الفترة الحالية، ويتم العمل على صناعات السيارات بمختلف أنواعها، سواء العادية أو الكهربائية أو الباص وأنواع أخرى، بالإضافة إلى تصنيع البطاريات فى مصر سواء للسيارات الكهربائية أو العادية أو بطاريات تخزين الطاقة الشمسية والرياح، حتى تكون هناك جدوى اقتصادية أعلى، وكل هذه مستهدفات نعمل عليها، مع الاتحاد الأوروبى والصين والهند واليابان، بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وقمنا بوضع محفزات كبيرة لهذا القطاع وتم تشكيل المجلس الأعلى لصناعة السيارات، وانبثق عنه صندوق لصناعة السيارات والصناعات المغذية، والمستهدف بقطاع السيارات هو توسيع القاعدة الصناعية التى تمتلكها مصر فى صناعة السيارات على مدار عقود سابقة، السوق المصرية كسوق محلية هى سوق كبيرة، والتصدير من مصر إلى دول مجاورة أصبح إضافة كبيرة جداً، وذلك بفضل الاتفاقيات الحرة التى لدينا وتمثل استفادة كبيرة للمستمرين، بالإضافة إلى قرب مصر من أسواق كبيرة، مثل الاتحاد الأوروبى وأفريقيا والشرق الأوسط، وهى ميزة أيضاً يستطيع المصدر الاستفادة منها، ومصر أصبحت الآن من المراكز الإقليمية، فى الصناعات المغذية لصناعة السيارات، على سبيل المثال صناعة «ضفائر السيارات»، وهناك أكثر من 5 شركات عالمية تقوم بصناعة ضفائر السيارات لأكبر ماركات سيارات فى العالم وتقوم بتصديرها بنسب تصل إلى 100%، وخلال العامين الماضيين قمنا بتوقيع 9 مذكرات تفاهم مع مُصنعى سيارات، وبعضهم الآن يقوم بالإنتاج.
■ هل حققت منصة الرخصة الذهبية المستهدف منها؟
- الرخصة الذهبية، عبارة عن موافقة للمشروعات الاستراتيجية وأداة من أدوات تيسير الأعمال فى مصر للمشروعات التى ترى الدولة أنها تحتاج إلى الدخول فى مرحلة التنفيذ والإنتاج فى أسرع وقت، والأصل أن كل التراخيص يجب أن تكون مثل الرخصة الذهبية، وأن تقوم جميع الجهات فى الدولة بإصدار التراخيص فى وقت زمنى محدد وواضح وصريح بالنسبة للمستثمر، وبالفعل بدأنا ننجح فى تحقيق ذلك وهناك جهات أصبحت لديها القدرة على إصدار التراخيص والموافقات فى 20 يوماً، وهنا نقول إننا نجحنا من خلال الرخصة الذهبية فى تسريع عملية الموافقات واستصدار الرخص من معظم الجهات فى الحكومية وذلك هو المستهدف.
■ ما المشروعات الأكثر استفادة والتى تؤكد على أهمية الرخصة الذهبية؟
- هناك مشروع شركة هاير الصينية للأجهزة المنزلية، الذى قام رئيس الجمهورية بافتتاحه العام الماضى، كان الوقت الزمنى المحدد لتنفيذ المشروع 17 شهراً، بينما تم تنفيذه فى 13 شهراً فقط، وذلك نتيجة السرعة فى استصدار التراخيص والموافقات، وهنا تم توفير نحو 4 أشهر أو 20% من الوقت الذى كان محدداً لتنفيذ المشروع، الأمر الذى معه أصبح المستثمر لديه حافز للدخول فى المرحلة الثانية من الاستثمار وزيادة استثماراته فى مصر، وذلك بعد تأكده من عدم وجود عوائق أو مشكلات أمام تنفيذ مشروعه، وقام بالإنتاج والتصدير والحصول على العملة الأجنبية فى أسرع وقت، ما دفع المصنعين من أصحاب الصناعات المغذية لمشروع هاير إلى التوجه إلى الاستثمار والإنتاج فى مصر، لتقوم الحكومة الصينية بدعوة الشركات الصينية إلى الاستثمار فى مصر.
■ ماذا عن قانون الشركات الجديد الهدف منه وموعد إقراره؟
- نقوم الآن بإعداد مسودة مشروع قانون جديد للشركات بديلاً عن قانون رقم 159 لعام 1981، وعلى وشك الانتهاء منها، الهدف من القانون الجديد هو مواكبة التطورات التى شهدها عالم الاستثمار على مدار السنوات الماضية، على أن يتم توفير إطار تشريعى مناسب مع التوسع فى الاعتماد على الإجراءات الإلكترونية، ونتوقع أن يتم طرح هذه المسودة على الجهات الحكومية ومجتمع الأعمال خلال شهر سبتمبر 2025، لإجراء حوار مجتمعى وبعد ذلك يتم عرض مسودة المشروع على البرلمان، ومتوقع أن يكون الإعلان عن قانون الشركات الجديد خلال الربع الأول 2026. ويركز القانون الجديد على ثلاثة محاور رئيسية، وهى إجراءات تأسيس الشركات، وخدمات ما بعد التأسيس مثل توثيق اجتماعات مجالس الإدارة والجمعيات العمومية، وكذلك اعتماد الإجراءات والمستندات الإلكترونية التى ما زال لا يعتد بها فى ظل التشريع القائم، بالإضافة إلى توحيد جهة التأسيس، إذ يصل عددها بالقانون الحالى إلى نحو 8 جهات مختلفة.
■ ما آخر التطورات بالنسبة لمنصة التراخيص الإلكترونية وبداية العمل بها؟
- منصة التراخيص الإلكترونية الموحدة، تأتى ضمن التحول الرقمى الشامل لكافة إجراءات الهيئة والحكومة بشكل عام، وتقوم بربط الجهات المختصة بإصدار الموافقات اللازمة لطلبات تراخيص المستثمرين وتوحيد جهة التعامل مع المستثمرين وتبسيط وتيسير إجراءات الحصول على كافة التراخيص، وبما أن معظم التراخيص تصدر من عدة جهات بالإضافة إلى هيئة الاستثمار، فهناك بعض الجهات ليست مستعدة داخلياً للتعامل مع المنظومة الرقمية، فوجدنا أن العمل على المنصة من الأفضل أن يتم على مرحلتين، المرحلة الأولى نصف إلكترونى وهى تعمل الآن، استعداداً للمرحلة الثانية من تطوير المنصة لتصبح إلكترونية بشكل كامل. والمرحلة الثانية من المنصة، تتضمن تطوير منصة تأسيس الشركات التى تعمل الآن، وسيتم تطويرها وفقاً للبنود والإجراءات الجديدة التى ستكون ضمن قانون الشركات الجديد، ومن المتوقع أن ننتهى من المرحلة الثانية من المنصة نهاية العام المقبل. وفيما يخص تطوير المنصة فيتم من خلال الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وبالشراكة مع الجهات المصدرة للتراخيص، وذلك ضمن جهود الدولة لخلق بيئة أعمال أكثر كفاءة وشفافية وجاذبية للاستثمارات المحلية والأجنبية.
تقوم الهيئة بحصر كل الموافقات والتراخيص التى تصدرها الجهات المختلفة فى كل الأنشطة والقطاعات الاقتصادية، كما تقوم بدعم عدد من الجهات المعنية بالاستثمار «رقمياً» حتى يتسنى لها الاندماج فى المنظومة المُوحدة، ما يمثل نقلة نوعية فى منظومة الاستثمار فى مصر، وإطلاق المنصة، وقد جاء ذلك فى إطار اهتمام الدولة الكبير بالحوار مع المستثمرين، ما نتج عنه العديد من إجراءات تحفيز الاستثمار، ومن أهمها الاستغناء عن معظم الوثائق المطلوبة لتأسيس وتسيير عمل الشركات، ورقمنة خدمات الاستثمار، وتحفيز الاستثمار عملية مستمرة تستهدف الاحتياجات المتغيرة للمستثمرين. وفى الوقت الحالى وقبل الانتهاء من المرحلة الثانية من المنصة، تصل نسبة تأسيس الشركات الإلكترونى نحو 85% من أنواع الشركات التى يتم تأسيسها بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة حالياً، الأمر الذى يعكس جهود رقمنة وتيسير إجراءات الاستثمار فى مصر.
هناك اهتمام كبير بتقرير جاهزية الأعمال الخاص بالبنك الدولى، ونتعامل مع التقرير باعتباره دليلاً، لتحسين الأداء الحكومى ليس فقط فى الهيئة العامة للاستثمار ولكن على مستوى الدولة كلها، وقمنا بتكوين لجان فرعية متخصصة فى كل البنود، لتوضيح الإجراءات، هذا التقرير هو تقرير سنوى، يصدر عن البنك الدولى لتقييم مناخ الاستثمار وسهولة ممارسة الأعمال خلال دورة حياة الشركة من التأسيس وحتى الإغلاق، والآن يتم إعداد تقرير جاهزية الأعمال التابع للبنك الدولى والذى سيصدر خلال شهر سبتمبر 2026.