وزير التعليم يشهد احتفالية إطلاق أول دبلوم مصري ياباني لإعداد معلم التوكاتسو

كتب: أميرة فكري

وزير التعليم يشهد احتفالية إطلاق أول دبلوم مصري ياباني لإعداد معلم التوكاتسو

وزير التعليم يشهد احتفالية إطلاق أول دبلوم مصري ياباني لإعداد معلم التوكاتسو

شهد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، فعاليات احتفالية إطلاق أول دبلوم مصري ياباني لإعداد معلم أنشطة التعلم الشامل «التوكاتسو»، والذي يُنفذ في جامعات عين شمس، حلوان، والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، بالشراكة مع جامعة فوكوي اليابانية، اعتبارًا من العام الأكاديمي 2025/2026.

الدبلوم المهني في التوكاتسو

وفي كلمة ألقاها خلال الفعالية، أعرب محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، عن سعادته وترحيبه بإطلاق الدبلوم المهني في التوكاتسو؛ وهو البرنامج العملي الذي يتمحور حول المدرسة، ويجسّد الرؤية المشتركة لوزارة التربية والتعليم وشركائها في اليابان نحو تعليم عادل وعالي الجودة.

وقال الوزير إن فلسفة التوكاتسو القائمة على التنمية الشاملة للطفل تُثري بالفعل تجربة مدارسنا المصرية اليابانية؛ فمن خلال دمج الأنشطة الصفية المنظمة، وتنمية روح القيادة الطلابية، وتعزيز المسؤولية المجتمعية، يكتسب طلاب هذه المدارس القيم والمهارات مثل بناء الشخصية والتعاون والانضباط والإبداع.

وأضاف أن هذا الدبلوم يأتي اليوم ليخطو بالمسيرة خطوة أبعد؛ إذ يعد المعلمين ومديري المدارس لتطبيق فلسفة التوكاتسو بجدية، بما يتوافق مع الخصوصية الثقافية المصرية.

ولضمان الإعداد العملي الأصيل، أشار الوزير محمد عبد اللطيف إلى أن الوزارة ستُشارك بمدارس مصرية يابانية كمواقع لتفعيل التدريب العملي للدبلومة، موضحًا أن هذا يعني أن المرشحين سيتعلمون في الفصول الدراسية وساحات المدارس، وليس فقط في قاعات المحاضرات، حيث يمارسون الإشراف والسلامة والتواصل مع المجتمع المدرسي والضيوف في بيئات واقعية، وفق إجراءات تشغيل قياسية واضحة، وقوائم تحقق، ودورات ملاحظة منظمة.

وتابع الوزير في كلمته قائلاً إن هذا الدبلوم يعكس أيضًا الزخم الذي حققته لقاءاتنا الأخيرة مع اليابان، والاتفاقيات التي تُعمّق تعاوننا الأكاديمي والتقني

إطلاق شراكات جديدة مع اليابان

واستعرض وزير التربية والتعليم عددًا من الإنجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية، والتي تتمثل في:

- إطلاق شراكات جديدة مع اليابان في مجال التعليم الفني، بما يفتح مسارات من التعليم إلى التوظيف المهني.

- التعاون المشترك بين وزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، في مشروع نظام "كوزون"، عبر مواءمة السياسات والمناهج والتطبيقات العملية للاستفادة من الخبرة اليابانية وتطوير التعليم الفني على مستوى الجمهورية.

- تعزيز التعاون مع مدارس التكنولوجيا التطبيقية، من خلال توحيد المناهج والتدريب العملي والإشراف الصناعي، لرفع معايير الجودة وزيادة فرص التوظيف.

- توقيع ست اتفاقيات خلال الزيارة الأخيرة إلى اليابان في إطار مؤتمر "تيكاد۹"، منها اثنتان مع حكومة طوكيو، واتفاق مع وزارة التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا اليابانية لدعم الأطفال ذوي الإعاقة، إلى جانب شراكة مع مؤسسة "سبريكس" لتطوير مناهج الرياضيات.

- التوسع في شبكة المدارس المصرية–اليابانية من 50 إلى 69 مدرسة.

- إدخال مادة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بدءًا من الصف الرابع الابتدائي داخل المدارس المصرية–اليابانية لتعزيز الثقافة الرقمية منذ المراحل الأولى.

- اعتبارًا من العام الدراسي 2025/2026، ستُدرّس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي في جميع محافظات الجمهورية بدءًا من الصف الأول الثانوي، بما يضمن جاهزية رقمية شاملة على المستوى الوطني.

الارتقاء بجودة التعليم

وأكد الوزير محمد عبد اللطيف أن الهدف الاستراتيجي لهذا التعاون يجمع بين البساطة والطموح في آن واحد، ويتمثل في الارتقاء بجودة التعليم من خلال الاستثمار في إعداد أفضل للمعلمين وقادة العملية التعليمية، مؤكدًا أن تحسين أداء المعلم هو الطريق المباشر إلى تحسين نواتج تعلم الطلاب.

وأشار إلى أنه بمواءمة الأساليب مع رؤية مصر 2030، يمكن ربط الصفوف الدراسية بالأولويات الوطنية المتمثلة في الجودة والعدالة والابتكار وتنمية رأس المال البشري.

تدريب عملي مستمر

ووجّه الوزير رسالة إلى الدفعة الأولى من المشاركين في الدبلوم، مؤكدًا أنهم يحملون مسؤولية وفرصة ثمينة لتمثيل القيم والسلوكيات والعمل الجماعي والرعاية المرجو غرسها لدى طلابهم، مشددًا على أن الوزارة ستدعمهم بتوفير التدريب العملي المستمر، والتقييم الموضوعي الشفاف، ومسار واضح يربط بين التعلم والتأثير من خلال التطبيق العملي داخل المدارس.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن مصر واليابان تواصلان معًا تقديم نموذج رائد مما يمكن أن تحققه الشراكات التعليمية الدولية، القائمة على الاحترام المتبادل، والمرتكزة على النتائج، ويُعد الطفل محور هذا التعاون.