رابع جلسات تطوير المحتوى الإعلامي.. «الوطنية للصحافة» تستمع لشيوخ الصحافة وكبار كتابها
رابع جلسات تطوير المحتوى الإعلامي.. «الوطنية للصحافة» تستمع لشيوخ الصحافة وكبار كتابها
في جلسة نقاشية ثرية في الهيئة الوطنية للصحافة، اجتمع رموز وشيوخ الصحافة القومية وكبار كتابها على ورقة تطوير المحتوى الإعلامي التي أعدتها لجنة تطوير المحتوى مع خبراء مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية.
تطوير المحتوى الإعلامي
في رابع جلسات الهيئة الوطنية للصحافة وتنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، انتهت الحلقة النقاشية لمجموعة من الأفكار والتوصيات والمقترحات التي دعمت ورقة المحتوى وأضافت إليها مزيدًا من الأفكار الملهمة.
المناقشات التي جرت على أرضية مشتركة وهدف واحد للجميع وهو تطوير وتحديث المحتوى الصحفي، باعتباره مصدر المحتوى الإعلامي الوطني.
عكست الجلسة حجم الإدراك لأهمية القضية المطروحة والاحتياج الشديد إلى تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعاته مع قيادات الهيئات الإعلامية، بوضع خارطة طريق شاملة لتطوير الإعلام.
قدم كل مشارك مقترحاته من خلال تجربته العملية وقراءة المشهد الصحفي والإعلامي المصري والعالمي وكذلك رؤيته للتحديات التي تواجه الدولة سواء على مستوى الأمن القومي أو تهديد الهوية أو الاقتصاد.
جلسات النقاش مع الأجيال والفئات المختلفة
من جانبه أكد المهندس عبد الصادق الشوربجي إن الهيئة حريصة على الاستماع إلى كل الآراء للوصول إلى رؤية شاملة وأن كل مقترح أو فكرة سوف تتم مناقشتها بجدية، لافتًا إلى أن الفترة القادمة ستتواصل جلسات النقاش مع الأجيال والفئات المختلفة في الصحافة القومية، وخاصة جيل الشباب كما ستتلقى الهيئة أي مقترحات تقدم لها سواء عبر الإيميل أو التواصل المباشر.
وأضاف أن الصحافة الورقية وإن تراجع توزيعها خلال العقدين الماضيين لأسباب مختلفة إلا أنها لم تفقد تأثيرها وقدرتها على مواصلة رسالتها، وفي سبيل ذلك تسعى الهيئة دائمًا إلى دعم كل خطوات التطوير والتحديث والارتقاء بالمستوى المهني والتقني بكل المؤسسات وكذلك لتوفير كافة الإمكانيات الداعمة لمهمة الصحافة.
وشدد على أن الهيئة لا تتدخل في المحتوى الصحفي لأنها ليست رقيبًا والسياسة التحريرية لكل مطبوعة يحددها مجلس تحريرها والمسؤول عنها رئيس التحرير، لكن الهيئة تدير المؤسسات بما يساهم في أداء رسالتها الصحفية.
وقال الشوربجي إنه لم يتم بيع أي أصل من أصول المؤسسات القومية لتوفير رواتب العاملين، وما تم هو استثمار الأصول لتحقيق عائد مالي مناسب يلبي الاحتياجات الاقتصادية لها ويكون الهدف الرئيسي منه هو الحفاظ على مهنة الصحافة.
عبر الشاعر الكبير أحمد عبد المعطي حجازي عن تفاؤله بهذه الجلسات مشيرًا إلى أهمية حديث السيد رئيس الجمهورية الذي أكد فيه التزام الدولة بحرية الرأي ومطالبته المشتغلين بالمهنة أن يفتحوا صدورهم ومنابرهم للرأي والرأي الآخر، وقال حجازي إن حرية الرأي هي المفتاح الذي نوقظ به كل شيء.
فيما أشار الكاتب الكبير كرم جبر الرئيس السابق للمجلس الأعلى للإعلام إلى ضرورة الاستعداد والانتباه لثورة الذكاء الاصطناعي وتأثيره على الرسالة الإعلامية والصحفية مؤكدًا أن حرية الرأي أمر لا خلاف عليه والدولة تدعم هذا.
ولفت الكاتب الصحفي ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات إلى أننا لسنا أمام مهنة ترفيهية ولهذا تأتي أهمية جلسات مناقشة رؤية التطوير.
وقال إن حرية التعبير والرأي لا حدود لها إلا الدستور والقانون.
وأشار إلى ما ترصده تقارير هيئة الاستعلامات من تناول خارجي للوضع في مصر وأن نسبة ليست قليلة من هذا التناول تقدم صورة إيجابية.
وأكد رشوان أن الدولة تقدم الدعم للمواطن في كل المجالات والصحفي والإعلامي مواطنون يحظون بدعم ومساندة الدولة.
وشدد على أن السوشيال ميديا لم ولن تحل مكان الصحافة التقليدية ولكن يمكن استثمارها في نقل ونشر ما تنتجه الصحافة.
وأشار الكاتب الصحفي الكبير أسامة سرايا رئيس تحرير الأهرام السابق إلى ثلاث قضايا مهمة، أولها اقتصاديات مهنة الصحافة والتي تلعب دورًا كبيرًا في أداء الرسالة.
والثاني ملف التوزيع الذي يتطلب رؤية تناسب التطورات المجتمعية والتكنولوجية.
الثالث رعاية العاملين بالمؤسسات الصحفية باعتبارهم من ينتجون المادة وطالب ببحث تجديد دماء المهنة بأجيال جديدة تمتلك مهارات العصر.
وطالب الكاتب الكبير سمير رجب رئيس تحرير الجمهورية ورئيس مجلس إدارة مؤسسة دار التحرير الأسبق بضرورة تسوية مديونيات المؤسسات الصحفية ودراسة إمكانية إعدامها لتتخفف هذه المؤسسات من عبء ثقيل يعيق عملها، وقال إن كل تطوير يمكن أن يحدث من خلال التقارير والمتابعات الصحفية والتحليلات الموضوعية القائمة على المعلومة التي يحتاج إليها القارئ.
ضرورة توفير البنية التحتية
ولفت الروائي والكاتب يوسف القعيد إلى ظاهرة غياب باعة الصحف التي تؤثر بشدة على التوزيع مطالبًا بإيجاد آلية جديدة لتعويض هذا الأمر لأن القارئ ما يزال يحتاج للصحافة الورقية.
الكاتب الصحفي الكبير ووزير الثقافة الأسبق حلمي النمنم قال إنه لا توجد مشكلة في حرية الرأي والدولة لا تعارضها لكن ما يجب أن ننتبه إليه هو تراجع المهنية وهو ما يتطلب جهودًا كبيرة في التدريب وكذلك في العودة إلى قواعد المهنية التي كانت تعمل بها الصحافة على مدى عقود ازدهارها.
وهو نفس ما لفت إليه الكاتب الكبير عبد القادر شهيب رئيس تحرير مجلة المصور ورئيس مجلس إدارة دار الهلال الأسبق والذي أضاف إن الإعلام القوي والفاعل والمؤثر يحتاج إلى المهنية القائمة على المعلومات، والحرية المسؤولة وأولها حرية نشر المعلومات.
وأكد إنه مع تطوير المهنة وتنشيطها وتفعيل دور الصحافة القومية لكنه ضد دعوات يروجها البعض لتصفية المؤسسات.
وأكد الكاتب نبيل عمر على أهمية التدريب للصحفيين والإدارة الصحفية نفسها على كل الأدوات الحديثة لأن التطور يتطلب مهارات وقدرات مختلفة، مشيرًا أن حرية الرأي العاقلة والمهنية هما الطريق الصحيح لأي تطوير.