وزير خارجية الأردن: العالم يطبق القوانين بانتقائية بناء على هوية الضحية والمعتدي
وزير خارجية الأردن: العالم يطبق القوانين بانتقائية بناء على هوية الضحية والمعتدي
أطلق الدكتور أيمن الصفدي، وزير خارجية المملكة الأردنية الهاشمية، انتقادات شديدة للنظام الدولي ومؤسساته متعددة الأطراف، خاصة في ضوء التمييز في المواقف بين الأزمة الأوكرانية والقضية الفلسطينية.
قال الصفدي، خلال كلمته في جلسة نقاشية ضمن منتدى بليد الاستراتيجي المنعقد في سلوفينيا، إن ما يحدث في قطاع غزة وفي حق الشعب الفلسطيني يعكس فشلًا حادًا في العدالة الدولية، مشيرًا إلى أنه «لو تبنّى العالم، وبالأخص أصدقاؤنا في أوروبا، نفس الموقف الحازم الذي اتخذوه تجاه العدوان على أوكرانيا، وطبّقوه على العدوان الإسرائيلي على غزة، لكان لدينا سلام في هذه المنطقة منذ وقت طويل».
النظام الدولي المتعدد أحرز إنجازات كبيرة منذ الحرب العالمية الثانية
وأكّد الوزير الأردني إيمانه بمفهوم التعددية الدولية، معتبرًا أن النظام الدولي المتعدد قد أحرز إنجازات كبيرة منذ الحرب العالمية الثانية، لكنه اليوم يواجه أزمة مصداقية، مضيفًا أن هذا النظام بحاجة ماسة إلى إصلاح شامل، خصوصًا في ظل فشله في معالجة الأزمات الإنسانية، وعدم قدرته على منع الإبادة الجماعية والمجاعات.
ووَجّه «الصفدي» انتقادات مباشرة إلى الأمم المتحدة، معتبرًا أنها واحدة من أهم ثمار التعددية بعد الحرب العالمية الثانية، لكنها لم تعد قادرة على تنفيذ ميثاقها، قائلًا: «المنظمة سمحت للدول الأعضاء بانتهاك المواثيق دون محاسبة، مما يطرح علامة استفهام كبرى حول جدية وفاعلية هذه المؤسسات».
تطبيق القوانين والمواثيق بانتقائية بناء على هوية الضحية والمعتدي
أشار «الصفدي» إلى أن التحدي الأكبر اليوم هو افتقاد النظام الدولي لضمير مشترك، حيث يتم تطبيق القوانين والمواثيق بانتقائية بناءً على هوية الضحية والمعتدي، مؤكدًا أن هذا الانحياز يدمر الثقة في المنظومة العالمية ويعمّق الشعور بالظلم لدى شعوب المنطقة.