ما هي صلاة الزوال؟.. «الإفتاء» توضح فضلها وعدد ركعاتها
ما هي صلاة الزوال؟.. «الإفتاء» توضح فضلها وعدد ركعاتها
كتبت أم كلثوم أحمد
أصدرت دار الإفتاء المصرية بيانا توضيحيا عبر موقعها الرسمي، تناولت فيه أحكام صلاة الزوال، حيث استعرضت عدد ركعاتها، وفضائلها، ووقت أدائها، وذلك ردا على استفسار حول ما إذا كانت هذه الصلاة تُعتبر من سنن الظهر القبلية أم أنها سنة مستقلة بذاتها.
وجاء في مضمون فتوى دار الإفتاء أن صلاة الزوال من النوافل ذات الفضل العظيم، حيث رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن أبواب السماء تُفتح عند زوال الشمس، فلا تُرتج حتى يُصلى الظهر؛ فأُحبُّ أن يصعد لي في تلك الساعة خير»، موضحة أنها تُصلّى بعد زوال الشمس وقبل صلاة الظهر، وقد واظب النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليها، وبشّر المحافظين عليها بتحريمهم على النار، كما ورد في الحديث الشريف.
وبينت دار الإفتاء اختلاف الفقهاء فيها حيث أن الحنفية يرونها عين السنة القبلية للظهر، وأنها ليست سنة مستقلة، بينما يراها الشافعية والحنابلة سنة مستقلة تُصلَّى قبل الظهر، ولها فضل خاص وعظيم، واختتمت بأن الأمر فيها من باب فضائل الأعمال، فمن شاء الجمع بين صلاة الزوال وسنة الظهر فله ذلك، ومن اقتصر على سنة الظهر باعتبارها هي الزوال، فلا حرج عليه في ذلك.
وقدر ورد في صحيح الترمذي حديث رواه عبد الله بن السائب «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي أربعا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر وقال: إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، وأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح»، أخرجه الترمذي بلفظه، وأحمد والنسائي في الكبرى بنحوه.
وجاء في شرح الحديث: رغب النبي صلى الله عليه وسلم أمته في صلاة أربع ركعات قبل الظهر، وحثهم عليها، حيث بين لهم عظيم أجرها وفضلها وثوابها؛ ففي هذا الحديث: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي أربعا»، أي: أربع ركعات، «بعد أن تزول الشمس»، أي: بعد أن تبدأ الشمس في الميل من وسط السماء إلى ناحية الغرب؛ وذلك «قبل الظهر»، أي: قبل أداء صلاة الظهر، وقيل: تلك غير الركعات الأربع سنة الظهر، بل هذه تسمى الزوال، والمقصود أن الشمس عندما تتعامد على الأرض في وقت الظهيرة، ثم تبدأ في الميل ناحية الغرب، فهذا هو بداية زوال الشمس، أي: ذهابها وغروبها، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنها ساعة»، أي: وقت الزوال هذا، «تفتح فيها أبواب السماء»، أي: يتقبل الله في هذا الوقت الأعمال والدعاء، «وأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح»، أي: فأحببت أن أظفر بعمل صالح في هذا الوقت المبارك فيرفع وأبواب السماء مفتوحة؛ فهو أدعى للقبول، كما قال تعالى: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه﴾، وهذا من تحين الأوقات المباركة، والإكثار من العمل الصالح فيها.