لماذا تأكل عند الغضب؟.. دراسة تكشف مفاجأة في الرابط العاطفي بين الدماغ والمعدة

كتب: ندى قطب

لماذا تأكل عند الغضب؟.. دراسة تكشف مفاجأة في الرابط العاطفي بين الدماغ والمعدة

لماذا تأكل عند الغضب؟.. دراسة تكشف مفاجأة في الرابط العاطفي بين الدماغ والمعدة

لاتزال محاولات فهم العلاقة بين الجسم والعقل هي الأكثر تعقيدًا، لذلك يعكف العديد من العلماء على فهمه ودراسته، طوال السنوات الماضية، لتظهر آخر الدراسات العلمية عن ارتباط وثيق بين الإشارات الفسيولوجية القادمة من المعدة وبعض اضطرابات الصحة النفسية، مثل القلق والاكتئاب والتوتر.

علاقة وثيقة بين العقل والمعدة

الدراسة التي نشرت في دورية علمية متخصصة، سلطت الضوء على ما يعرف بـ«اقتران الدماغ المعدي»، وهو شكل من أشكال التفاعل العصبي بين المعدة ومناطق معينة في الدماغ.. فما تفاصيل الدراسة؟

لطالما ربطت الأبحاث بين العمليات الفسيولوجية مثل التنفس والهضم ونبض القلب، والحالة النفسية والعاطفية للفرد، هذا التفاعل يتم عبر ما يعرف بالإدراك الداخلي، أي قدرة الإنسان على استشعار حالاته الجسدية الداخلية مثل الجوع والعطش والألم.

الدراسة الجديدة، التي أجراها باحثون من جامعة آرهوس والمعهد الألماني للتغذية البشرية، ركزت على فهم آلية تواصل محددة بين إيقاع المعدة، التذبذب الكهربائي المنتظم الذي تنتجه لتسهيل الهضم، والشبكة الجبهية الجدارية في الدماغ، وهي منطقة تعرف بدورها في تنظيم العاطفة والانتباه.

تقنيات دقيقة لقياس النشاط العصبي والهضمي

اعتمد الباحثون على تقنيتين علميتين لدراسة هذا التفاعل، الأولى تخطيط كهربية المعدة «Electrogastrography» والثانية التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي، وسمحت هذه الأدوات بقياس النشاط الكهربائي في المعدة ومقارنته بأنماط النشاط العصبي في الدماغ لدى المشاركين.

وبحسب تقرير نشره موقع «Medical Xpress»، فإن الفريق لاحظ أن زيادة اقتران الإشارات بين المعدة والدماغ كانت مرتبطة بارتفاع أعراض القلق والاكتئاب والتوتر، وهو ما يشير إلى أن هذا النوع من التواصل الداخلي قد يكون له دور في الحالة النفسية العامة للفرد.

وقال الباحثون: «تشير نتائجنا إلى أن زيادة اقتران المعدة بالدماغ عبر الشبكة الجبهية الجدارية قد يكون مؤشراً على ضعف في الصحة النفسية، ويشمل ذلك التوتر والقلق والاكتئاب، ففهم هذا الاقتران يقدم مسارات جديدة محتملة للتدخلات العلاجية، من خلال تعديل هذا النمط من التواصل الداخلي غير المتناغم».

الدراسة تسلط الضوء على أهمية الإشارات الحسية الداخلية ودورها في الرفاهية النفسي، وتدعم الفرضية القائلة بأن الجسم لا ينفصل عن العقل، بل يتفاعل معه بشكل دائم ومعقد، إذ توضح النتائج كيف يمكن أن تؤثر التذبذبات الكهربائية الصادرة عن المعدة في وظائف دماغية مرتبطة بالمزاج والانتباه وتنظيم العواطف.