«الإفتاء»: إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف عمل مستحب ومندوب

كتب: سهيلة هاني

«الإفتاء»: إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف عمل مستحب ومندوب

«الإفتاء»: إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف عمل مستحب ومندوب

أوضحت دار الإفتاء أن المراد من الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف لا يقتصر على المظاهر الشكلية، بل يقوم على مقاصد شرعية عظيمة، في مقدمتها: اجتماع الناس على ذكر الله تعالى، والإنشاد في مدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم والثناء عليه، وإطعام الطعام صدقة لله عز وجل، إلى جانب الصيام والقيام والتقرب بأنواع الطاعات.

حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف

وأكدت دار الإفتاء في منشور عبر صفحتها على «فيسبوك» أن هذا الاحتفال يعكس قيمة كبرى في الشريعة الإسلامية، وهي التعبير عن المحبة المشروعة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، إذ إن الفرح بمولده الشريف ليس مجرد عادة اجتماعية، وإنما عبادة قلبية تتجلى فيها مشاعر التعظيم لخير البرية، وذلك من خلال أعمال صالحة تترك أثرًا طيبًا في المجتمع، كتقوية الروابط بين الناس ونشر الرحمة والتكافل.

واستشهدت بما ورد عن بريدة الأسلمي رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعض مغازيه، فلمَّا انصرف جاءت جاريةٌ سوداء فقالت: يا رسول الله، إنِّي كنت نذَرتُ إن رَدَّكَ اللهُ سَالِمًا أَن أَضرِبَ بينَ يَدَيكَ بالدُّفِّ وأَتَغَنَّى، فقالَ لها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «إن كُنتِ نَذَرتِ فاضرِبِي، وإلَّا فلا» (رواه الترمذي).

جواز التعبير عن الفرح بقدوم النبي صلى الله عليه

وأوضحت أن هذا الحديث الشريف دليل واضح على جواز التعبير عن الفرح بقدوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم سالمًا من غزواته، فإذا كان الفرح بسلامته في حياته جائزا، فإن الاحتفال بقدومه إلى الدنيا أولى وأعظم، لأنه يوم تجلى فيه نور الهداية، وبُعثت فيه الرحمة المهداة التي غيرت مجرى التاريخ.

وختمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف عمل مستحب ومندوب، ما دام في إطار المباحات التي تقرّب المسلم إلى الله تعالى، وتظهر محبته لرسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، لافتةً إلى أن هذا الاحتفال لا يتعارض مع تعاليم الدين، بل يجسد المقاصد الشرعية في نشر الفرح والمحبة والسلام.