بإبرة وكروشيه.. ريهام تعيد إحياء فنون نسج الحقائب التراثية
بإبرة وكروشيه.. ريهام تعيد إحياء فنون نسج الحقائب التراثية
عشرات الساعات تقضيها ريهام السعيد بين خيوط القطن التى تنسجها بدقة متناهية تصل إلى 120 ساعة أو أكثر فى القطعة الواحدة، لتتحول فى النهاية إلى حقائب أقرب إلى قطع فنية فريدة، وعلى مدار نحو 35 عاماً قضتها فى عالم الكروشيه، قادتها صدفة لاكتشاف فن التابسترى الفرنسى الأصل، الذى يعنى نسج السجاد، ومع مرور الزمن عاد ليتحوّل إلى تريند عالمى بين الفتيات، لتبدأ «ريهام» رحلتها معه منذ أكثر من 10 سنوات، وتعمل أيضاً في تصميم حقائب «البانش» ذى الأصل الآسيوى، ويناسب النوعان كل الأعمار.
رحلة ريهام مع حقائب التابستري
تحكى «السعيد»، فى حديثها لـ«الوطن»، أن بدايتها مع تصميم حقائب التابسترى كانت بسبب موقف مع صاحبة أحد الجاليريهات التى عرضت عليها صورة حقيبة لتصنع واحدة مثلها، موضحة: «من 10 سنين زارتنى واحدة عندها جاليرى أمام أحد النوادى الكبيرة، عرضت علىّ صورة شنطة طلبتها بنت من بنات النادى، وطلبت منى أعمل لها واحدة، فقلت لها ماشى بس مش هاعمل كوبى، أنا أعمل تصميمى أنا، وبالفعل عملته، ولما خلص رفضت تاخدها وفاصلت فى ثمنها، وأنا رفضت اديهالها، وفى لحظة إحباط كده أرسلت صورة الشنطة لشركة خيوط عالمية كنت مستخدمة خيوطها، فالشركة أخدت التصميم وصورة الشنطة وعملت بيه إعلان لخيوطها لَفّ العالم، ومن هنا بدأت».


وقت طويل في صناعة الحقائب
الوقت الذى تستغرقه فى تصميم التابسترى يلعب أيضا دورا مهما فى تحديد سعرها، إذ تقول: «الشنط بتحتاج باترون، اللى هو باترون الكانفا، والشنطة الواحدة تاخد نحو 120 ساعة شغل، والأهم من الباترون إن يكون فيه فكرة، وده بياخد نحو 3 أسابيع أو شهر، وكمان سعرها عالى، وعشان كده مش منتشرة».


وهناك أيضا ثقافة أخرى من جنوب شرق آسيا فى صناعة الحقائب وهى «البانش»، وهى تصاميم مختلفة تُصنع منها «شنط، وإكسسوارات، وكوشن، وأعمال ديكور»، وتصف «ريهام» خيوطها بأنها تختلف باختلاف التصميم وسُمك القماش الذى يُنفَّذ عليه، فقد تكون من الصوف أو القطن أو الأكريليك.