بدء أعمال اجتماع مجموعة العشرين الرسمي بالقاهرة لأول مرة خارج دولة الرئاسة
بدء أعمال اجتماع مجموعة العشرين الرسمي بالقاهرة لأول مرة خارج دولة الرئاسة
افتتح السفير راجي الإتربي، الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية لدى مجموعة العشرين ومساعد وزير الخارجية، صباح اليوم، الاجتماع الرسمي لمجموعة العشرين الذي تستضيفه مصر خلال الفترة من 1 إلى 3 سبتمبر 2025.
ويُعقد هذا الاجتماع لأول مرة منذ تأسيس المجموعة عام 1999 في دولة خارج دولة الرئاسة، وفق بيان وزارة الخارجية الصادر مساء اليوم، والمنشور على صفحتها الرسمية عبر «فيسبوك».
وأشار السفير الإتربي في كلمته إلى تعقّد إشكالية الأمن الغذائي وما تحمله من أبعاد متشابكة تؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم، وتفاقمها بفعل ارتفاع أسعار الغذاء وتنامي حدة الصراعات وتداعيات أزمة تغير المناخ. وأبرز في هذا السياق المأساة الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدًا أنها مجاعة من صنع البشر نتيجة سياسة التجويع الممنهجة ضد الفلسطينيين، مشيرًا إلى إقرار الأمم المتحدة بانتشار المجاعة في القطاع، وداعيًا إلى النفاذ الفوري للمساعدات الإنسانية والغذائية المتوفرة بالفعل لإنهاء المجاعة بأسرع وقت.
وأضاف الإتربي أن مصر، تتبني نهجاً شاملاً لمواجهة تحديات أمن الغذاء سواء علي المستوي الوطني أو المتعدد الأطراف، يرتكز علي معالجة الأسباب الهيكلية لهذه الإشكالية، بما يتطلب إصلاح النظام التجاري متعدد الاطراف والهيكل المالي العالمي ومعالجة معضلة تمويل التنمية وتنامى الفجوة التنموية، إلى جانب إيجاد حلول عادلة ومستدامة للتحديات التي تتعلق بندرة المياه وإدارة المياه العابرة للحدود، بالإضافة إلي التحديات الأخرى ذات الصلة ببناء القدرات، بما يشمل الابتكار ونقل التكنولوجيا والرقمنة التي تلعب دوراً محورياً في التحول إلي نظم غذائية مستدامة.
كلمة وزير المالية
من جانبه، ألقي أحمد كجوك وزير المالية الكلمة الرئيسية خلال الجلسة الافتتاحية، أبرز خلالها الاعباء التي تتكبدها الدول النامية، ومن بينها مصر التي تُعد من أكبر الدول النامية المستوردة الصافية للغذاء، اتصالاً بأمن العذاء وتوفير مصادر تمويل التنمية، مشدداً على أولوية تضافر الجهود الدولية لصياغة تحالفات وسياسات داعمة لتعزيز أمن الغذاء فى إطار تحقيق التنمية المستدامة.
كما أبرز الجهود التي تبذلها الحكومة المصرية لتعزيز أمن الغذاء على المستوى الوطنى، مشيراً إلي تخصيص الحكومة المصرية لنحو 20% من ايرادات الموازنة العامة لدعم الغذاء سنوياً، بالإضافة إلي توجيه مخصصات مالية لدعم صغار المزارعين، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية مثل تكافل وكرامة التي يستفيد منها ملايين المواطنين، وكذلك الارتقاء بالبنية التحتية الزراعية، حيث استعرض المشروعات الكبرى لزيادة مساحة الرقعة الزراعية، مشدداً على الدور الحيوي لمجموعة العشرين في تعزيز أمن الغذاء العالمى، وداعياً الاقتصادات المتقدمة للوفاء بتعهداتها التنموية والتزاماتها بشأن توجيه المساعدات الإنمائية الرسمية للدول النامية والأقل نمواً، بهدف تعزيز قدراتها علي تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتوطينها.
كلمة ممثل دولة جنوب إفريقيا
تركزت كلمة الفين بوتيس نائب وزير العلاقات الخارجية والتعاون الجنوب افريقي علي تنامي أهمية موضوعات الأمن الغذائي وآثارها المتعددة، لاسيما في ظل ما نشهده من أزمات دولية متعددة، علي رأسها تصاعد التوترات التجارية والجيوسياسية وتراجع الإهتمام بتمويل التنمية، مبرزا تقدير الرئاسة الجنوب إفريقية لأهمية اجتماع القاهرة الذي من المنتظر أن يسهم في بلورة حلول مبتكرة وقابلة للتنفيذ لمعالجة جذور اشكالية أمن الغذاء، لافتاً في هذا الإطار إلي أهمية الوثائق التي ستصدر عن اجتماع القاهرة والتي تمثل تتويجاً للمناقشات المعمقة التي تناولتها اجتماعات المجموعة خلال الفترة السابقة.
وسيتم علي مدار يومين تناول أبعاد إشكالية أمن الغذاء علي كافة المستويات الوطنية والإقليمية والدولية ومتعددة الأطراف، ومن المنتظر أن يتمخض عن اجتماع القاهرة تقريراً شاملاً يتضمن خلاصات حول سياسات وقواعد تنظيمية تربط الاستراتيجيات العالمية والإقليمية ودون الإقليمية الخاصة بأمن الغذاء، بالإضافة إلي صياغة مبادئ وسياسات تنفيذية طوعية رفيعة المستوي حول تقنيات استقرار أسعار السلع الغذائية، وكذلك الانتهاء من التفاوض حول نص البيان الوزاري، المقرر اعتماده خلال الاجتماع الوزاري لمجموعة عمل الامن الغذاء يوم 19 سبتمبر 2025، وإدراجه ضمن الوثائق التي ستصدر عن قمة المجموعة المنتظر عقدها في جوهانسبرج يومي 22 و 23 نوفمبر 2025.